ناشط سياسي سوري: دمشق تستخدم ملف المعتقلين والأسرى ضمن إطار الضغط السياسي

أكد الناشط والكاتب السياسي السوري علي الأمين السويد، بأن الحكومة المؤقتة في سوريا تستخدم ملف المحتجزين والمغيبين قسراً ضمن إطار تبادل الضغوط والبازارات السياسية على الرغم من طابع هذا الملف الإنساني.

ناشط سياسي سوري: دمشق تستخدم ملف المعتقلين والأسرى ضمن إطار الضغط السياسي
السبت 21 آذار, 2026   07:40
مركز الأخبار
يحيى الحبيب

لا يزال ملف المحتجزين والمغيبين قسراً يشغل الرأي العام السوري، في أعقاب الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا بتاريخ 29 كانون الثاني من العام الجاري، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب تأخر تنفيذ بنود الإفراج بشكل كامل.

وفي هذا السياق، قال الناشط السوري علي الأمين السويد إن الحكومة المؤقتة تتعمد، عدم إطلاق جميع المعتقلين الذين تطالب بهم قوات سوريا الديمقراطية، مرجعاً ذلك إلى اعتبارات تتعلق "بصورة الحكومة وهيبتها أمام مناصريها"، لافتاً إلى أنها تفرج عن دفعات محدودة بين الحين والآخر.

وأضاف السويد أن الحكومة لم تعلن عن تفاصيل الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية، خشية "ردود فعل سلبية من قاعدتها الشعبية، ومن بعض التشكيلات العسكرية، بما فيها العشائر وقوات الأمن العام، التي تكبدت خسائر خلال المعارك الأخيرة".

وأشار إلى أن الحكومة لن تقدم على إطلاق سراح جميع المعتقلين دفعة واحدة لاعتبارين رئيسيين، أولهما الاحتفاظ ببعضهم كورقة ضغط في حال طرأت تعديلات محتملة على الاتفاق، والذي يرى أنه يحد من صلاحيات الرئيس الانتقالي، وثانيهما تجنب الظهور بمظهر الطرف الضعيف المستجيب للضغوط.

ورجّح السويد في ختام حديثه أن يتم الإفراج عن المعتقلين تدريجياً، مع ازدياد الضغوط الخارجية.

ميدانياً، وصلت الدفعة الثالثة من الأسرى إلى مدينة الحسكة بتاريخ 19 آذار الجاري، وضمت 300 شخص، وذلك ضمن تنفيذ بنود الاتفاق بين الطرفين. وكانت الدفعة الثانية قد وصلت في 10 آذار، وبلغ عددها 100 شخص.

ويأتي ذلك وسط آمال الأهالي بأن تشمل المراحل القادمة إطلاق سراح المزيد من الأسرى، وعودة بقية المفقودين إلى عائلاتهم، في وقت تشهد فيه مدن روج آفا خلال الفترة الأخيرة احتجاجات يومية تنظمها عائلات الأسرى، إلى جانب نشطاء سياسيين وممثلين عن المجتمع المدني، تنديداً بما يصفونه بالمماطلة في تنفيذ بند الإفراج، رغم الاتفاق الموقع بين الجانبين.

ويُذكر أن هؤلاء الأسرى هم مقاتلون وقعوا في الأسر أثناء انسحابهم من بعض المواقع، وفق التفاهمات المبرمة بين الحكومة المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية.

(أم)

ANHA