هدنة أميركية–إيرانية هشة ولبنان في قلب اختبارها

يرى مراقبون أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يعكس تبايناً بين المسار الدبلوماسي والتصعيد الميداني، خصوصاً في لبنان، ما يجعله أقرب إلى مرحلة اختبار لإعادة رسم التوازنات الإقليمية منه إلى نهاية فعلية للصراع.

هدنة أميركية–إيرانية هشة ولبنان في قلب اختبارها
الخميس 9 نيسان, 2026   09:25
مركز الأخبار

سلّطت وسائل الإعلام العربية الضوء على تداعيات اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرته على الصمود، لا سيما في ظل استمرار التصعيد في لبنان وتباين مواقف الأطراف المعنية.

الاتفاق يوقف الحرب على لبنان أم أنّ إسرائيل تعمل على إسقاطه؟

ذكر موقع المدن الإلكترونية أن الاتفاق الذي أُعلن بوساطة باكستان كهدنة لمدة أسبوعين، وُلد بتفسيرات متناقضة، ما جعله هشاً منذ ساعاته الأولى، خصوصاً مع استبعاد إسرائيل والولايات المتحدة الساحة اللبنانية من نطاقه، بالتزامن مع تصعيد عسكري واسع استهدف بيروت ومناطق أخرى، في محاولة لفرض وقائع ميدانية قبل المفاوضات المرتقبة.

وأشار الموقع إلى وجود ثلاث روايات متباينة: طهران وإسلام آباد تعدّان الاتفاق شاملاً، فيما تصفه واشنطن بأنه ثنائي، بينما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية بمعزل عن أي تفاهم، ما يجعل الهدنة أقرب إلى "نافذة تفاوض" منها إلى اتفاق ملزم.

من وقفٌ للحرب إلى نهاية المحور؟

من جهتها، رأت صحيفة الشرق الأوسط أن الهدنة تعكس تحولاً في المشهد الإيراني، وذكرت أن الحرب الأخيرة دفعت طهران إلى مرحلة جديدة من التغيير السياسي والاستراتيجي، بعد خسائر عسكرية وضغوط متصاعدة، ما يجعل الاتفاق جزءاً من مسار أوسع قد يعيد تشكيل دور إيران الإقليمي ومستقبل نظامها.

بين منطق السلام ومنطق العدوان

أما صحيفة الخليج، فركّزت على البعد الإقليمي الأوسع، ورأت أن التهدئة تمثل فرصة لتجنب انزلاق المنطقة إلى صراع مفتوح، لكنها حذّرت من أن استمرار الضربات، سواء في لبنان أو الخليج، يقوّض فرص تثبيت وقف إطلاق النار، ويعكس صراعاً بين منطق السلام ومنطق التصعيد.

(م ح)