تضرر أكثر من ألفي دونم من القمح في سهل الغاب ومطالبات بالتعويض

تضررت مساحات واسعة من حقول القمح في منطقة الغاب نتيجة الأمطار الغزيرة خلال الفترة الماضية، ما أدى إلى غمر الأراضي وخروجها من الإنتاج، وسط مطالبات من مزارعين بفتح تحقيق وتقديم تعويضات.

تضرر أكثر من ألفي دونم من القمح في سهل الغاب ومطالبات بالتعويض
الثلاثاء 14 نيسان, 2026   05:30
حماة

تسببت الأمطار الغزيرة التي شهدتها خلال الأسبوعين الماضيين في حقول القمح بمنطقة الغاب بحماة، بغمر أكثر من ألفي دونم في منطقتي شطحة وعين الكروم وسط تعفن كامل للمحصول وخروجه عن الإنتاج.

واتهم المزارعون الحكومة المؤقتة في سوريا بـ "الإهمال المتعمد" لشبكات تصريف المياه وغياب أي تعويضات حقيقية من صندوق الكوارث الطبيعية.

أفادت شهادات لمزارعين أن تجمع المياه في الأراضي الزراعية استمر لأكثر من عشرة أيام، ما أدى إلى تلف المحاصيل وخروجها من الإنتاج. ويقول المزارع حيان أسعد من قرية شطحة: "منذ سنوات ونحن نعاني من إهمال متعمّد، فالقنوات الرئيسية لم تُنظَّف منذ عهد النظام السابق، والمياه تغرق أراضينا لأسابيع".

وطالب مزارعون بتحسين البنية التحتية وتفعيل دور صندوق الكوارث الطبيعية لتعويض المتضررين، بقولهم: "أين صندوق الكوارث الطبيعية؟ لا تعويضات تُذكر، بل حتى وعود الصيانة كاذبة. موسم كامل ذهب مع الريح، ونحن مدينون للمصارف الزراعية، والحكومة تتحمّل المسؤولية كاملة." 

وأوضح مزارعون في المنطقة أن المساحات المتضررة تجاوزت 2000 دونم، وأن تشبّع الأراضي بالمياه استمر لأكثر من عشرة أيام دون تدخل جاد، ما أدى إلى تعفّن الجذور والسيقان بالكامل. وأشاروا إلى أن شبكات الصرف المهترئة تعود لعقود سابقة، وأن أي صيانة تجريها هيئة تطوير الغاب تبقى "شكلية ولا تعالج جوهر المشكلة"، مطالبين بتشكيل لجنة للتحقق من أسباب الأضرار واتخاذ إجراءات تحدّ من تكرارها.

في المقابل، أفاد المكتب الإعلامي لهيئة إدارة وتطوير الغاب في بيان بأنه تم تنفيذ أعمال تعزيل وتعزيز لأكثر من 360 كيلومتراً من قنوات الري في مناطق سهل الغاب، إلى جانب إعداد خطة طوارئ ضمن غرفة عمليات مركزية بالتنسيق مع الدفاع المدني. ولم يتضمن البيان توضيحاً لأسباب استمرار غمر مساحات من الأراضي، مشيراً إلى أن الفرق الميدانية تواصل أعمالها لمعالجة تجمعات المياه.

فيما أشار مراقبون إلى أن الرقم المعلن بشأن صيانة 360 كيلومتراً من القنوات لا يعكس، بحسب تقديرهم، واقع الخدمات في المنطقة، لافتين إلى أن عدداً من القنوات يعاني من انسدادات أو ضعف في الجاهزية، وأن محدودية أعمال الصيانة الدورية والاعتماد على حلول مؤقتة من بين العوامل التي قد تكون أسهمت في غمر مساحات من الأراضي.

وبينما تتضرر الحقول وتتلف المحاصيل، يوضح المزارعون أن آلية عمل صندوق الكوارث الطبيعية ما تزال غير واضحة بالنسبة لهم، مشيرين إلى أنهم لم يتلقوا تعويضات عن أضرار سابقة. وأضافوا أنهم يعتزمون اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقوقهم، وذكروا أن حجم الأضرار يتطلب معالجة رسمية وإجراءات تعويض واضحة.

(م ح)