طوابير المحروقات تتجدد في سوريا ونفي رسمي لوجود أزمة

يصطف السوريون مجدداً في طوابير طويلة للحصول على الغاز والمازوت، وسط شكاوى من غياب المادة والفساد وآليات التوزيع وارتفاع الأسعار في السوق الحرة، في حين تنفي وزارة الطاقة التابعة للحكومة المؤقتة وجود نقص في المشتقات النفطية داخل البلاد.

طوابير المحروقات تتجدد في سوريا ونفي رسمي لوجود أزمة
طوابير المحروقات تتجدد في سوريا ونفي رسمي لوجود أزمة
طوابير المحروقات تتجدد في سوريا ونفي رسمي لوجود أزمة
طوابير المحروقات تتجدد في سوريا ونفي رسمي لوجود أزمة
الخميس 5 آذار, 2026   06:20
دمشق

عادت طوابير الغاز والمازوت إلى سوريا بشكل لافت، مع انتشار مخاوف من اشتداد الأزمة في الأيام المقبلة. 

وبحسب لجان الحي في المزة بدمشق، يتم إرسال مواقع توقف سيارات التوزيع عبر مجموعات الحي، ليبدأ الأهالي الاصطفاف بالطابور من الساعة السابعة صباحاً ولساعات طويلة من أجل الحصول على أسطوانة غاز.

وأشار عضو لجنة الحي إلى اللجوء لنظام أرقام الدور والتوزيع عبر دفاتر العائلة، حيث يتم تسجيل استلام الأسطوانة بشكل أولي على دفتر العائلة، وتوزيعها بدايةً على "الأقارب والأصدقاء والمنتسبين للحكومة المؤقتة".

في زاوية من الاصطفاف ضمن طابور، تترحم العجوز حسيبة توفيق على أيام النظام السابق، حيث كان التوزيع يتم وفق "البطاقة الذكية. ورغم وجود تأخير في استلام الأسطوانة، إلا أن العدالة في التوزيع كانت موجودة، ولم نشاهد هذه المناظر والطوابير منذ سنوات".

وقالت حسينة توفيق إنها تنتظر دورها على أسطوانة الغاز منذ أربع ساعات، مشيرة إلى أن التوزيع يتم وفق مزاج اللجنة ومندوب المحافظة. هناك من يأتي ومعه بطاقة جاهزة فيستلم ويذهب، بينما ينتظر آخرون لساعات ويعودون دون أسطوانة.

بدوره، لفت المتقاعد جميل إبراهيم إلى أنه للمرة الثانية يدفع أجور نقل أسطوانة الغاز من منزله إلى مكان التوزيع ويعود دون أسطوانة. وقال: "أنا عجوز، كيف أعيش دون غاز؟ خاصة مع عودة التقنين الكهربائي لخمس ساعات قطع مقابل ساعة وصل، وارتفاع كبير في فواتير الكهرباء".

وبحسب إبراهيم، فإن سيارات التوزيع قبل بدء العملية تُخبر مجموعة من التجّار، وهم أنفسهم الذين تتم مساعدتهم يومياً في الصف الأول، ليعود بذلك الفساد والتجارة بالمادة.

ويُعيد المواطنون سبب طوابير الغاز والبنزين والمازوت إلى سوء الإدارة والتأمين، وسوء توزيع اللجان الحكومية من جهة، وانتشار تجّار الأزمات من جهة أخرى، حيث وصل سعر أسطوانة الغاز في السوق الحر إلى 500 ألف ليرة، بينما سعرها الرسمي 122 ألف ليرة.

وعلى الرغم من هذه الطوابير والأزمة الخانقة، تنفي وزارة الطاقة التابعة للحكومة المؤقتة في سوريا وجود أي نقص في المشتقات النفطية داخل سوريا، سواء البنزين أو المازوت أو الغاز المنزلي.

(أم)

ANHA