أصحاب البسطات في حماة يشككون بجدوى قرار نقلهم ويحذّرون من تهديد أرزاقهم

يشكك أصحاب البسطات في حماة بجدوى قرار نقلهم إلى محيط القلعة، ويرون أنه صدر دون دراسة لواقعهم المعيشي وقد يهدد مصدر رزقهم، في ظل تراجع القدرة الشرائية وغياب بدائل واضحة تضمن استمرار عملهم.

أصحاب البسطات في حماة يشككون بجدوى قرار نقلهم ويحذّرون من تهديد أرزاقهم
الأربعاء 18 آذار, 2026   10:58
حماة

يخرج العشرات من أصحاب البسطات في شوارع الدباغة و8 آذار والمرابط بمدينة حماة في احتجاجات يومية، على خلفية قرار صادر عن مجلس المدينة يقضي بنقلهم إلى محيط قلعة حماة. وذكر محتجون أن القرار سيؤثر سلباً على مصادر رزقهم، في ظل أوضاع معيشية صعبة.

ويؤكد عدد من أصحاب البسطات أن القرار صدر، وفق رأيهم، دون دراسة ميدانية كافية لواقعهم، مشيرين إلى أنهم يعتمدون على هذه الأعمال كمصدر دخل أساسي لإعالة أسرهم، في وقت يشهد فيه الوضع الاقتصادي تراجعاً في القدرة الشرائية وارتفاعاً في تكاليف المعيشة ضمن عموم سوريا.

كما أشار بعض الباعة إلى أن نقلهم والذي يبلغ تعدادهم في الشوارع الـ 3 المستهدفة نحو 300 بسطة إلى موقع بعيد عن الحركة التجارية قد ينعكس على حجم المبيعات، لافتين إلى أن البسطات توفر سلعاً بأسعار أقل من المحال التجارية، ما يجعلها مقصداً لشريحة واسعة من المواطنين. وفي هذا السياق، تحدث بعضهم عن وجود مطالب من أصحاب محال تجارية للحد من انتشار البسطات.

من جانبه، قال المكتب الإعلامي لمجلس المدينة في بيان إن القرار يأتي استجابة لشكاوى من مواطنين، ولغرض فتح طريق تل الدباغة، مضيفاً، أن نقل الباعة سيكون بشكل مؤقت إلى محيط القلعة، على أن يتم تنظيمهم لاحقاً ضمن "بازارات" مخصصة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول آلية التنفيذ.

وفي سياق متصل، أشار متضررون إلى أن لديهم مخاوف من تأثير القرار على أوضاعهم المعيشية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. كما لفتوا إلى وجود قضايا خدمية أخرى في المدينة، مثل النفايات والبنية التحتية، يرون أنها تحتاج إلى معالجة.

وقال أحد المحتجين: "نريد تأمين مصدر دخل يضمن لنا حياة كريمة"، معبّراً عن قلقه من تداعيات القرار على معيشة الأسر التي تعتمد على هذه الأعمال.

من جهتهم، يرى خبراء اقتصاديون سوريون أن مثل هذه القرارات تعكس تحديات في موازنة الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدين أهمية مراعاة أوضاع الفئات الأكثر هشاشة عند اتخاذ قرارات تنظيمية تمس مصادر دخلها.

(أم)

ANHA