رابطة المرأة العراقية تشيد بنضال النساء السوريات وتدعوهن للمقاومة

أشارت نائبة رئيسة رابطة المرأة العراقية إلى أن وضع المرأة في سوريا "معقّد ومركّب"، موضحةً أنها تعيش بين حضور نسوي متزايد وبيئة غير مستقرة تعجّ بالانتهاكات. كما أشادت بنضال النساء السوريات، ودعتهن إلى مواصلة المطالبة بحقوقهن والعمل على بناء مستقبلهن بأيديهن.

رابطة المرأة العراقية تشيد بنضال النساء السوريات وتدعوهن للمقاومة
الأربعاء 29 نيسان, 2026   02:30
الحسكة
هنار إبراهيم

قيّمت نائبة رئيسة رابطة المرأة العراقية، سهيلة الأعسم، الواقع الذي تواجهه المرأة السورية اليوم، مؤكدةً أنه بالغ التعقيد في ظل استمرار الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية، كما أوضحت ما تحمّلته النساء من أدوار مضاعفة داخل الأسرة والمجتمع.

وقالت سهيلة الأعسم إن وضع المرأة السورية اليوم يتسم بالتعقيد، وأضافت: "وضع المرأة في سوريا معقد ومركب، فهي تعيش بين واقعين، من جهة هناك حضور نسوي متزايد في المجتمع المدني ومحاولات للمشاركة في بناء السلام، ومن جهة أخرى تعاني من بيئة غير مستقرة أمنياً وسياسياً مليئة بالانتهاكات والتهميش".

وأوضحت أن وضع المرأة السورية يمكن وصفه بأنه "هش لكنه مقاوم في الوقت نفسه"، حيث تحاول النساء الاستمرار رغم الظروف القاسية.

التحديات التي تواجه النساء السوريات

وفيما يتعلق بالتحديات، أشارت سهيلة إلى أن أبرز التحديات التي تواجه النساء السوريات تشمل العنف والانتهاكات، والقتل، والاختطاف، والعنف الجنسي، إلى جانب ضعف المشاركة السياسية، وانخفاض تمثيل النساء في المؤسسات وصنع القرار.

ونوهت سهيلة، إلى أن الوضع الأمني غير المستقر، واستمرار النزاعات والتوترات الطائفية، الفقر والنزوح، أثقل كاهل المرأة السورية هذا من جهة، ومن جهة أخرى يوجد تمييز قانوني واجتماعي خاصة في قضايا الإرث والملكية والعمل ما يعيق من تقدم المرأة.

أثر الظروف الحالية على حياة السوريات

وبالانتقال إلى التأثيرات، أشارت سهيلة الأعسم إلى أن الظروف الحالية أثر بشكل عميق على حياة النساء حيث حملن أدوراً مضاعفة "معيلة، وأم، وناجية من النزاع"، إلى جانب تزايد الضغوط النفسية نتيجة العنف وفقدان الأمان.

وأردفت سهيلة الأعسم قائلة: "إن المرأة السورية تعاني أيضاً من تراجع فرص التعليم والعمل في بعض المناطق، وارتفاع معدلات الزواج المبكر كآلية "حماية" اجتماعية، أي أن المرأة السورية أصبحت العمود الفقري للأسرة، لكن دون حماية كافية".

حاجة النساء السوريات

وفي هذا الصدد، أوضحت سهيلة أن ما تحتاجه النساء السوريات اليوم هو الأمان والحماية القانونية الفعلية، والتمكين الاقتصادي وتوفير فرص العمل، ودعم المشاريع الصغيرة، فضلاً عن الدعم النفسي والاجتماعي، وإشراكهن بشكل حقيقي في صنع القرار، إلى جانب التعليم والتدريب المستمر.

أهمية التضامن بين النساء في الوضع الحالي

وفيما يخص التضامن أكدت سهيلة الأعسم أن التضامن بين النساء ليس خياراً بل ضرورة، ويوفر شبكات دعم وحماية في ظل ضعف المؤسسات، ما يعزز القوة الاجتماعية للمطالبة بالحقوق، ويساعد على تبادل الخبرات والصمود، كما يواجه محاولات التهميش والإقصاء.

ونوهت نائبة رئيس رابطة المرأة العراقية أن التضامن بين النساء هو أحد أهم أدوات الصمود النسوي في الأزمات.

تحسين واقع المرأة السورية

وفي سياق الحلول تابعت سهيلة حديثها وقالت: "إن الخطوة الأهم هي ضمان مشاركة النساء بشكل حقيقي في العملية السياسية وصنع القرار، لأن أي تغيير مستدام لا يمكن أن يتحقق دون وجود النساء على طاولة القرار، سواء في الدستور أو القوانين أو إعادة بناء الدولة".

واختتمت نائبة رئيس رابطة المرأة العراقية سهيلة الأعسم حديثها، قائلةً: "على الرغم من الألم والظروف القاسية، أثبتن (النساء السوريات) أنكن قادرات على الصمود والتغيير، لا تتخلين عن أصواتكن، ولا عن حقكن في حياة كريمة وآمنة، قوتكن في وحدتكن، وفي استمراركن بالمطالبة بحقوقكن وبناء مستقبلكن".

ورابطة المرأة العراقية هي واحدة من أقدم وأبرز المنظمات النسوية في العراق، وتُعد من أوائل الحركات الجماهيرية التي دافعت عن حقوق المرأة والمساواة والتعليم والمشاركة الاجتماعية والسياسية. تأسست عام 1952 باسم رابطة الدفاع عن حقوق المرأة العراقية، ثم أصبح اسمها لاحقاً رابطة المرأة العراقية.

(ي م)

ANHA