إسرائيل تلتف على حزب الله عبر سوريا والعراق يتجه نحو التصعيد

يرى مراقبون أن افتتاح إسرائيل مسار توغّل جديد من سوريا إلى لبنان عبر جبل الشيخ يمثّل التفافاً يهدّد بقطع الجنوب اللبناني وإمدادات حزب الله عن البقاع شرقاً، فيما يدخل باب المندب ضمن بنك أهداف الحرب في الشرق الأوسط، بينما بات العراق في قلب الصراع الأميركي – الإيراني.

إسرائيل تلتف على حزب الله عبر سوريا والعراق يتجه نحو التصعيد
الإثنين 30 آذار, 2026   09:48
مركز الأخبار

تطرقت وسائل الإعلام الصادرة صباح اليوم، إلى التحركات الإسرائيلية في سوريا ولبنان، بالإضافة إلى الوضع في باب المندب، إلى جانب تأزم الأحداث في العراق.

إسرائيل تفتتح مسار توغل جديد من سوريا إلى لبنان عبر جبل الشيخ

البداية من التحركات الإسرائيلية في سوريا، حيث قالت صحيفة الشرق الأوسط إن التوغّل الإسرائيلي عبر محور جبل الشيخ يفرض إيقاعاً ميدانياً مختلفاً، مع انتقال العمليات من الضغط الناري التقليدي إلى اختبار محاور التفاف مرتفعة، من شأنها إعادة رسم خطوط الاشتباك، وتغيير قواعد المواجهة تدريجياً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ وصولاً إلى منطقة جبل «روس» داخل الأراضي اللبنانية (مزارع شبعا)، في خطوة تعكس توجهاً لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً. وبحسب البيان، نفذت وحدة كوماندوز جبلية المهمة عبر تسلّق في ظروف ثلجية، بهدف تمشيط المنطقة، وجمع معلومات استخبارية، إلى جانب كشف بنى تحتية ميدانية.

هذا التطور يتجاوز كونه عملية استطلاع موضعية، ليشير إلى إعادة تفعيل محور استراتيجي يمنح أفضلية جغرافية واضحة؛ إذ يتيح الموقع المرتفع إمكان الإشراف على مساحات واسعة، وفتح مسارات التفاف تتجاوز خطوط التماس التقليدية.

قال مصدر مطّلع على مجريات الحرب في الجنوب لـ"الشرق الأوسط" إن "التطور الأبرز ميدانياً يتمثّل في دخول قوة إسرائيلية من محور جبل الشيخ، في خطوة كانت متوقعة ضمن السيناريوهات المطروحة، نظراً للأفضلية الجغرافية التي يوفرها هذا المحور، ما يتيح إمكان التقدّم نحو البقاع الغربي أو الالتفاف نزولاً باتجاه كفرشوبا (السفح الغربي لجبل الشيخ) وتنفيذ عمليات ميدانية من هناك"، لافتاً إلى أن "هذا المسار، في حال تثبيته، قد يتيح عملياً قطع التواصل الجغرافي بين الجنوب والبقاع الغربي خلال وقت قصير نسبياً، وهو ما كان يُطرح نظرياً ضمن التقديرات العسكرية".

باب المندب يواجه مصير مضيق هرمز

بدورها، صحيفة العرب أشارت إلى أن مضيق باب المندب يُعد رئة ثانية للاقتصاد العالمي بعد مضيق هرمز، الذي قيّدت إيران الملاحة فيه، رداً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي المتواصل عليها، ومع بوادر انخراط جماعة الحوثي اليمنية بقوة في الرد الإيراني، بات باب المندب مهدداً بالتصعيد والاختناق والإغلاق، ما ينذر بتضاعف تداعيات الحرب على أسعار الطاقة والغذاء.

ويقول الخبير الجزائري في سلاسل الإمداد والتوريد نصرالدين بوغاشيش إن التهديدات التي تواجه مضيق باب المندب تتزامن مع أزمة مضيق هرمز، و"هذا سيخلق اضطرابا أكثر حدة في إمدادات الطاقة والغذاء".

ويضيف بوغاشيش "في حال تفاقم التهديد، ستضطر السفن إلى تغيير مسارها تماماً نحو رأس الرجاء الصالح، ما يترتب عليه تداعيات اقتصادية ضخمة على مستوى العملاء والمتعاملين مع شركات الشحن".

العراق في قلب صراع أميركا وإيران... الدولة في مواجهة الفصائل

تطرقت صحيفة "إندبندنت عربية" إلى الوضع العراقي، حيث قالت إن سماء العراق لا تخلو يومياً من أصوات أزيز الطائرات المقاتلة والمسيّرات، تارةً وهي تضرب أهدافاً للقوات الأميركية، وأخرى وهي تقصف مواقع للفصائل وقوات الجيش العراقي.

سياسياً، يبدو الوضع أكثر تعقيداً وحرجاً لحكومة بغداد، فمع تنامي ضربات الفصائل المسلحة على الدول المجاورة، دعا البيان المشترك للدول الخليجية والأردن الحكومة العراقية إلى "اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة من أراضي العراق نحو دول الجوار بشكل فوري، حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً لمزيد من التصعيد".

تحاول الحكومة العراقية الحفاظ على حياد البلاد في الحرب الدائرة بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، عبر تأكيدها المستمر على أمن دول الجوار وملاحقة المتسببين بخرقه. وقد شددت وزارة الخارجية العراقية، في ردها على بيان الدول الخليجية والأردن، على أن الحكومة العراقية ترفض رفضاً قاطعاً أي اعتداء أو استهداف يطاول دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدة أن أمن الدول العربية الشقيقة يُعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العراقي.

(ي ح)