KNK: نطالب باعتراف جميع الجهات والهيئات المعنية بإبادة الأرمن  

دعا المؤتمر الوطني الكردستاني، في الذكرى السنوية 111 لإبادة الأرمن، جميع الجهات والهيئات المعنية للاعتراف بها، وأكد أن عدم اعتراف جمهورية تركيا، بوصفها الوريثة للإمبراطورية العثمانية، بهذه المجزرة يعني أنها شريكة فيها.

KNK: نطالب باعتراف جميع الجهات والهيئات المعنية بإبادة الأرمن  
الجمعة 24 نيسان, 2026   14:12
مركز الأخبار

أصدر المجلس التنفيذي للمؤتمر الوطني الكردستاني، اليوم بياناً، بمناسبة الذكرى السنوية 111 لإبادة الأرمن، جاء في نصه:

"ارتكبت الإمبراطورية العثمانية وحلفاؤها عام 1915، إبادة جماعية كبرى ضد الشعوب المسيحية التي كانت تعيش في جغرافية ميزوبوتاميا والأناضول. كما فقد عدد كبير من الكرد الإيزيديين حياتهم في هذه الإبادة.

وقد شارك في هذه الإبادة كل من قادة جمعية الاتحاد والترقي، ومرتزقة ‘المنظمة الخاصة‘ (التنظيم السري الخاص)، وألوية الحميدية، والجيش العثماني، والضباط العاملون في الجيش العثماني وارتكبوا جريمة كبرى ضد الإنسانية.

وقد أبادوا الشعوب الأرمنية والآشورية والسريانية والكلدانية بهدف القضاء على تاريخهم وثقافتهم. إذ إن هذه الإبادة الجماعية تعد جريمةً ضد الإنسانية لا يمكن إنكارها. وأوضح دليل ملموس وحقيقي عليها هو مقتل أكثر من مليون ونصف إنسان. كما تؤكد سجلات النفوس التابعة للدولة العثمانية هذه الحقيقة.

وقد قُتل أكثر من نصف مليون من أبناء الشعب الآشوري – السرياني – الكلداني، وأكثر من مليون أرمني بوحشية، في أماكن وأشكال مختلفة.

وبموجب قانون التهجير، تم نفي مئات الآلاف من الناس من ديارهم. كما أجبر عشرات الآلاف، ومعظمهم من الفتيات الصغيرات والشابات، على اعتناق الإسلام قسراً، وتم تزويجهن عنوةً بطرق غير إنسانية. 

ودُمرت آلاف القرى ودور الرهبان والأديرة والمدارس والمكتبات والمصانع. كما نُهبت واستولي على ممتلكات وثروات لا يعرف حجمها. وتم اعتبار قتل الشعوب الآشورية – السريانية – الكلدانية والأرمنية وتدمير مناطقهم السكنية وتراثهم الثقافي والتاريخي، أمراً مباحاً، ونُفذت عمليات تطهير عرقي وديني عبر دعوات "الجهاد" وإصدار الأوامر.

واحتلت الإمبراطورية العثمانية أراضي ميزوبوتاميا والأناضول ونهبتها على مدى قرون طويلة، وعملت على إبادة هذه الشعوب عام 1915؛ ولا تزال جراح هذه الإبادة تنزف حتى اليوم.

إن هذه الصدمة التي تعرضت لها هذه الشعوب، تحولت على مدى 111 عاماً إلى مأساةٍ مستمرةٍ للأجيال الجديدة، محملة بذكريات مرة وأليمة للغاية.

وبعد مرور 111 عاماً على هذا التطهير العرقي، فإن عدم اعتراف جمهورية تركيا، بوصفها الوريثة للإمبراطورية العثمانية، بهذه المجزرة يعني أنها شريكة في هذه الجريمة، وهو ما يعد استمراراً لها بشكلٍ آخر.

وفي الذكرى السنوية 111 للتطهير العرقي، ندعو جمهورية تركيا إلى الاعتراف بهذه الإبادة والقيام بما يترتب على ذلك من مسؤوليات.

وإننا بصفتنا المؤتمر الوطني الكردستاني (KNK)، ندين بأشد العبارات مجدداً التطهير العرقي الذي ارتكب عام 1915، ونطالب باعتراف جميع الجهات والهيئات المعنية بهذه الإبادة الجماعية".

(ل م)