إجراءات لتنظيم عمل البسطات وإلغاء إشغال الأرصفة في الحسكة

يطالب أصحاب البسطات في مدينة الحسكة بتنظيم عادل يضمن استمرار عملهم، وسط إجراءات البلدية للحد من الازدحام والفوضى، كوعود بإنشاء مواقع تنظيمية بديلة في السوق العام وتل غويران وتنظيم عملهم بشكل أفضل.

إجراءات لتنظيم عمل البسطات وإلغاء إشغال الأرصفة في الحسكة
إجراءات لتنظيم عمل البسطات وإلغاء إشغال الأرصفة في الحسكة
إجراءات لتنظيم عمل البسطات وإلغاء إشغال الأرصفة في الحسكة
إجراءات لتنظيم عمل البسطات وإلغاء إشغال الأرصفة في الحسكة
الثلاثاء 28 نيسان, 2026   04:45
الحسكة
ديار أحمد

تشهد مدينة الحسكة، لا سيما شارع البالة قبالة ساحة السلام والسوق الكبير، جدلاً متصاعداً بين أصحاب البسطات وبلدية الشعب، على خلفية إجراءات تنظيمية تهدف إلى تخفيف الازدحام وتحسين الواقع الخدمي.

ويؤكد أصحاب البسطات أن هذه الإجراءات تهدد مصدر رزقهم اليومي، فيما تشير البلدية إلى أن تدخلها يأتي استجابة لشكاوى السكان، بهدف تنظيم الشارع والحد من الفوضى المرورية.

وفي ظل استمرار التوتر، تتصاعد المطالب بإيجاد حلول توازن بين حق العمل والحفاظ على انسيابية الحركة داخل المدينة.

قال محمد حسين، صاحب بسطة لبيع الحقائب والمستلزمات في شارع البالة، إن المشكلة الأساسية تكمن في ضيق الطريق وانتشار البسطات، ما يعيق حركة المرور.

وأضاف أن أصحاب البسطات يطالبون بتحسين الشارع والإبقاء على عملهم ضمن الأرصفة، دون السماح بمرور السيارات فيه، نظراً لاعتمادهم على هذا العمل كمصدر رزق يومي.

وأشار إلى ضرورة تنظيم عمل البسطات بما لا يسبب إزعاجاً أو أزمات مرورية، ومراعاة متطلبات أصحاب البسطات وإيجاد حلول مناسبة.

من جانبه، قال مشعل حمديش، وهو صاحب محل لبيع الألبسة المستعملة في الشارع ذاته: "على البلدية تحسين الواقع الخدمي إلى جانب تحصيل الضرائب، ونقل البسطات إلى مواقع أخرى، شرط توفير أماكن مخصصة لها بما لا يؤثر سلباً على السكان".

وأضاف أن: "ارتفاع معدلات البطالة، يدفع العديد من السكان للعمل على البسطات كمصدر رزق، ولا يجوز حرمانهم من هذا العمل، بل تأمين أماكن مخصصة ومنظمة تتيح لهم مزاولة نشاطهم دون إحداث فوضى، وسيحقق هذا رضا جميع الأطراف".

وجدد مطالبته للبلدية بتخديم الشارع بشكل كامل وتقديم الدعم لأصحاب البسطات بما يضمن استمرارهم في العمل.

وفي نفس السياق، قال محمد الصالح، وهو صاحب بسطة متجولة لبيع الفواكه، إن أبرز مطالبهم تتمثل في تخصيص ساحة مناسبة لعمل البسطات، وأن شارع السوق الكبير يُعدّ موقعاً مناسباً نظراً للكثافة السكانية.

وأضاف: "نحن مضرون للعمل في الشارع العام، ونعلم أنه يسبب إشكالات مرورية، إلا أنه يبقى مصدر رزقنا الأساسي". ولفت إلى وجود سوق الهال المخصص للبسطات، لكنه لا يلبي احتياجاتهم بسبب تأثير وفرة البضائع على الأسعار.

وطالب الصالح بإنشاء أسواق إضافية مخصصة لأصحاب البسطات، بما يساهم في تنظيم عملهم وتحسين أوضاعهم المعيشية.

خطوات تنظيمية لمعالجة الازدحام وتحسين حركة الشارع

ونقل مراسلنا مطالب وشكاوى أصحاب البسطات إلى قسم الضابطة في بلدية الشعب بمدينة الحسكة، حيث أوضحت مسؤولة القسم وفاء العبود، أن البلدية تتعامل مع هذه القضية استجابةً لشكاوى السكان، لا سيما ما يتعلق بارتفاع حالات السرقة في شارع البالة نتيجة انتشار البسطات.

وقالت وفاء العبود إن الحملة التي نُفذت كانت بسيطة وغير مؤذية، وهدفت إلى إفراغ الشارع وفسح المجال أمام حركة المشاة، مع التأكيد على منع دخول السيارات إلى شارع البالة.

وأشارت إلى أن المشكلة لا تقتصر على هذا الشارع فقط، بل تمتد إلى السوق الرئيس الذي يشهد ازدحاماً مرورياً كبيراً، وكان لا بد من توجيه أصحاب المحال بإدخال بضائعهم إلى داخل المحال وعدم إشغال الأرصفة، إضافة إلى مطالبة أصحاب البسطات بالعمل في الشوارع الفرعية.

وأكدت أن هناك مشروعاً قيد الدراسة لتخصيص مواقع مناسبة لأصحاب البسطات على أراضٍ مملوكة للبلدية، يتم توزيعها وفق طبيعة العمل، وتخصيص موقع لبائعي الخضروات بالقرب من تل غويران، مقابل كراج النقل الداخلي.

وأضافت أن بائعي الخضروات المتجولين يمكنهم دخول السوق بشرط عدم التوقف إلا أثناء عملية البيع، وذلك بهدف عدم إعاقة حركة السير.

واختتمت حديثها بالقول إن البلدية كانت سابقاً، تسمح لأصحاب البسطات بإشغال الأرصفة مقابل رسوم شهرية، إلا أن هذا الإجراء سيتم إلغاؤه، مع التوجه نحو إنشاء مراكز مخصصة لهم.

وأشارت إلى وجود خطة لتنظيم مواقع البسطات قرب تل غويران بشكل لا يعيق حركة المرور، على أن يتم لاحقاً إنشاء موقع دائم لهم ضمن السوق العام.

(ل م)

ANHA