كاتبة: على المثقفين توجيه المجتمع نحو تبنّي ثقافة الوحدة الكردية

أكدت الكاتبة ديالا علي أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الوحدة الكردية كخيار أساسي لمواجهة التحديات، مشددةً على الدور المحوري للمثقفين في نشر الوعي وترسيخ ثقافة الحوار، بما يسهم في تجاوز الانقسامات وتقوية الصف الكردي.

كاتبة: على المثقفين توجيه المجتمع نحو تبنّي ثقافة الوحدة الكردية
الثلاثاء 28 نيسان, 2026   04:10
قامشلو
بسنة شمو

في سياق التطورات السياسية المتسارعة في المنطقة، تتعالى أصوات مختلف فئات المجتمع الكردي مطالبةً القوى السياسية في كردستان، ولا سيما في روج آفا، بضرورة تحقيق الوحدة لتعزيز موقف الكرد في مواجهة التحديات الراهنة.

وفي هذا الإطار، أكدت الكاتبة الكردية ديالا علي، من مدينة جل آغا بمنطقة الجزيرة، في حديث لوكالتنا، أن المرحلة الحالية، في ظل المتغيرات المتسارعة، تتطلب تعزيز الوحدة الكردية بوصفها ضرورة لحماية القضية الكردية وصون المكتسبات التي تحققت بنضال وتضحيات أبناء الشعب الكردي.

وأضافت: "الانقسامات الحزبية بين الأطراف الكردية تجعل الموقف السياسي والاجتماعي للشعب الكردي ضعيفاً في مواجهة التحديات التي تستهدف قضيته، ومن الضروري أن تتجاوز الأحزاب والحركات الكردية هذه الخلافات، والعمل على تعزيز الوحدة التي تمثل أملاً لأبناء الشعب الكردي للتخلص من هذه الانقسامات الحادة في الصف الكردي".

وعن دور المثقفين، أشارت ديالا إلى أن إنهاء الخلافات والانقسامات في الشارع الكردي يُعد جزءاً من مسؤوليتهم، مؤكدةً أن المثقفين هم الفئة القادرة على نشر الوعي بأهمية الوحدة بين أبناء الشعب.

وأضافت: "من واجب المثقفين أن يلعبوا دوراً كبيراً في التنوير الفكري وتوجيه المجتمع نحو تبنّي ثقافة الوحدة والتعاون، عبر كتاباتهم وتعريفهم بخطورة الانقسام الذي يهدد الهوية الكردية ويُضعف الموقف العام، ويجعل الكرد عرضة لاستغلال خصومهم لتحقيق مصالحهم وأهدافهم".

وأشارت إلى أن الوقت قد حان لتقديم المصلحة الوطنية الكردية على المصالح الحزبية الضيقة، مؤكدةً ضرورة التكاتف بين جميع الأطراف السياسية والثقافية، ومشددةً على أن تحقيق الوحدة من شأنه تعزيز قدرة الشعب الكردي على مواجهة التحديات المستقبلية، سواء كانت سياسية أو اجتماعية.

واختتمت ديالا علي حديثها بالتأكيد على أن المسؤولية تقع على عاتق الجميع، وليس السياسيين فقط، بل المثقفين أيضاً، داعيةً إلى العمل المشترك من أجل تحقيق الوحدة، بوصفها السبيل الأنجع لتحقيق تطلعات الشعب الكردي وضمان مستقبل آمن ومستقر للأجيال القادمة.

والكاتبة ديالا علي رمضان علي، من مواليد عام 1998، تنحدر في الأصل من قرية كركي خلو بريف مدينة جل آغا، وتقيم حالياً في المدينة ذاتها. وهي ابنة الكاتب والشاعر الراحل علي رمضان علي، المعروف باسم "علي جل آغا". بدأت مسيرتها الأدبية في كتابة الشعر والتحليلات منذ عام 2012. وهي خريجة كلية الحقوق في جامعة الفرات بالحسكة عام 2016، وكلية الأدب الكردي من جامعة روج آفا عام 2025. ومن أبرز أعمالها ديوان شعري بعنوان "مواسم بلا بهجة"، يضم 30 قصيدة مكتوبة بالأسلوب الشعري الحديث، كما لديها عمل مشترك مع الكاتبة شامة محمد في مجال الأدب الكردي الكلاسيكي.

(ح)

ANHA