"تمثيل المرأة السورية ما زال مخيباً رغم قدرتها على القيادة"

أكدت المديرة التنفيذية لمؤسسة العدالة والتنمية المستدامة هلا ماروكي أن دور المرأة السورية لا يزال دون المأمول، مشددة على ضرورة تعزيز تمثيلها في مواقع القرار، رغم ما أثبتته من كفاءة وقدرة خلال سنوات الحرب.

"تمثيل المرأة السورية ما زال مخيباً رغم قدرتها على القيادة"
الخميس 9 نيسان, 2026   05:00
الحسكة
هنار إبراهيم

في ظل التحولات السياسية والاجتماعية التي تشهدها سوريا يتجدد الحديث حول دور المرأة السورية في الحياة العامة، خاصة بعد الأحداث الأخيرة وما تبعها من انتخابات وتعيينات.

وعلى الرغم من التضحيات الكبيرة التي قدمتها النساء خلال سنوات الحرب، لا يزال حضورهن في مواقع صنع القرار دون المستوى المأمول، ما يفتح باب التساؤلات حول أسباب هذا التراجع وسبل تعزيزه مستقبلاً.

واقع مخيب وآمال معقلة

وفي هذا السياق، تحدثت المديرة التنفيذية لمؤسسة العدالة والتنمية المستدامة في مدينة حلب هلا ماروكي عن واقع المرأة السورية، قائلةً: "سأكون متشائمة لوضع المرأة في سوريا، لأن بعد الأحداث الحاصلة وبعد الانتخابات والتعيينات، كان دور المرأة مخزياً مقارنة بما كنا نرجو، نأمل في هذه الظروف أن يكون تمثيل النساء أكبر، لأن نساء سوريا قادرات على القيادة ويمتلكن كفاءة عالية، وقد أثبتن فعاليتهن خلال فترة الحرب".

المرأة السورية.. عماد المجتمع في زمن الأزمات

وأضافت هلا ماروكي: "كان للمرأة السورية دور كبير في حماية المجتمع والأسرة، واستطاعت أن تؤدي دور المرأة والرجل معاً بسبب غياب الزوج أو وفاته أو سفره، لذلك كنت أتوقع أن يكون دورها اليوم أقوى وأكبر".

تحديات مستمرة وثقة غائبة

وأشارت هلا إلى أبرز التحديات التي تواجه النساء، بقولها: "حتى الآن صوت النساء غير مسموع، ولا توجد ثقة مجتمعية كافية بقدرة المرأة على إدارة مواقع قيادية، هناك نساء قادرات على صنع القرار، لكنهن يترددن بسبب نظرة المجتمع، رغم امتلاكهن قدرات مميزة تؤهلهن للقيادة".

التضامن النسوي مفتاح التغيير

وأكدت المديرة التنفيذية لمؤسسة العدالة والتنمية المستدامة هلا ماروكي على أهمية دعم النساء لبعضهن البعض، وتابعت قائلة: "التضامن بين النساء هو الأساس يجب أن نؤمن ببعضنا أولاً قبل أن يؤمن الآخرون بنا، وأن نعمل كيد واحدة لإيصال أصواتنا، لأن أحداً لن يفعل ذلك نيابة عنا".

الحاجة إلى دعم مؤسسي وتمكين حقيقي

وشددت هلا على ضرورة وجود برامج ومؤسسات تدعم النساء، وقالت: "النساء في سوريا بحاجة إلى برامج تضمن وصولهن إلى مواقع صنع القرار، وإلى مؤسسات وتحالفات نسوية قوية، نحن نفتقد لهذا النوع من الدعم، وخاصة في السنوات السابقة".

دعوة لبناء مستقبل أكثر إنصافاً

وبينت هلا ماروكي أنه من المهم أن يكون هناك دعم حقيقي للمرأة السورية، من قبل المنظمات والمجتمع المدني والجهات الدولية، من خلال تدريبهن وتمكينهن دبلوماسياً ومجتمعياً.

وختمت المديرة التنفيذية لمؤسسة العدالة والتنمية المستدامة هلا ماروكي حديثها بتوجيه رسالة إلى جميع النساء السوريات ودعتهن إلى أن يؤمن ببعضهن البعض، "لأن ذلك هو الطريق ليؤمن المجتمع بقدراتهن".

(ي م)

ANHA