أهالي القصير بريف حمص يطالبون بحلول عاجلة لأزمة النفايات المتفاقمة

تثير أزمة النفايات المتصاعدة في القصير بريف حمص مخاوف بيئية وصحية متزايدة بين السكان، وسط مطالبات متكررة بإجراءات عملية وسريعة للحد من تفاقم المشكلة وتحسين واقع الخدمات في المدينة.

أهالي القصير بريف حمص يطالبون بحلول عاجلة لأزمة النفايات المتفاقمة
الأحد 8 آذار, 2026   03:40
مركز الأخبار

تشهد مدينة القصير الواقعة جنوب غرب ريف حمص تزايداً في شكاوى الأهالي بسبب تراكم النفايات في الشوارع والساحات العامة، في ظل ما يصفه السكان غياب واضح في خدمات النظافة، الأمر الذي أثار مخاوف صحية وبيئية ودفعهم إلى مطالبة الجهات المعنية بالتدخل لإيجاد حلول عاجلة للأزمة.

ويبلغ عدد سكان مدينة القصير نحو 29 ألف و818  نسمة وفق إحصاء المكتب المركزي للإحصاء لعام 2004، فيما تشير تقديرات محلية إلى أن عدد السكان ارتفع إلى قرابة 40 ألف نسمة قبل اندلاع الحرب في سوريا عام 2011، قبل أن يشهد تغيّرات كبيرة خلال سنوات الصراع نتيجة المعارك وعمليات النزوح والعودة الجزئية للسكان.

ويقول سكان في المدينة إن أكوام القمامة باتت مشهداً يومياً في العديد من الأحياء، ما يؤثر على المظهر العام ويشكل مصدر قلق للسكان نتيجة الروائح الكريهة والمخاطر الصحية المحتملة.

وأشار أحد أبناء القصير، حسن عايد إلى أن تعطل سيارات نقل القمامة التي كانت موجودة في المنطقة بسبب قدمها وكثرة أعطالها أسهم في تفاقم المشكلة، لافتاً إلى أن استمرار الوضع الحالي يزيد من مخاوف الأهالي من انتشار الأمراض.

كما عبّر مواطن آخر، أياد سلام عن قلقه مع اقتراب فصل الربيع وبدء ارتفاع درجات الحرارة تدريجياً مع انتهاء فصل الشتاء، ورأى أن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الروائح وتزايد المخاطر الصحية، داعياً الجهات الرسمية إلى التحرك السريع لمعالجة الأزمة قبل أن تتحول إلى مشكلة بيئية أوسع.

وتُجمع النفايات في مدينة القصير في مطمر العبودية الصحي الواقع في محيط المدينة، وهو الموقع المخصص لترحيل النفايات الصلبة القادمة من القصير وعدد من القرى المجاورة في ريف حمص الغربي.

من جانبه، أوضح أحد المسؤولين، فضل عدم ذكر اسمه خوفاً من الفصل، في مجلس مدينة القصير أن خدمات النظافة في المدينة أصبحت محدودة، مشيراً إلى أن عمال النظافة يعملون حالياً بعقود يومية دون توفر مخصصات مالية أو ميزانيات كافية منذ بداية العام الجاري. وأضاف أن المجلس يواجه صعوبات في إصلاح الآليات والمعدات المتضررة، ما يزيد من تعقيد عملية جمع النفايات.

وأكد المسؤول أن مجلس المدينة يعمل بالتنسيق مع المحافظة للبحث عن حلول، من بينها توفير معدات جديدة وتعزيز دعم العمالة لتحسين خدمات النظافة في المدينة.

(أم)

ANHA