38 يوماً من الحرب الإسرائيلية‑الأمريكية على إيران وسط تصعيد صاروخي متبادل

يتواصل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مع دخول الحرب يومها الثامن والثلاثين، وسط تبادل مكثف للضربات الجوية والصاروخية واتساع رقعة المواجهة لتشمل إسرائيل والخليج، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تداعيات خطيرة على أسواق الطاقة والملاحة الدولية.

38 يوماً من الحرب الإسرائيلية‑الأمريكية على إيران وسط تصعيد صاروخي متبادل
الإثنين 6 نيسان, 2026   11:05
مركز الأخبار

تصاعدت الاشتباكات بين إسرائيل وإيران لليوم الثامن والثلاثين على التوالي، مع تبادل الضربات الجوية والصاروخية في مناطق متعددة، وسط تحذيرات دولية من توسع نطاق التصعيد إلى الخليج ومضيق هرمز، حيث تصدت الإمارات لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل فجر اليوم غارات استهدفت مواقع عسكرية وصاروخية ومنشآت مرتبطة بالبنية التحتية في إيران، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه تصعيد الهجمات، مهدداً باستهداف محطات الطاقة والجسور إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع طهران ضمن مهلة حدّدها.

في المقابل، ردّت إيران بإطلاق موجات صاروخية مكثفة باتجاه وسط إسرائيل، حيث أفادت تقارير بسماع انفجارات قوية في عدة مناطق، بينها تل أبيب وضواحيها، مع سقوط صواريخ في مناطق مأهولة، فيما أعلنت السلطات الإسرائيلية اعتراض عدد من المقذوفات دون تسجيل خسائر بشرية كبيرة.

وامتد التصعيد إلى الخليج، إذ أعلنت الإمارات العربية المتحدة أن دفاعاتها الجوية تصدت لهجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، مؤكدة استمرار الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات. كما كشفت عن اعتراض مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة منذ بدء الحرب.

وأعلنت وزارة الصحة الكويتية إصابة 6 أشخاص جراء سقوط مقذوفات وشظايا ناتجة عن الصواريخ الإيرانية في منطقة سكنية شمال الكويت، فيما أفادت وزارة الصحة الإيرانية بإصابة 117 من أفراد الكادر الطبي والإسعاف ومقتل 24 آخرين خلال الهجمات.

وفي سياق متصل، حذّرت فصائل عراقية، بينها "كتائب حزب الله"، من أن أي محاولة لفتح مضيق هرمز بالقوة ستقابل برد واسع يستهدف منشآت الطاقة في المنطقة، في ظل تهديدات متزايدة بإغلاق المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

من جانبها، لوّحت طهران بتصعيد إضافي، متهمة واشنطن بالسعي إلى ارتكاب "جرائم حرب"، ومؤكدة استعدادها للرد على أي استهداف جديد، مع تحذيرات من أن تداعيات الحرب قد تمتد إلى ما هو أبعد من المنطقة.

بالتوازي، تتواصل الضربات داخل الأراضي الإيرانية، حيث أفادت وسائل إعلام بسماع دوي انفجارات في طهران وكرج، فيما أعلنت السلطات مقتل عدد من المدنيين، بينهم أطفال، جراء هجمات استهدفت مناطق سكنية. كما أكد الحرس الثوري مقتل مسؤول استخباراتي بارز في ضربة نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

أما سياسياً، برزت تحركات لاحتواء التصعيد، إذ كشفت مصادر عن مقترح قدمته باكستان يتضمن وقفاً فورياً لإطلاق النار يعقبه اتفاق شامل، يشمل إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن طهران أبدت تحفظها على المقترح، ورأت أن أي تهدئة مؤقتة غير كافية.

وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف متزايدة من تحوّل المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة، خاصة مع تهديد خطوط إمدادات الطاقة العالمية، واحتمالات ارتفاع أسعار النفط وتعطل سلاسل التوريد، ما ينذر بتداعيات اقتصادية واسعة على المستوى الدولي.

(م ح)