حرب إيران تتمدّد إقليمياً خلال 72 ساعة

تحوّلت الحرب على إيران خلال 72 ساعة إلى تصعيد إقليمي طال أكثر من 11 دولة، مع ضربات متبادلة شملت الخليج ولبنان وقبرص وهولير. حيثُ هوجمت منشآت نفطية بالإضافة إلى السفارة الأميركية في الرياض، ورفعت واشنطن حالة التأهب الداخلي، فيما قال الرئيس دونالد ترامب إن العملية قد تستمر 4 إلى 5 أسابيع.

حرب إيران تتمدّد إقليمياً خلال 72 ساعة
الثلاثاء 3 آذار, 2026   09:03
مركز الأخبار

تحولت المواجهة العسكرية بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، خلال 72 ساعة فقط، إلى ما وصفه موقع "أكسيوس" الأمريكي بـ "زلزال إقليمي" طال أكثر من 11 دولة، وامتد من الخليج العربي إلى شرق المتوسط وحدود أوروبا، وسط مخاوف من تداعيات أمنية داخل الولايات المتحدة.

وبحسب تقرير للموقع، فإن رقعة الحرب اتسعت بسرعة بعد بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لتردّ طهران بإطلاق صواريخ باليستية ومسيّرات باتجاه إسرائيل ودول خليجية عدة، بينها الإمارات والبحرين والكويت وقطر، إضافة إلى إقليم جنوب كردستان الفدرالي والعراق ولبنان، قبل أن تمتد الهجمات لاحقاً إلى السعودية وسلطنة عُمان وقبرص.

منشآت نفطية وممرات مائية تحت النار

طالت الهجمات منشآت مدنية ونفطية، من بينها مصفاة تابعة لشركة أرامكو السعودية، فيما أعلنت قطر إسقاط مقاتلتين إيرانيتين. كما سعت طهران إلى تضييق الخناق على الملاحة في مضيق هرمز، ما تسبب باضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية، خصوصاً مع تعليق قطر إنتاج الغاز المسال مؤقتاً.

وفي لبنان، دخل حزب الله على خط المواجهة بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو إسرائيل، ما استدعى غارات إسرائيلية واسعة طالت مناطق عدة بينها بيروت، وأدت إلى مقتل قيادات بارزة في الحزب وفق تقارير إعلامية.

قبرص وأوروبا على خط الأزمة

وطال التصعيد أيضاً جزيرة قبرص بعد استهداف قاعدة أكروتيري البريطانية بمسيّرات يُعتقد أنها أُطلقت من لبنان. ودفع ذلك اليونان إلى إرسال قطع بحرية ومقاتلات لدعم الجزيرة، فيما لوّحت بريطانيا وفرنسا وألمانيا بإمكانية اتخاذ خطوات دفاعية مباشرة ضد إيران إذا اتسع نطاق الاستهداف.

هجوم على السفارة الأميركية في الرياض

وفي تطور لافت، تعرضت السفارة الأميركية في الرياض لهجوم بمسيّرتين، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود وأضرار مادية، وفق ما أكده المتحدث العسكري السعودي اللواء تركي المالكي.

وعلّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب قائلاً: "ستعرفون قريباً رد واشنطن"، مشيراً إلى أن العملية العسكرية قد تستمر "أربعة إلى خمسة أسابيع" إذا اقتضت الضرورة.

تحذيرات أمنية داخل الولايات المتحدة

بالتوازي، حذر تقييم استخباراتي صادر عن وزارة الأمن الداخلي الأميركية من احتمال تنفيذ إيران أو جماعات متحالفة معها هجمات محددة الأهداف داخل الأراضي الأميركية، رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأشار التقرير إلى أن التهديد الأكثر ترجيحاً يتمثل في هجمات إلكترونية منخفضة المستوى تستهدف شبكات ومواقع أميركية، مع رفع مستوى التأهب الأمني في عدد من الولايات.

نتنياهو: تحركنا قبل فوات الأوان

من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إيران كانت تبني مواقع نووية محصنة تحت الأرض "كانت ستصبح بمنأى عن أي هجوم في غضون أشهر"، مضيفاً أن عدم التحرك الآن كان سيجعل أي تحرك مستقبلي مستحيلاً.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لم توجه أي تهديد إلى الولايات المتحدة، ورأى أن واشنطن دخلت الحرب "باختيارها" دعماً لإسرائيل، ومحملاً "المؤمنين بشعار إسرائيل أولاً" مسؤولية التصعيد وإراقة الدماء.

استهداف التلفزيون الرسمي الإيراني

وأعلن الجيش الإسرائيلي تدمير مقر التلفزيون الرسمي الإيراني في طهران، مشيراً إلى أنه استخدم "لأغراض عسكرية ودعائية" بإدارة الحرس الثوري. فيما أكد التلفزيون الإيراني استمرار البث بشكل طبيعي، ونفى سقوط قتلى أو جرحى في القصف.

سنتكوم تعلن تدمير مراكز للحرس الثوري

وفي سياق التصعيد المتواصل، أعلن مسؤولون عسكريون أميركيون، الاثنين، تدمير مراكز قيادة تابعة للحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى مواقع للدفاع الجوي ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة ومطارات عسكرية داخل إيران.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان على موقعها الإلكتروني إن "القوات الأميركية دمرت مراكز قيادة وسيطرة تابعة للحرس الثوري الإسلامي، وقدرات دفاع جوي إيرانية، ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومطارات عسكرية، خلال عمليات متواصلة".

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان نشرته وكالة "إرنا"، أن قواته البحرية استهدفت قاعدة جوية أميركية في البحرين.

وجاء في البيان أن "قوات الحرس الثوري نفذت هجوماً واسع النطاق بطائرات مسيّرة وصواريخ فجراً على القاعدة الجوية الأميركية في منطقة الشيخ عيسى بالبحرين"، مضيفاً أنه تم إطلاق 20 طائرة مسيّرة وثلاثة صواريخ، "ما دمّر مقر القيادة الرئيسي للقاعدة".

(ع م)