تداعيات ارتفاع سعر المازوت على الواقع المعيشي والاقتصادي

اشتكى سكان مدينة الدرباسية من ارتفاع سعر المازوت لما له من تأثير مباشر على المعيشة والزراعة والمواصلات والأسواق، فيما أوضحت مديرية المحروقات أن التعديل يخص المازوت الحر على مستوى سوريا، دون تغيير في أسعار باقي المحروقات.

تداعيات ارتفاع سعر المازوت على الواقع المعيشي والاقتصادي
تداعيات ارتفاع سعر المازوت على الواقع المعيشي والاقتصادي
تداعيات ارتفاع سعر المازوت على الواقع المعيشي والاقتصادي
تداعيات ارتفاع سعر المازوت على الواقع المعيشي والاقتصادي
تداعيات ارتفاع سعر المازوت على الواقع المعيشي والاقتصادي
الأحد 3 مايو, 2026   02:30
الحسكة
ميراف عيسو

رفعت مديرية المحروقات في الجزيرة سعر المازوت الحر إلى 75 سنتاً، وأكدت أنه جاء ضمن آلية توحيد الأسعار وفي سياق تفاهمات دمج المؤسسات، وأكدت إبقاء أسعار المحروقات للقطاعات الخدمية والزراعية والصناعية دون تغيير، مراعاة للظروف المعيشية، وبهدف تحقيق توازن بين توحيد الأسعار والاستقرار الخدمي.

إلا أن ارتفاع سعر المازوت ترك أثراً واضحاً على الأوضاع المعيشية والاقتصادية في المنطقة، حيث شهدت عدة مناطق، من بينها الدرباسية، ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، انعكس مباشرةً على قطاعات الزراعة والمواصلات والأسواق، وسط مطالبات شعبية بخفض الأسعار وتشديد الرقابة على الأسواق.

خالد مجدو، وهو مزارع من المدينة، إن ارتفاع سعر المازوت أثّر بشكل كبير على المواطنين، وإن القرار جاء مفاجئاً وزاد من الأعباء المعيشية، خاصة بعد سنوات من تراجع المواسم الزراعية.

وأضاف أن استمرار العمل الزراعي وتشغيل المولدات والآليات بات أكثر صعوبة في ظل ارتفاع أسعار المحروقات، رغم الآمال بتحسّن الموسم الحالي نتيجة هطول الأمطار.

وأوضح أن الوضع المعيشي كان أفضل قبل ارتفاع السعر، بينما أصبح أكثر صعوبة حالياً، وأن حركة المواصلات تأثرت بشكل مباشر نتيجة ارتباطها بأسعار الوقود، ودعا إلى خفض سعر المازوت بشكل جزئي مع تشديد الرقابة على الأسواق، للحد من استغلال التجار.

من جانبه، قال طلال بدران، إن ارتفاع سعر المازوت انعكس بشكل مباشر على قطاع النقل، حيث ارتفعت أجرة النقل (الشحن) إلى مدينة قامشلو من نحو 350 ألف ليرة سورية إلى ما بين 450 و500 ألف ليرة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار السلع في الأسواق أيضاً.

وأضاف أن دور التموين يجب أن يكون أكثر فاعلية من خلال تشديد الرقابة ومحاسبة التجار في حال وجود مخالفات، وأن المواطنين يطالبون بقرارات تراعي أوضاعهم المعيشية الصعبة.

بدوره، قال أحمد فلك، إن ارتفاع سعر المازوت انعكس بشكل كبير على الحياة التجارية والمعيشية، وإن الأسعار كانت أكثر استقراراً سابقاً، ما كان ينعكس إيجاباً على حركة البيع والشراء.

وأشار إلى أن الأسعار شهدت ارتفاعاً واضحاً في الفترة الأخيرة، ما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين، وخاصة الفئات الفقيرة.

وأضاف أن هذا الوضع أثّر أيضاً على أصحاب المحال التجارية نتيجة انخفاض المبيعات، إلى جانب ارتفاع أسعار الخضار والمواد الأساسية بشكل ملحوظ مقارنة بالفترة السابقة.

وختم بالدعوة إلى خفض سعر المازوت أو الإبقاء عليه ضمن حدود معقولة، بما يسهم في تحسين الواقع المعيشي وتنشيط الأسواق.

من جهتها، أوضحت مديرية المحروقات في مدينة الدرباسية أنه تم تعديل سعر المازوت الحر فقط، وأن هذا التعديل يشمل جميع المناطق.

وبيّنت أن سعر المازوت الحر كان سابقاً نحو 5600 ليرة سورية، وأصبح حالياً ما يعادل 75 سنتاً أمريكياً، أي ما يقارب 9500 ليرة سورية.

وأشارت المديرية إلى أن القرار لم يصدر عن الإدارة الذاتية، بل تم اعتماده من قبل الحكومة المؤقتة ويُطبق في عموم سوريا، بهدف توحيد سعر المازوت الحر.

وأكدت أن باقي أنواع المحروقات لم يطرأ عليها أي تغيير، حيث بقي سعر المازوت الخدمي على حاله، إلى جانب ثبات أسعار باقي المشتقات على النحو التالي: مازوت الأمبيرات 125 ليرة سورية، ومازوت الأفران السياحية 2000 ليرة سورية، والمازوت الصناعي 2000 ليرة سورية، ومازوت المؤسسات 3050 ليرة سورية.

بدورها، أفادت مديرية التموين بأن ارتفاع أسعار بعض المواد يعود إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج المرتبطة بارتفاع سعر المازوت، وأكدت استمرارها في مراقبة الأسواق وضبط الأسعار.

وأوضحت أن عملية التسعير تعتمد على سعر صرف الدولار؛ نتيجة تغيّره بشكل يومي، وأن بعض التجار باتوا يعتمدون البيع بالدولار أو ما يعادله بالليرة السورية، وهو ما يتم أخذه بعين الاعتبار عند تدقيق الفواتير.

وبيّنت المديرية أنها تُجري مقارنة مستمرة للأسعار مع سعر الصرف، وأنه في حال كانت نسبة الربح ضمن حدود بسيطة تراوح بين ألف إلى ألفي ليرة سورية، لا يتم تنظيم مخالفة، أما في حال تجاوزها لهذه النسبة، فيُعد ذلك مخالفة ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

(ل م)

ANHA