الفنان أيوب علي: لنتحد

أكد الفنان أيوب علي أن وحدة الشعب الكردي أمر بالغ الأهمية وضروري لإظهار قوة وإرادة الشعب الكردي أمام العالم، قائلاً: "أملي هو أن أرى الكرد بصوت واحد، ولون واحد، وتحت راية واحدة".

الفنان أيوب علي: لنتحد
الأربعاء 22 نيسان, 2026   05:15
الحسكة
بيريفان بيار

في الثقافة والفن الكردي، طالما اعتُبرت الأغنية أداة هامة للتعبير عن المشاعر، والهوية، والنضال القومي. ويُعد الفنان أيوب علي أحد تلك الأصوات التي عُرفت بارتباطها الوثيق بالقضية الكردية ووحدة الشعب الكردي.

الفنان أيوب علي ينحدر من جنوب كردستان، ويعكس عبر أغانيه القومية والثورية قيم الأمل، والمقاومة، وحب الوطن كردستان. ومن أبرز سمات فنه أنه لا يقبل الفوارق والحدود بين أجزاء كردستان المختلفة، متخذاً من الدعوة إلى الوحدة الوطنية موضوعاً جوهرياً وأساسياً في نتاجه الفني.

وفي الآونة الأخيرة، وتحديداً إبان مقاومة روج آفا، أطلق أيوب علي فيديو كليب بعنوان "كزي" (Kezî - الجديلة)، وهي أغنية تسلط الضوء على مقاومة مقاتلات وحدات حماية المرأة (YPJ). ومن أغانيه الشهيرة أيضاً "أنا كردي" (Kurd im) و"علم كردستان" (Alaya Kurdistanê) اللتان حققتا صدىً واسعاً في كردستان والعالم.

وفي هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها الشرق الأوسط وكردستان، تبرز أهمية وحدة القوى الكردية كأولوية في أجندة الشعب ومطالبه الملحة. وفي هذا السياق تحدث الفنان أيوب علي لوكالتنا حول أهمية تحقيق الوحدة الكردية.

وأوضح الفنان أيوب علي في مستهل حديثه أن وحدة وتكاتف الشعب الكردي في هذا الوقت، وفي كل وقت، أمر بالغ الأهمية وضروري لإظهار قوة وإرادة الشعب الكردي أمام العالم أجمع.

وأشار علي إلى أن وحدة الشعب الكردي كفيلة بتحقيق الحرية لجميع الكرد، وأضاف قائلاً: "الوحدة هي الحلم الأكبر للكرد. إن وحدة الشعب الكردي هي رسالة مليئة بالفخر والاعتزاز لجميع شعوب العالم، تظهر أننا كرد، وثوريون، وطالبو حرية، بصوت واحد ولون واحد. تلك الرسالة هي استعراض لقوة وقدرة الكرد في مواجهة أعدائنا".

وتابع قائلاً: "صحيح أننا نناضل منذ سنوات طويلة في جنوب، وشمال، وشرق كردستان وروج آفا، وهناك العديد من الأحزاب والتنظيمات المناضلة ذات الأيديولوجيات المختلفة والتي قدمت مئات الآلاف من الشهداء والضحايا، ولكن اليوم هناك أمل في أن نصبح جميعاً صوتاً واحداً ولوناً واحداً، وأن نجتمع تحت راية واحدة، وهي راية وطننا كردستان".

"وطننا واحد، فلنتحد نحن أيضاً"

وفي سياق حديثه، سلّط الفنان أيوب علي الضوء على غنى الثقافة واللغة الكردية قائلاً: "نحن أمة عظيمة، نمتلك لغة غنية تضم لهجات جميلة ومتعددة. إن فن الموسيقى والغناء بإمكانه تقريب هذه اللهجات من بعضها وخلق حالة من المحبة ووحدة الصف بين ناطقيها. لقد غنيت بمعظم اللهجات الكردية؛ (السورانية، الكرمانجية، الهورامية، الزازاكية، والكلهورية). أرى في ذلك واجباً ملقى على عاتقي، لأنني كردي وابن كردستان. كل اللهجات بالنسبة لي ذات قيمة وأهمية متساوية، وكل مدن وقرى كردستان هي واحدة في نظري، لذا يجب علينا نحن أيضاً أن نتحد".

وبحسب الفنان أيوب علي، فإن التدخلات الخارجية للدول والقوى العالمية الكبرى في كردستان، ووجود العديد من الأحزاب والحركات السياسية ذات الأيديولوجيات المختلفة، بالإضافة إلى المصالح الشخصية الضيقة، تُعد العوائق الرئيسة أمام تحقيق الوحدة الكردية. ودعا علي في حديثه جميع الأطراف السياسية الكردية إلى تنحية خلافاتها جانباً وتحقيق وحدتها.

"أملي أن أرى الكرد بصوت واحد ولون واحد وراية واحدة"

وسلّط الفنان أيوب علي في سياق حديثه الضوء على دور الفنانين والمثقفين في بناء وحدة القوى الكردية، قائلاً: "الفنانون الحقيقيون والمرهفون يخرجون من قلب الشعب، ويقدمون صوت ولون شعبهم. لذا، من الضروري أن يتحدث الفنان بأمانة ووجدان عن أفراح وهموم شعبه. وعلى الصعيد الداخلي، يمكن للفنان من خلال فنه أن يرفع صوته ضد بعض السياسيين الفاسدين الذين يبيعون الأرض والوطن من أجل مصالحهم الشخصية".

وأضاف: "يستطيع الفنان عبر التعريف بالموسيقى والثقافة الكردية أن يوصل صوت ووحدة الكرد إلى العالم أجمع. لقد حاولتُ شخصياً التعريف بالموسيقى والثقافة الكردية في دول مثل إسبانيا واليونان، وهذا واجب كل فنان مخلص؛ أن يُعرّف العالم بالكرد وثقافتهم من خلال فنه. أملي هو أن أرى الكرد بصوت واحد، ولون واحد، وتحت راية واحدة".

وختم أيوب علي حديثه بالقول: "أريد أن تُنظم سنوياً حفلات نوروز كبرى في المغترب، حيث يخرج آلاف الكرد إلى الميادين بالزي الكردي وهم يرفعون علم كردستان الملون. في نوروز 2026، احتشد 200 ألف كردي في مدينة بون الألمانية، وقالوا للعالم أجمع: نحن كرد، ولغتنا هي الكردية".

(ح)

ANHA