ذوو الشهداء: حرية القائد عبد الله أوجلان ضرورة إنسانية وسياسية

حذّر ذوو الشهداء من تدهور الوضع الصحي للقائد عبد الله أوجلان نتيجة ظروف العزلة في سجن إمرالي، مؤكدين أن حريته الجسدية باتت ضرورة إنسانية وسياسية لشعوب المنطقة، لما تمثله من خطوة نحو السلام والاستقرار وتعزيز التعايش والحل الديمقراطي.

ذوو الشهداء: حرية القائد عبد الله أوجلان ضرورة إنسانية وسياسية
الخميس 9 نيسان, 2026   02:30
الحسكة
ميراف عيسو

حذّر ذوو الشهداء في مدينة الدرباسية، من المخاطر الصحية التي يواجهها القائد عبد الله أوجلان في سجن إمرالي، نتيجة استمرار احتجازه في ظروف وصفوها بـ "الصعبة"، تتسم بالعزلة والرطوبة المرتفعة، مؤكدين أن هذه العوامل تؤثر سلباً على صحته الجسدية والنفسية وتشكل تهديداً حقيقياً على حياته.

وجاءت هذه التحذيرات عقب تصريحات أدلى بها محمد أوجلان، شقيق القائد عبد الله أوجلان، بعد زيارته الأخيرة بتاريخ 21 آذار، حيث أشار إلى أن حالته الصحية غير مستقرة، وأنه بدا متعباً، لافتاً إلى أنه خضع مؤخراً لعملية جراحية لإزالة المياه البيضاء من عينه، إضافة إلى معاناته من مشكلات صحية متراكمة نتيجة سنوات العزلة.

وفي هذا السياق، قال حميد معيش إن القائد عبد الله أوجلان يقضي منذ 27 عاماً في سجن إمرالي المعزول، ما انعكس بشكل واضح على وضعه الصحي، مضيفاً أن المعلومات الأخيرة التي نقلها شقيقه تؤكد عدم استقرار حالته، الأمر الذي يستدعي تحسين ظروف واقعه الصحي وإطلاق سراحه في أسرع وقت.

وأوضح معيش أن العزلة الطويلة وغياب الزيارات، في مكان معزول وسط البحر، لا بد أن تؤثر على أي إنسان، مؤكداً أن مطلبهم يتمثل في تحريره جسدياً، وأن فكره وفلسفته منتشرة بين الناس ولا يمكن إنكار تأثيرها. كما أشار إلى أن آلاف الأشخاص تلقوا تدريبات على فكره قبل اعتقاله وما يزالون مستمرين في هذا النهج.

ودعا معيش الدول والمنظمات الحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه وضع القائد عبد الله أوجلان، مؤكداً أن القوانين الدولية تحدد سقفاً زمنياً لعقوبة السجن المؤبد، وأن استمرار احتجازه يثير مخاوف جدية بشأن حياته.

من جانبها، أكدت مردية خليل أن القائد عبد الله أوجلان أمضى 27 عاماً في السجن، إلا أن حضوره الفكري لم ينقطع، مشيرة إلى أن الشعب الكردي يستمد قوته من فكره.

وأضافت مردية خليل أن منظمات حقوق الإنسان مطالبة بالدفاع عن حقوقه، وذكرت أنه أنهى مدة محكوميته ويجب الإفراج عنه، وأكدت أن عوائل الشهداء بمختلف فئاتهم ستواصل المطالبة بحريته الجسدية، وأن تلبية النداءات الشعبية في مراحل سابقة تثبت قدرة الشعب على الاستمرار في النضال.

بدوره، قال محمد خطيب إن القائد عبد الله أوجلان يدعو إلى حرية جميع الشعوب وليس الشعب الكردي فقط، مشيراً إلى أن تمسكه بمشروع الأمة الديمقراطية جعله هدفاً للجهات المعادية، وأن استمرار اعتقاله يعيق تحقيق الحرية والديمقراطية.

وأضاف خطيب أن القائد، رغم سنوات السجن الطويلة، لا يزال يناضل بفكره من أجل الديمقراطية، وأكد أن هذه الأفكار لا تخدم مصالح من يعارضونها، مشدداً في الوقت ذاته على أن التحركات والفعاليات الشعبية ستستمر في مختلف المناطق للمطالبة بحريته وتحقيق العدالة والديمقراطية.

(أم)

ANHA