"الهجمات الإيرانية تستهدف إرادة المرأة ووحدة الشعب الكردي"

أدانت منسقية مؤتمر ستار ومجلس عوائل الشهداء، الهجمات التي استهدفت مخيمات في إقليم جنوب كردستان، مؤكدين أن هذه الاعتداءات تستهدف إرادة المرأة ووحدة المجتمع الكردي، كما شددا على ضرورة احترام دور النساء وتعزيز وحدة الشعب الكردي والدفاع عن حقوقه.

"الهجمات الإيرانية تستهدف إرادة المرأة ووحدة الشعب الكردي"
الأحد 19 نيسان, 2026   14:39
مركز الأخبار

أدانت منسقية مؤتمر ستار استهداف النظام الإيراني للمخيمات في جنوب كردستان، والذي أسفر عن فقدان المقاتلة غزالة مويلان لحياتها.

وقالت المنسقية في بيان صدر اليوم الأحد، إن هذه الهجمات تستهدف إرادة المرأة ووحدة الشعب الكردي، مؤكدة أن العمليات العسكرية لا يمكن أن تكون حلاً للمشكلات السياسية، كما أنها لن تحقق الاستقرار والأمان في إقليم جنوب كردستان.

وأضاف البيان أن الهجمات تمثل اعتداءً على إرادة المرأة والمجتمع، ومحاولة لنشر الخوف وكسر مقاومة النساء، إلى جانب استهداف جهود توحيد الشعب الكردي.

وأشار إلى أن الشعب الكردي كلما سعى تاريخياً إلى بناء وحدته السياسية والاجتماعية والتنظيمية، تصاعدت ردود فعل القوى الإقليمية والدولية عبر الضغوط والهجمات، كما واجهت محاولات الأحزاب الكردية للاجتماع تحت سقف واحد ضربات مماثلة.

وأوضح البيان أن إيران تعتبر محاولات توحيد الأحزاب الكردية تهديداً أمنياً، لافتاً إلى تصاعد هجماتها منذ شباط 2026 على إقليم جنوب كردستان.

ووفقاً للتقارير الرسمية، تعرضت مناطق هولير والسليمانية ودهوك منذ بداية العام لهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، حيث تم تسجيل أكثر من 200 هجوم خلال شهري شباط وآذار، وأكثر من 450 هجوماً بالمجمل.

وأكد البيان أن هذه الهجمات أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً، وأصابت آخرين بجروح، كما استهدفت بعض المواقع المدنية بشكل مباشر، بهدف إضعاف الوضع السياسي في جنوب كردستان وفرض توازنات إقليمية تخدم المصالح الإيرانية، بالإضافة إلى نشر الخوف وانعدام الأمن.

وشددت المنسقية على أن الحل يكمن في الديمقراطية والحوار السياسي والاعتراف بالمطالب المشروعة للشعوب، محذرة من أن استمرار سياسة الضغط والهجمات قد يدفع إقليم جنوب كردستان نحو أزمة أوسع وأخطر.

كما أشار البيان إلى أن بعض المستشفيات والجوامع رفضت استقبال جثمان المقاتلة لإقامة مراسم التشييع، وعدَّ ذلك موقفاً يتنافى مع القيم الدينية والأخلاقية، ويشكل جرحاً عميقاً في وجدان الشعب الكردي.

وأضاف أن التدخلات الخارجية والخلافات الداخلية لا تهدد الأمن فقط، بل تمس أخلاق المجتمع أيضاً، داعياً إلى عدم السماح بتحول هذه الأوضاع إلى سبب لإضعاف القيم المجتمعية.

وفي ختام البيان، أدانت منسقية مؤتمر ستار الهجوم، مؤكدة رفضها التعامل بهذه الطريقة مع امرأة ناضلت من أجل شعبها، حتى بعد استشهادها.

كما دعت المجتمع، والمنظمات النسائية، والمدافعين عن حقوق الإنسان، وشعوب عموم كردستان، إلى اتخاذ موقف واضح ضد هذه الهجمات، والدفاع عن حق الشعوب والنساء في الحياة، وتعزيز وحدة الشعب الكردي.

من جهته، أكد مجلس عوائل الشهداء في كوباني رفضه واستنكاره لـ "الممارسات التمييزية المنافية لقيم العدالة والإنسانية"، وذلك على خلفية امتناع بعض المشافي والجوامع في السليمانية بجنوب كردستان عن استقبال جثمان المقاتلة غزال مولان.

وجاء ذلك في بيان صدر اليوم أمام مقر المجلس في كوباني، قرأته الإدارية هبة معمو، بحضور أعضاء وعضوات المجلس وذوي الشهداء.

وأوضح البيان أن هذا الموقف يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ المساواة والكرامة الإنسانية، ويتعارض مع القيم الوطنية للشعب الكردي مشيراً إلى أنه يكشف عن ذهنية إقصائية ترفض الاعتراف بتضحيات النساء ودورهن الحقيقي في المجتمع.

وأضاف المجلس أن رفض استقبال الجثمان لا يمس شخص الراحلة فقط، بل يسيء إلى الضمير الجمعي، ويعكس خللاً عميقاً في فهم العدالة والمساواة، مؤكداً أن المؤسسات الصحية والدينية يجب أن تكون ملاذاً للإنسان في حياته ومماته، لا وسيلة للتمييز أو الإقصاء.

وأشار البيان إلى أن المرأة كانت ولا تزال في صلب النضال، وشدد على أن التضحية لا تُقاس بالنوع الاجتماعي، وأن الشهادة لا تُمنح على أساس الجنس، بل على أساس الموقف والتضحية، مضيفاً أن تجاهل استشهاد المرأة يعد إهانة لكل مناضلة قدمت حياتها دفاعاً عن مبادئها، ومحاولة لطمس دورها التاريخي والإنساني.

وطالب المجلس الجهات المعنية بـ "إنهاء جميع أشكال الإقصاء القائم على النوع الاجتماعي، واحترام تضحيات المرأة وتخليد ذكراها بما يليق بها، ومراجعة السياسات والخطابات التي تكرّس هذا الظلم، ونشر الوعي المجتمعي بحقوق المرأة ورفض جميع أشكال التمييز".

واختتم البيان بالتأكيد على أن العدالة الحقيقية لا تتحقق إلا بالمساواة، وأن المجتمعات التي تنكر تضحيات نسائها إنما تنكر جزءاً من إنسانيتها.

يُذكر أن النظام الإيراني شن في 17 نيسان الجاري هجوماً على مخيم آلان في إقليم جنوب كردستان، ما أدى إلى فقدان المقاتلتين الكرديتين ندى ميري وسميرة إلاياري، لحياتهما.

كما أدى هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية استهدف مخيم سورداش يوم 14 نيسان الجاري إلى إصابة غزالة مويلان بجروح خطيرة فارقت الحياة على أثرها.

(كروب/ي م)

ANHA