"رسالة القائد عبد الله أوجلان تحمل دلالات مهمة للمرحلة المقبلة"

أوضح إداريون وإداريات في حزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة الدرباسية، أن رسالة القائد عبد الله أوجلان الأخيرة تحمل دلالات مهمة للمرحلة المقبلة، مؤكدين أن العيش المشترك يقوم على أساس مجتمع ديمقراطي حقيقي.

"رسالة القائد عبد الله أوجلان تحمل دلالات مهمة للمرحلة المقبلة"
الأحد 8 آذار, 2026   02:30
الحسكة

وجّه القائد عبد الله أوجلان، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لنداء "السلام والمجتمع الديمقراطي" الذي أطلقه في 27 شباط عام 2025، رسالة جديدة، دعا فيها جميع الأطراف، للقيام بمسؤولياتهم. وفي هذا السياق، أجرت وكالتنا لقاءات مع عدد من الإداريين والإداريات في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة الدرباسية.

الإداري في الحزب بالمدينة، سليمان خليل، تحدث عن لقاء وفد إمرالي بالقائد عبد الله أوجلان، مشيراً إلى أنه تضمّن نقاطاً وتعليمات أساسية تتعلق بالمرحلة المقبلة.

وأوضح أن نداء السلام والمجتمع الديمقراطي شكّل محطة مهمة، وفي هذه الذكرى جرى لقاء مع القائد عبد الله أوجلان، حيث تم خلاله مناقشة مسألة الديمقراطية والعلاقة بين الشعبين الكردي والتركي.

وبيّن أن القائد أكد خلال اللقاء أن الشعبين الكردي والتركي لا يستطيعان العيش دون بعضهما، نظراً لوجودهما ضمن جغرافيا تاريخية مشتركة، وأن العيش المشترك بينهما يجب أن يقوم على أساس مجتمع ديمقراطي حقيقي.

وأضاف أن اللقاء تطرّق إلى مسألة السياسة الديمقراطية داخل تركيا، موضحاً أنه في حال ترسيخ الديمقراطية وضمان الحقوق ضمن الدستور، فلن تبقى هناك حاجة للسلاح الذي استُخدم على مدى عقود؛ لأن تثبيت الحقوق دستورياً يلغي مبررات استخدامه، مؤكداً ضرورة الانتقال إلى مرحلة السياسة الديمقراطية.

ولفت إلى أن القائد تناول دور المرأة في بناء المجتمع الديمقراطي، مؤكداً أن تحرر المرأة يشكل أساساً لإنهاء الصراعات وبناء مجتمع قادر على التطور وحل مشكلاته.

وفي السياق ذاته، تحدثت الإدارية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة الدرباسية، ديلبر شمو عن رسالة القائد، مشيرةً إلى أن الحركة تستند دائماً إلى فلسفة القائد في مقاربة القضايا السياسية والاجتماعية.

وأوضحت أن الرسالة ركزت على ضرورة النظر إلى الأحداث بوعي شامل يوازن بين الجوانب السلبية والإيجابية، مؤكدة أن الأزمات والحروب التي شهدتها مناطق شمال وشرق سوريا، رغم صعوبتها، أسهمت في تعزيز وحدة الشعب الكردي في أجزاء كردستان المختلفة.

وشددت على أن بناء سوريا جديدة ومتقدمة يتطلب ترسيخ العدالة والمساواة بين المرأة والرجل، مؤكدة أن المرأة أثبتت حضورها الفاعل في مختلف المجالات السياسية والدبلوماسية والعسكرية، الأمر الذي يستدعي ضمان حقوقها دستورياً ضمن إطار العدالة والديمقراطية.

كما تطرّقت إلى مسألة العنف ضد المرأة، مبينة أن هذه الظاهرة لا تقتصر على سوريا فحسب، بل تمتد إلى مختلف أنحاء العالم، حيث ما زالت الكثير من النساء يعشن تحت وطأة العنف منذ سنوات طويلة، ورأت أن تصاعد حالات قتل النساء مؤشر خطير يستدعي مزيداً من الوعي والتنظيم لمواجهته.

من جهتها، أكدت إدارية مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة الدرباسية، عبير حسن، أن القائد عبد الله أوجلان، رغم وجوده في السجن، ما زال حاضراً بفكره وفلسفته وقيادته، وأن رسالته الأخيرة تشكل خريطة طريق للمرحلة الحساسة التي يمر بها الشعب.

وأوضحت أن مشروع الأمة الديمقراطية هو حصيلة أكثر من أربعين عاماً من النضال والعمل، وصولاً إلى تحقيق مكاسب مهمة وتعزيز روح المقاومة والوحدة.

وأضافت أن الرسالة جاءت في مرحلة سياسية دقيقة تتزايد فيها التحديات والمؤامرات، داعية إلى حل القضايا بالطرق السياسية وتعزيز الوعي المجتمعي والتدرب على مبادئ مشروع الأمة الديمقراطية.

وشددت على أن دور المرأة يشكل أحد الأسس الرئيسة لهذا المشروع، إذ أثبتت حضورها في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاجتماعية، مؤكدة في ختام حديثها أن حصول المرأة على حقوقها كاملة في سوريا المستقبل سيشكل تحولاً مهماً في واقع النساء.

(م ع/ح)

ANHA