"ننتظر العودة إلى عفرين"

يأمل محمد عبدو الذي هُجّر 3 مرات، بالعودة إلى عفرين، وقال: "أنا في الستين من عمري، وأمنيتي أن أعود إلى عفرين".

"ننتظر العودة إلى عفرين"
"ننتظر العودة إلى عفرين"
"ننتظر العودة إلى عفرين"
"ننتظر العودة إلى عفرين"
"ننتظر العودة إلى عفرين"
"ننتظر العودة إلى عفرين"
الثلاثاء 24 آذار, 2026   04:00
الحسكة
زينب شيخو

روى المواطن محمد عبدو (60 عاماً)، وهو من ناحية شيرا التابعة لعفرين، لوكالتنا تفاصيل ظروف حياته والصعوبات التي واجهها بعد أن تعرض للتهجير ثلاث مرات.

كان محمد يعيش في عفرين ويعتمد في تأمين معيشته على الزراعة وبساتين الزيتون، لكن بعد تعرضه للتهجير من عفرين عام 2018، وكحال كثير من العائلات، تعرضت ممتلكاته وأراضيه للنهب من قبل المرتزقة التابعة للدولة التركية.

وعند مغادرته عفرين بسيارته الخاصة، نفد الوقود منه في الطريق، ما اضطره لمواجهة صعوبات كبيرة خلال رحلة التهجير. ويقول: "تحملنا الكثير من المعاناة، لكن أصعب ما واجهناه كان مغادرة عفرين. وخلال الطريق توفي كثير من الناس بسبب البرد وقسوة التهجير".

بعد ذلك، توجه محمد إلى مدينة تل رفعت في منطقة الشهباء، حيث عاش هناك وسط الحصار والهجمات اليومية. ورغم الصعوبات الكبيرة التي عاشها السكان هناك، فإنهم استمروا في الصمود على أمل العودة إلى عفرين.

وكانت رحلة التهجير الثانية لمحمد من منطقة الشهباء، حيث توجه في 2 كانون الأول 2024 إلى مدينة الرقة. وبعد نحو عام، وتحديداً في 19 كانون الثاني 2026، تعرض مرة أخرى للتهجير وتوجه إلى منطقة الجزيرة بسبب الهجمات التي شنتها الحكومة المؤقتة في سوريا.

ويقيم محمد حالياً في مدينة الحسكة مع عائلته، متحدثاً عن شوقه لعفرين قائلاً: "لدينا الكثير من الذكريات في عفرين. عندما كنت أصعد إلى سطح المنزل كان أمامنا سد ميدانكي".

وفي إطار تنفيذ الاتفاق الموقع في 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، انطلقت أول مجموعة من المهجرين في 9 آذار من الحسكة، ووصلت إلى عفرين في اليوم التالي. وضمت هذه المجموعة نحو 400 عائلة من شيه، وجندريسه وموباتا في عفرين، حيث وصلوا إلى مناطقهم بسلام.

ويأمل مهجرو عفرين الذين ما زالوا في منطقة الجزيرة بالعودة إلى ديارهم كما فعلت الدفعة الأولى.

وفي ختام حديثه، قال محمد: "أريد أن أعود إلى منزلي. أنا الآن في الستين من عمري، وعفرين حاضرة في أحلامي وخيالي كل يوم وكل لحظة. جمال عفرين لا يفارق عيني".

(ي م)

ANHA