المواجهة في إيران نحو التصعيد وتداعيات متزايدة على الشرق الأوسط

رأى مراقبون أن المواجهة بين إيران وإسرائيل، بدعم أميركي، تتواصل بوتيرة متصاعدة، حيث قد توسّع واشنطن نطاق هذه المواجهة إذا استمرت الظروف الحالية. وتُهدد هذه الحرب بتداعيات معيشية واقتصادية تطال عموم دول الشرق الأوسط، فيما تتزاحم المخاوف والفرص التركية نتيجة انعكاسات هذه الحرب عليها.

المواجهة في إيران نحو التصعيد وتداعيات متزايدة على الشرق الأوسط
السبت 14 آذار, 2026   09:31
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى الوضع الإيراني، بالإضافة إلى التداعيات على الشرق الأوسط، إلى جانب رؤية تركيا لهذه الحرب.

أميركا تدفع بتعزيزات عسكرية ودول خليجية تتصدى لاعتداءات

البداية من الوضع الإيراني، حيث قالت صحيفة العربي الجديد: "تتواصل المواجهة العسكرية بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى بوتيرة متصاعدة، مع تبادل القصف الصاروخي والضربات الجوية، في ظل اتساع نطاق الهجمات ليشمل مواقع متعددة في المنطقة. وفي وقت تتحدث فيه طهران عن تنفيذ موجات جديدة من الهجمات الصاروخية الثقيلة ضد أهداف إسرائيلية، تواصل تل أبيب ضرب أهداف داخل إيران.

بالتوازي مع ذلك، تسارع الولايات المتحدة إلى تعزيز حضورها العسكري في المنطقة، إذ وافق البنتاغون على إرسال وحدة من مشاة البحرية الأميركية وسفن حربية إضافية إلى المنطقة، ضمن مجموعة جاهزية برمائية تضم آلاف الجنود ومقاتلات "إف-35". وتأتي هذه الخطوة، وفق مسؤولين أميركيين، لتوسيع الخيارات العسكرية المتاحة أمام واشنطن في حال تصاعد المواجهة مع إيران، خصوصاً مع استمرار التوتر في مضيق هرمز.

وفي سياق متصل، اتخذت واشنطن خطوات إضافية للضغط على طهران، من بينها إعلان مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي ومسؤولين كبار آخرين. وتتزايد التقديرات الأمنية في إسرائيل بأن واشنطن قد تتجه إلى توسيع نطاق المواجهة إذا استمر التصعيد الحالي.

الحرب على إيران تهدد موائد الطعام وفواتير الطاقة في الشرق الأوسط

وبخصوص تداعيات الحرب في إيران على الشرق الأوسط، قالت صحيفة العرب بأنه مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تتجاوز تداعيات النزاع حدود ساحات القتال لتصل إلى موائد الطعام وفواتير الطاقة في دول الشرق الأوسط، خصوصاً مصر وسوريا ولبنان والعراق.

وتواجه هذه الدول التي تعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد أو الإنتاج المحلي المحدود للسلع الأساسية موجة جديدة من التحديات الاقتصادية، ما يضع حكوماتها أمام اختبار صعب في إدارة التضخم وضمان استقرار الأمن الغذائي في ظل صدمة أسعار النفط والغاز وارتفاع تكاليف الشحن.

فرنسا تتلمس محدوديتها في محاولة لجم التصعيد الإسرائيلي في لبنان

صحيفة إندبندنت عربية بدورها، تطرقت إلى الدور الفرنسي، حيث رأت أن الدبلوماسية الفرنسية التي أسهمت في إبرام اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" في عام 2024، تواجه طريقاً مسدوداً في ظل تجاهل تل أبيب مناشدات الرئيس إيمانويل ماكرون الامتناع عن توسيع عملياتها الحالية.

ومنذ اندلاع المواجهة في الثاني من مارس (آذار) الحالي عقب إطلاق الحزب المدعوم من إيران صواريخ نحو شمال إسرائيل "ثأراً" لمقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، سعت باريس إلى الحد من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على بيروت.

الحرب التي لم ترغب بها أنقرة: أمر دبرته "إسرائيل التوراتية" بليل

أما صحيفة القدس العربي، فقد أشارت إلى أن استياء تركيا من اندلاع الحرب في إيران، الذي تعدّه أنقرة تجسيداً لسيناريوهات استراتيجية بالغة السوء بالنسبة لها، كبيرٌ للغاية، وهي تعمل جاهدةً لإنهاء القتال في أسرع وقت ممكن. تُشكّل الحرب تحديات مباشرة للأتراك، بدءاً من إطلاق الصواريخ باتجاه إيران، مروراً بمخاوف موجة نزوح كبيرة، وصولاً إلى تجدد تصاعد التوتر الكردي من إيران.

 وعلى الصعيد الإقليمي، تشعر أنقرة، التي تتهم إسرائيل بدفع الولايات المتحدة إلى الحرب، بالقلق إزاء تعزيز النفوذ الإسرائيلي الأمريكي في المنطقة، وترد بخطوات عسكرية غير مسبوقة، مثل نشر طائرات مقاتلة في قبرص.

اقتصادياً، من المتوقع أن يُفاقم الصراع الضغوط التضخمية في تركيا، التي تستورد نحو ثلثي احتياجاتها من الطاقة، بعضها من إيران. ونتيجةً لذلك، تُسرّع تركيا من وتيرة تعزيز قدراتها العسكرية، وفي الوقت نفسه، يتزايد الحديث عن الحاجة إلى أسلحة نووية كوسيلة ردع. ومع ذلك، فإن إضعاف إيران قد يفتح آفاقاً جديدة أمام تركيا لترسيخ نفوذها في المنطقة بأسرها".

(ي ح)