جيان حسن تؤكد أهمية حماية مكتسبات المرأة السورية وترسيخها قانونياً ودستورياً

أشارت مستشارة الإدارة الذاتية في الجزيرة جيان حسن، إلى أن 8 آذار هذا العام يأتي في ظل ظروف استثنائية، نتيجة التغيّرات المتسارعة والصراعات في الشرق الأوسط والعالم، وأكدت استمرار نضال المرأة في مواجهة هذه التحديات، مشددةً على ضرورة حماية مكتسبات المرأة السورية وترسيخها ضمن أطر قانونية ودستورية.

جيان حسن تؤكد أهمية حماية مكتسبات المرأة السورية وترسيخها قانونياً ودستورياً
الخميس 5 آذار, 2026   07:35
قامشلو
سلافا عبد الرحمن

تحدثت مستشارة الإدارة الذاتية الديمقراطية في الجزيرة، جيان حسن، بمناسبة اقتراب اليوم العالمي للمرأة (8 آذار) إلى وكالتنا، وباركت حلول هذه المناسبة على جميع نساء العالم، مؤكدة أن القرن الحادي والعشرين هو قرن ثورات المرأة ونضالها المستمر في وجه مختلف أشكال القمع والاستبداد.

وقالت جيان حسن: "في القرن الـ 21 الذي انطلقت فيه ثورات المرأة وقاومت وناضلت، نحيي نضال المرأة في أنحاء العالم كافة، ونستذكر النساء المناضلات شهيدات صوت الحق والحرية أمثال روزا لوكسمبورغ، وجينا أميني، وليلى قاسم، وساكنة جانسيز، وآرين ميركان وغيرهن من اللواتي أصبحن رموزاً للنضال والحرية، أبارك هذا اليوم لجميع النساء".

وأشارت إلى أن 8 آذار لعام 2026 يختلف عن الأعوام السابقة، في ظل التحولات العميقة التي تشهدها المنطقة، لافتة إلى أن العالم بأسره يعيش حالة من الصراعات، فيما يشهد الشرق الأوسط تغيرات متسارعة ترافقها حروب شرسة، مؤكدة أن المرأة، كما في ثورة المرأة في روج آفا، كانت ولا تزال في طليعة المواجهة وصناعة التحول.

وأضافت أن النساء في حروب الشرق الأوسط هن من يدفعن الثمن الأكبر، لكنهن في الوقت ذاته الأكثر إصراراً على إحلال السلام والأمان في العالم، مؤكدة أن مواقف المرأة ونضالها ومقاومتها تتجسد اليوم في "ثورة الجدائل"، التي بلغت ذروتها في عام 2026 وامتد صداها إلى مختلف أصقاع العالم بقيادة المرأة في جميع الساحات.

ولفتت جيان حسن إلى أن المرأة ما تزال تعاني من قيود اجتماعية وثقافية متجذرة، حيث تحاصر في بعض المجتمعات بثقافة البيت أو بثقافة تقصيها عن دورها الحقيقي، كما تتعرض في عدة بلدان للحرمان من أبسط حقوقها في التعليم والعمل والمشاركة المجتمعية، مؤكدة أن هذه الذهنية ناتجة عن أنظمة قوموية متعصبة وبنى سلطوية ذكورية، بالإضافة إلى سياسات رأسمالية عمقت الفجوة الاجتماعية في الشرق الأوسط.

وأكدت أن نضال المرأة الحرة مستمر في كل زمان ومكان، وأن النساء سيبقين صاحبات مواقف أمام التحديات التي تحاول التقليل من شأنهن أو الوقوف بوجه حريتهن، وأضافت: "الحضارة في جوهرها هي ثقافة الأم الإلهة، ومن هذا المنطلق سيكون لوننا وصوتنا وأغانينا واحدة، وهي حرية المرأة ووحدتها، والوحدة الوطنية للنساء".

وبيّنت أن وجود المرأة في أي مجتمع يعني حضور السلام والاستقرار والمساواة، وقالت: "أينما وجدت المرأة وجد السلام والفرح، فالنساء دعاة محبة وسلام، ويناضلن من أجل إحلال الديمقراطية وترسيخ العدالة". وأكدت

وشددت على أهمية صون مكتسبات المرأة دستورياً وقانونياً، بما يحفظ حقوقها ويعزز دورها في مختلف مؤسسات المجتمع، مشيرة إلى ضرورة حماية التجارب النسائية الرائدة في روج افا وتثبيتها ضمن الأطر القانونية والدستورية في سوريا الجديدة.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن روج آفا هي مهد ثورة المرأة ومنبع "ثورة الجدائل"، ورأت أن المجتمع يعرف نفسه من خلال الطبيعة، والإنسان يعرف ذاته من خلال المجتمع، والرجل أيضاً يعرف نفسه من خلال المرأة، في إشارة إلى تكامل الأدوار وأهمية تمكين المرأة في بناء مجتمع حر وديمقراطي.

(ي م)

ANHA