ندوة حوارية في دمشق لمناقشة وعي الشعوب والسلم الأهلي

أقام حزب سوريا المستقبل، بالتعاون مع حزب الاتحاد الديمقراطي، ندوةً حوارية، في العاصمة دمشق، لمناقشة مسألة السلم الأهلي ووعي الشعوب في زمن الحروب.

ندوة حوارية في دمشق لمناقشة وعي الشعوب والسلم الأهلي
الأحد 26 نيسان, 2026   10:14
مركز الأخبار

‏تحت عنوان "وعي الشعوب في زمن الحروب والسلم الأهلي"، نظم حزب سوريا المستقبل، بالتعاون مع حزب الاتحاد الديمقراطي، أمس السبت، ندوة حوارية في العاصمة دمشق.

الندوة التي بدأت بالوقوف دقيقة صمت، تضمنت محورين أساسيين؛ الأول بعنوان "وعي الشعوب"، قرئ من قبل عضو حزب سوريا المستقبل عدنان حسن.

"الحروب الحديثة لا تستهدف الأرض بل الإدراك"

وتضمن المحور إشارة إلى أن الحروب لم تعد تُخاض بالسلاح وحده، بل أصبحت معارك تُدار في العقول قبل الميادين.

وعليه فإن الوعي الجمعي لم يعد مجرد انعكاس للواقع، بل بات ساحةً يُعاد تشكيلها عبر أدوات متعددة، من الإعلام إلى الخطاب السياسي، وصولاً إلى الفضاء الرقمي.

كما طُرحت فكرة أن الحروب الحديثة لا تستهدف الأرض بقدر ما تستهدف الإدراك، حيث يُعاد تعريف الحقائق وتُعاد صياغة الروايات بما يخدم مصالح قوى بعينها.

وناقش المشاركون دور الشعوب بين الانجرار خلف الخطاب الموجّه، وبين امتلاك القدرة على التمييز والمقاومة الفكرية.

حيث إن الشعوب الواعية ليست تلك التي تملك المعلومات فقط، بل التي تمتلك القدرة على تحليلها، وتفكيكها، ورفض ما يُفرض عليها من أوهام مُقنّعة.

"الحفاظ على هذا السلم لا يتحقق بالشعارات"

أما المحور الثاني الذي حمل عنوان "السلم الأهلي"، وقرئ من قبل عضو حزب الاتحاد الديمقراطي المحامي حسن عبد الله. ‏

‏وركز المحور الثاني على مفهوم السلم الأهلي، بوصفه حالة هشة قد تتعرض للتصدع إذا ما تم استهداف النسيج الاجتماعي عبر بث الفتن والانقسامات.

وأكدت المداخلات أن الحفاظ على هذا السلم لا يتحقق بالشعارات، بل ببناء وعي نقدي يعزز قيم التماسك، ويرفض الانجرار نحو خطاب الكراهية والتفرقة.

‏إلى جانب الإشارة إلى الحرب النفسية، التي تُعد من أخطر أدوات العصر، حيث يتم التأثير على مشاعر الأفراد وسلوكهم بشكل غير مباشر، مما يجعل المجتمعات عرضة للانهيار من الداخل دون إطلاق رصاصة واحدة.

‏وفي ختام الندوة، توحدت الآراء حول نقطة أساسية هي أن الوعي لم يعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية، وخط الدفاع الأخير في وجه محاولات التفكيك والتضليل. فالمجتمعات التي تدرك ما يُحاك لها، تملك فرصة النجاة، أما تلك التي تغيب عنها الرؤية، فقد تجد نفسها جزءاً من معركة لم تخترها.

(م ع)