بانوراما الأسبوع: الدبلوماسية المائية تعيد تشكيل علاقات دمشق وجمود في الملف الإيراني

يرى مراقبون أن الموارد الحيوية، كالمياه والممرات البحرية، لم تعد شأناً خدمياً بحتاً، بل تحوّلت إلى أدوات لإعادة تشكيل موازين القوى، تشهد المفاوضات الإيرانية- الأميركية جمود وخلافات حول الملفات الأساسية، كما أن هناك تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان مع دخول الحرب عامها الرابع.

بانوراما الأسبوع: الدبلوماسية المائية تعيد تشكيل علاقات دمشق وجمود في الملف الإيراني
الأحد 19 نيسان, 2026   06:40
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع إلى العلاقات السورية - الأردنية، بالإضافة إلى الوضع الإيراني وتطوراته، إلى جانب الأزمة السودانية. 

الدبلوماسية المائية تعيد تشكيل العلاقات السورية – الأردنية

في الشأن السوري، رأت صحيفة العرب أن المياه تحولت من مورد خدمي إلى أداة سياسية تعيد تشكيل العلاقات بين الدول، مشيرة إلى أن التقارب بين سوريا والأردن يبرز كنموذج لما يُعرف بـ "الدبلوماسية المائية".

وأوضحت الصحيفة أن استعداد دمشق لتقاسم الموارد المائية مع عمّان يعكس تحولاً في إدارة الملفات المشتركة، من منطق السيطرة إلى منطق التعاون، خاصة في ظل الضغوط الناتجة عن التغير المناخي وتراجع الموارد.

كما لفتت إلى أن حوض نهر اليرموك يشكل محوراً أساسياً لهذا التعاون، بعد أن كان لعقود بؤرة توتر بين الجانبين.

وبيّنت أن الإجراءات المقترحة، مثل تنظيم حفر الآبار وتعزيز الرقابة المشتركة، تشير إلى توجه نحو إدارة أكثر استدامة للموارد، وذكرت أن نجاح هذا المسار قد يفتح الباب أمام تعاون أوسع في مجالات الطاقة والزراعة والتجارة.

النظام الإيراني بين إرث التشدد وفخ التنازلات المؤلمة

في الشأن الإيراني، رأت صحيفة "إندبندنت عربية" أن الجولة الأولى من المفاوضات بين طهران وواشنطن أظهرت محدودية الرهانات الأميركية على إحداث تغيير جوهري في سلوك القيادة الإيرانية، مؤكدة أن الضغوط العسكرية، رغم قسوتها، لم تؤدِّ إلى تحول في بنية القرار داخل النظام.

وأشارت إلى أن عملية صنع القرار ما تزال بيد "النواة الصلبة" للنظام، مع تصاعد نفوذ المؤسسة العسكرية، لا سيما الحرس الثوري، ما يقلل من احتمالات تقديم تنازلات كبيرة خلال المفاوضات.

كما لفتت إلى أن إسناد مهمة التفاوض إلى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يعكس تمسك القيادة بخيارات متشددة، في وقت تبقى فيه ملفات حساسة، مثل تخصيب اليورانيوم والدور الإقليمي لإيران، أبرز نقاط الخلاف مع الولايات المتحدة.

وبحسب الطرح ذاته، فإن المفاوضات التي استضافتها إسلام آباد لم تصل إلى طريق مسدود، إذ سُجلت تفاهمات جزئية، وسط تحركات دبلوماسية تقودها أطراف إقليمية ودولية، من بينها باكستان والصين، للدفع نحو تسوية مرحلية.

السودان.. طاحونة الدم تدخل عامها الرابع

أما في الملف السوداني، فحذّرت صحيفة "الخليج" من استمرار الحرب مع دخولها عامها الرابع، وذكرت أن البلاد تشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأشارت إلى أن الصراع، الذي اندلع عقب انقلاب عام 2021 بقيادة عبد الفتاح البرهان، تفاقم مع المواجهات بين الجيش و"قوات الدعم السريع"، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 11 مليون شخص.

كما نقلت عن اليونيسيف أن الأزمة تسببت بأكبر موجة نزوح في العالم، حيث يشكل الأطفال النسبة الأكبر من المتضررين، وسط تحذيرات من تفاقم المجاعة وانهيار البنية التحتية والخدمات الأساسية.

(ي ح)