إدانة شعبية في قامشلو وتربه سبيه لرفع السلاح على العلم الكردي

أدان أهالي مدينتي قامشلو وتربه سبيه في منطقة الجزيرة حادثة التطاول على العلم الكردي التي وقعت في مدينة قامشلو، مؤكدين أن المساس بالرموز القومية يمثل اعتداءً على إرادة الشعب الكردي وتضحياته، مطالبين بمحاسبة المتورطين.

إدانة شعبية في قامشلو وتربه سبيه لرفع السلاح على العلم الكردي
إدانة شعبية في قامشلو وتربه سبيه لرفع السلاح على العلم الكردي
إدانة شعبية في قامشلو وتربه سبيه لرفع السلاح على العلم الكردي
إدانة شعبية في قامشلو وتربه سبيه لرفع السلاح على العلم الكردي
إدانة شعبية في قامشلو وتربه سبيه لرفع السلاح على العلم الكردي
الأحد 19 نيسان, 2026   14:27
قامشلو

وقعت مساء أمس، حادثة اعتداء في مدينة قامشلو، حيث أقدَم شخص يدعى حسين الحسو على إطلاق النار باتجاه العلم الكردي عند دوار زوري في المدخل الجنوبي للمدينة، ما أثار ردود فعل منددة في المنطقة.

مدينة قامشلو

وفي السياق، ألقى مجلس عوائل الشهداء في مدينة قامشلو اليوم بياناً إلى الرأي العام، بحضور ممثلين عن المؤسسات المدنية والاجتماعية والأحزاب السياسية، إلى جانب أهالي المدينة وأعضاء المجلس.

وقرئ البيان باللغتين العربية والكردية، حيث ألقاه بالعربية الرئيس المشترك لمجلس عوائل الشهداء عبيد عتي، وبالكردية عضوة المجلس ليلوز خليل.

وجاء في مضمون البيان أن ما جرى من إطلاق نار استهدف العلم الكردي لا يمكن عدّه حادثاً عابراً، بل هو اعتداء مباشر على رمزية الشهداء الذين ارتبطت تضحياتهم بهذا العلم، والذي شكّل عبر السنوات عنواناً لنضالهم في سبيل الحرية والكرامة.

وأكد المجلس أن العلم الكردي لا يمثل مجرد رمز قومي، بل يجسد تضحيات آلاف الشهداء الذين قدّموا أرواحهم دفاعاً عن قيم الحرية، مشيراً إلى أن المساس به يُعدّ انتهاكاً لحرمة الشهداء واستهدافاً لذاكرتهم.

وشدد البيان على أن هذه الأفعال تستهدف زعزعة حالة الاستقرار وضرب أسس العيش المشترك بين مكونات المنطقة، واعتبرها محاولات لجر المجتمع إلى الفتنة عبر استهداف الرموز الجامعة.

وأدان مجلس عوائل الشهداء بشدة الجهات التي تقف وراء هذا الاعتداء، واصفاً إياه بالفعل التخريبي الذي يسعى للنيل من إرادة الشعوب، مؤكداً في الوقت ذاته أن مثل هذه الممارسات لن تزيد عوائل الشهداء وأبناء المنطقة إلا تمسكاً بمكتسباتهم وبالقيم التي ضحى من أجلها الشهداء.

ودعا المجلس الجهات المعنية وقوات الأمن الداخلي إلى اتخاذ إجراءات حازمة بحق المتورطين، والعمل على كشفهم وتقديمهم للمحاسبة، لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.

واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على مواصلة الدفاع عن رموز الشهداء وصون إرثهم، مشدداً على أن العلم الكردي سيبقى مرفوعاً بفضل تضحيات الشهداء وصمود الأهالي.

مدينة تربه سبيه

وفي مدينة تربه سبيه، تجمّع العشرات من الأهالي وعوائل الشهداء، اليوم، أمام مقر حزب الاتحاد الديمقراطي، للتنديد بالحادثة، وأصدروا بياناً رسمياً عبّروا فيه عن موقفهم الرافض لهذا الفعل.

وقُرئ البيان من قبل عضوة المبادرة الشعبية في المدينة، منتهى محمود، التي قالت: "ندين بشدة هذه الأفعال التي تستهدف الرموز الكردية؛ فهذه الرموز تأسست بدم الآلاف من الشهداء".

وجاء في نص البيان: "لقد رُفع هذا العلم بدم الآلاف من الشهداء، وإننا ندعو أبناء شعبنا للصمود وحماية المكتسبات التي حققها الشهداء"، مشدداً على أن الهجوم على العلم الكردي هو هجوم على الشعب الكردي بأكمله، مؤكداً على ضرورة وضع حد لمثل هذه التصرفات، والعمل على العيش المشترك بطريقة ديمقراطية.

وأشار البيان في ختامه إلى أن المرحلة تتطلب المزيد من التكاتف والوحدة، ليكون الموقف موحداً وواضحاً في مواجهة كل الهجمات التي تستهدف المكتسبات.

هذا وكانت قوى الأمن الداخلي "الأسايش" قد أصدرت فجر اليوم بياناً قالت فيه إن المدعو حسين الحسو هو من نفذ هذا الفعل، واصفةً بأنه "تجاوز سافر" يمسّ الرموز المعنوية لمكونات المنطقة، لافتة إلى أن المذكور لديه سجل جنائي يتضمن عدة تجاوزات قانونية، من بينها تورطه في عملية اختطاف قبل أيام.

وأوضحت الأسايش أن هذه الأفعال تأتي في إطار محاولات "تخريبية" تهدف إلى خلق فتنة طائفية وبث البلبلة بين مكونات المجتمع، مؤكدة أنها لن تتهاون مع أي محاولة للنيل من أمن المواطنين أو الإساءة إلى الرموز الوطنية.

وأعلنت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي أنها تحركت بشكل فوري وألقت القبض على الفاعل لتقديمه إلى العدالة، داعيةً في الوقت ذاته أبناء المنطقة إلى التحلي بضبط النفس وعدم الانجرار وراء محاولات إثارة الفتنة، ومؤكدة التزامها بحماية السلم الأهلي والحفاظ على النسيج الاجتماعي في روج آفا.

(ج ح - ع خ/ح)

ANHA