رسالة إلى الأطراف الكردية: هدفنا مشترك وهو تحقيق الوحدة الكردية

لفتت الناطقة باسم لجنة التدريب في مؤتمر ستار، أهين علي، إلى أهمية الوحدة الكردية في ظل الظروف الراهنة، ووجهت رسالة إلى جميع الأطراف الكردية، مؤكدة أن هناك هدف مشترك يجب عليهم العمل عليه وهو تحقيق الوحدة الكردية، كما دعت النساء الكرديات إلى تطوير العمل السياسي الديمقراطي وتنظيم صفوفهن لقيادة هذه المرحلة.

رسالة إلى الأطراف الكردية: هدفنا مشترك وهو تحقيق الوحدة الكردية
الثلاثاء 24 آذار, 2026   02:40
الحسكة
بوطان حسين

أكدت الناطقة باسم لجنة التدريب التابعة لمؤتمر ستار، أهين علي، على أهمية وحدة الصف والشعب الكردي في مواجهة التحديات، كما حدث خلال هجمات مرتزقة داعش على كوباني والهجمات الأخيرة، داعيةً الأحزاب الكردية إلى تجاوز الخلافات والذهنية الحزبية المتعنتة، والعمل على تأسيس مرجعية كردية مشتركة. 

وفي حديثها إلى وكالتنا، شددت أهين على أن المطلب الأساسي للشعب الكردي هو وحدة الصف، لا سيما بين الأحزاب السياسية، قائلةً: "قضية الشعب الكردي واحدة، ومطلبه هو وحدة الصف".

وأوضحت أن من أبرز العوائق أمام تحقيق هذه الوحدة هي الذهنية الحزبية الضيقة، حيث تعمل بعض الأطراف بشكل منفرد، مشيرة إلى توجه المجلس الوطني الكردي إلى دمشق بشكل مستقل، رغم وجود وفد كردي مشترك ناتج عن كونفرانس وحدة الموقف والصف الكردي.

وأضافت أن اختلاف الأيديولوجيات بين الأحزاب أمر طبيعي، سواء كانت ليبرالية أو ديمقراطية أو اشتراكية أو قومية، إلا أن الهدف المشترك يجب أن يكون خدمة القضية الكردية وتحقيق الوحدة.

كما لفتت إلى أن العمل الفردي للأحزاب يعرقل تأسيس مرجعية كردية، رغم المحاولات السابقة مثل تجربة أحزاب الوحدة الوطنية، التي لم تحقق أهدافها بسبب عدم انضمام بعض الأطراف.

وأكدت أن إرادة الشعب الكردي كانت العامل الحاسم في مواجهة المؤامرة الدولية التي استهدفت روج آفا مؤخراً، مشيرة إلى أن وحدة الموقف الكردي، داخلياً وخارجياً، ساهمت في التصدي للهجمات، قائلة: "في كل مرة توحد فيها الكرد، كان النصر حليفهم".

ورأت أن انعقاد مؤتمر وحدة الصف الكردي شكل خطوة مهمة، تمكن الكرد من لعب دور رئيسي في بناء سوريا ديمقراطية، مؤكدة أن "بناء سوريا ديمقراطية سيكون بوحدة الكرد".

وحول سبل تجاوز الخلافات، أوضحت أن الذهنية الحزبية المتعنتة لم تعد مجدية، داعية إلى تبني مرونة سياسية والعمل وفق مطالب الشعب، بدل المصالح الضيقة، مؤكدة أن القائد عبد الله أوجلان عمل ولا يزال يعمل من أجل تحقيق الوحدة الكردية.

كما شددت على أن المرحلة الحالية ليست مرحلة تبادل الاتهامات، بل مرحلة بناء الوحدة، مؤكدة رفض أي محاولات لتقسيم الكرد، ومشيرة إلى أن الشعب الكردي قادر على تنظيم نفسه وتحقيق أهدافه.

وأضافت أن روج آفا، رغم كونها الجزء الأصغر من كردستان، يمكن أن تقود المرحلة المقبلة نحو تحقيق وحدة كردية أوسع.

دور المرأة في تحقيق الوحدة

وأكدت أهين علي على الدور المحوري للمرأة الكردية في تعزيز وحدة الصف والحفاظ على التماسك المجتمعي، مشيرة إلى ضرورة الحفاظ على مكتسبات ثورة روج آفا المعروفة بثورة المرأة، وقالت: "وحدة الصف والشعب الكردي ستبدأ بالمرأة وستتحقق بها".

ودعت النساء الكرديات إلى تطوير العمل السياسي الديمقراطي، وتنظيم صفوفهن، مؤكدة أن المرأة قادرة على إحداث التغيير وقيادة مشروع الوحدة.

كما أشارت إلى أن المرأة الكردية أثبتت قدرتها على قيادة العمل السياسي، ما يمكنها من لعب دور رئيسي في قيادة المؤتمر القومي الكردستاني، كما فعلت في كونفرانس قامشلو (كونفرانس وحدة الموقف والصف الكردي)، نظراً لمشاركتها الفاعلة والتزامها العميق بالقضية.

وأضافت أن المرأة تحمل مسؤوليتين، هما القضية الكردية وقضية المرأة، ما يمنحها دوراً مضاعفاً في بناء المجتمع.

وأشارت إلى الدور البارز للمرأة في تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، وتعزيز روح التضامن عبر التنظيمات النسائية، وأوضحت أن هذه التنظيمات يمكن أن تشكل مظلة جامعة للنساء، من خلال تنظيم مؤتمرات ولقاءات دورية تُعنى بالاستماع إلى آرائهن ومقترحاتهن، بما يسهم في تعزيز مشاركتهن الفاعلة في الحياة السياسية والمجتمعية.

وأضافت أن تمثيل المرأة السورية يكاد يكون غائباً في الحكومة المؤقتة، وهو ما ظهر جلياً فيما سُمّي بـ "مؤتمر النصر"، مشيرةً إلى أن الرجال لا يمكنهم التعبير بشكل كامل عن قضايا المرأة أو معاناتها، كما تفعل المرأة نفسها.

وأكدت أن ثورة المرأة اليوم هي ثورة حقوقية وقانونية، تهدف إلى تثبيت حقوق المرأة السورية في الدستور الجديد للبلاد، بعد سنوات من النضال.

وفي ختام حديثها، وجهت أهين علي رسالة إلى الشعب الكردي، دعتهم فيها إلى العمل المستمر على تحقيق الوحدة، وعدم انتظار الأزمات لتحقيقها، مؤكدة أن: "لا يمكن تحقيق الوجود الكردي ولا حل القضية الكردية دون الوحدة".

(ي م)

ANHA