الدبلوماسية المائية تعيد رسم علاقات دمشق وعمّان وهرمز في قلب التوتر الدولي

يرى مراقبون أن الموارد الحيوية، كالمياه والممرات البحرية، لم تعد شأناً خدمياً بحتاً، بل تحوّلت إلى أدوات لإعادة تشكيل موازين القوى، في ظل تصعيد متزايد حول مضيق هرمز يعكس تحوّلاً في طبيعة الصراع بين إيران والولايات المتحدة، حيث توظّف طهران موقعها الجغرافي كورقة ضغط، مقابل تحركات أميركية لتأمين الملاحة، ما يضع أحد أهم شرايين الطاقة العالمية في قلب مواجهة تتجاوز أبعادها الإقليمية.

الدبلوماسية المائية تعيد رسم علاقات دمشق وعمّان وهرمز في قلب التوتر الدولي
الثلاثاء 14 نيسان, 2026   09:55
مركز الأخبار

سلّطت وسائل الإعلام الصادرة صباح اليوم، الضوء على تطورات الملف السوري، إلى جانب التصعيد المرتبط بمضيق هرمز.

الدبلوماسية المائية تعيد تشكيل العلاقات السورية – الأردنية

في الشأن السوري، رأت صحيفة العرب أن المياه تحولت من مورد خدمي إلى أداة سياسية تعيد تشكيل العلاقات بين الدول، مشيرة إلى أن التقارب بين سوريا والأردن يبرز كنموذج لما يُعرف بـ "الدبلوماسية المائية".

وأوضحت الصحيفة أن استعداد دمشق لتقاسم الموارد المائية مع عمّان يعكس تحولاً في إدارة الملفات المشتركة، من منطق السيطرة إلى منطق التعاون، خاصة في ظل الضغوط الناتجة عن التغير المناخي وتراجع الموارد.

كما لفتت إلى أن حوض نهر اليرموك يشكل محوراً أساسياً لهذا التعاون، بعد أن كان لعقود بؤرة توتر بين الجانبين.

وبيّنت أن الإجراءات المقترحة، مثل تنظيم حفر الآبار وتعزيز الرقابة المشتركة، تشير إلى توجه نحو إدارة أكثر استدامة للموارد، وذكرت أن نجاح هذا المسار قد يفتح الباب أمام تعاون أوسع في مجالات الطاقة والزراعة والتجارة.

أمريكا وإيران تتركان المجال للحوار بعد محادثات متوترة بإسلام اباد

بينما وكالة رويترز تناولت تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن محادثات رفيعة المستوى جرت في إسلام آباد انتهت دون تحقيق تقدم ملموس، رغم استمرار قنوات الحوار.

وأفادت الوكالة أن النقاشات شملت قضايا عدة، أبرزها إغلاق مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى العقوبات الدولية، وسط أجواء وصفت بالمتوترة، رغم اقتراب الطرفين من اتفاق جزئي قبل تعثر المفاوضات.

هرمز... مضيق يهمُّ العالم بأسره

ركزت صحيفة الشرق الأوسط على الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، معتبرة أنه تحول إلى ساحة صراع "جيو-اقتصادي"، حيث بات التحكم بالممرات البحرية وسلاسل الإمداد أداة ضغط رئيسية في الصراعات الحديثة، مع ما لذلك من انعكاسات على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

حصار لا بد منه

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة الخليج أن التوتر تصاعد بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار بحري على إيران، يستهدف السفن المتجهة إلى موانئها، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغوط الاقتصادية عليها.

وأشارت الصحيفة إلى أن التحركات العسكرية الأميركية في الخليج، بما في ذلك إرسال قطع بحرية لتأمين الملاحة، تعكس انتقال المواجهة إلى مستوى جديد يجمع بين الأدوات العسكرية والاقتصادية، في ظل استمرار الخلاف حول حرية الملاحة في مضيق هرمز.

(م ح)