KJK: المرحلة الثانية من عملية السلام تتطلب حرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية

أوضحت منظومة المرأة الكردستانية أن عملية السلام والمجتمع الديمقراطي قد دخلت الآن مرحلتها الثانية، وبلغت مستوىً قانونياً، وشددت على أن من المتطلبات الأساسية لضمان استمرار هذه العملية هو توفير الظروف المناسبة للقائد عبد الله أوجلان، التي تمكنه من العمل بحرية وممارسة السياسة.

KJK: المرحلة الثانية من عملية السلام تتطلب حرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية
الخميس 26 شباط, 2026   16:18
مركز الأخبار

أشارت منسقية منظومة المرأة الكردستانية (KJK)، إلى مرور عام على نداء السلام والمجتمع الديمقراطي الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان في 27 شباط 2025، وأوضحت أن العملية تتجه نحو المرحلة الثانية.

جاء ذلك في بيان نشرته منظومة المرأة الكردستانية (KJL)، اليوم الخميس، وورد فيه ما يلي:

"أتم نداء (السلام والمجتمع الديمقراطي) الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان في 27 شباط، والذي يرقى إلى مستوى مانيفستو، عامه الأول، وقد قيم القائد بقوة سياسته الديمقراطية، العملية التي تمر بها منطقتنا بمهارة، واتخذ باسم الشعب والطبقات المضطهدة والنساء خطوة تاريخية، هذه الخطوة ليست تدخلاً في المسار اليومي فحسب، بل هي تدخل في مسار مئات السنين السابقة، وعلى مستوى إنارة العصور.

"نحن أوفياء لذكرى الرفيق سري سريا أوندر"

لقد شكل هذا النداء استراتيجية وأملاً للحل بالنسبة للكرد، ولشعوب تركيا، ولشعوب الشرق الأوسط، ولا سيما للنساء، وفي الذكرى السنوية الأولى لنداء 27 شباط، نستذكر القائد عبد الله أوجلان ونضاله الكبير من أجل إنجاح هذا النداء بكل احترام، كما نستذكر الرفيق سري سريا أوندر بكل تقدير وامتنان، لما بذله من جهد كبير من أجل أخوة الشعوب الكردية والتركية ووحدتها الحرة والمتساوية، ولأنهُ قدّم حياته وقام بدور في إطلاق النداء، إن وفاءنا لذكرى الرفيق سري سيكون نضالنا الحازم من أجل إنجاح هذه العملية.

"هذا الانتصار هو انتصار القائد عبد الله أوجلان بكل تأكيد"

مرّ عام على النداء، وخلال هذا العام بذل القائد عبد الله أوجلان جهداً استثنائياً من أجل السلام، وأظهر قوة قيادية وسياسية عظيمة، وعلى هذا الأساس عقد حزب العمال الكردستاني مؤتمره الثاني عشر، واتخذ، استناداً إلى توجيهات القائد عبد الله أوجلان، قرار بإنهاء استراتيجية الكفاح المسلح وحلّ الحزب، وفي 11 تموز، ومن أجل إظهار إصراره، نظمت "مجموعة السلام والمجتمع الديمقراطي" المؤلفة من ثلاثين مقاتلاً ومقاتلة، بقيادة الرفيقة بسي، مراسم إحراق الأسلحة، كما انسحبت قواتنا من مناطق القتال في شمال كردستان، ولم يُقتل أي شخص بسبب الحرب، وخلال هذا العام وقعت تطورات كبيرة ومتسارعة، وبلا شك، لولا التأثير والقيادة التنظيمية والسياسية للقائد عبد الله أوجلان لما تحققت هذه التطورات، وهذا الانتصار هو في جوهره انتصار القائد.

"العملية تتجه نحو المرحلة الثانية"

تتجه عملية السلام والمجتمع الديمقراطي نحو مرحلتها الثانية، وقد بلغت الآن مستوى قانونياً، نحن أمام نقطة حاسمة، إن مسار العملية من الآن فصاعداً مرتبط بمقاربة الدولة وممثليها السياسيين، ومدى تعاملهم الجاد مع القضية وسعيهم إلى حلها، ومن المتطلبات الأساسية لذلك أن تتوافر للقائد عبد الله أوجلان الظروف التي تمكنه من العمل بحرية وممارسة السياسة، فالقائد الذي يجدد الوحدة التاريخية بين الشعبين الكردي والتركي، ويحدد استراتيجية مشتركة لقرنٍ من الزمن ويُظْهَر قوتها الاستراتيجية، ينبغي أنْ يكون حراً جسدياً وقادراً على ممارسة السياسة بحرية.

"لا يمكن الحل ببعض القوانين الشكلية"

لا يمكن القبول بتوصيف القضية الكردية، وهي قضية تاريخية معقدة، بتعريف كلاسيكي للإرهاب، ولا بمقاربة تسعى إلى حلها عبر بعض القوانين الشكلية، بعد مرور عام على النداء، من المهم جداً أن يقترب ممثلو الدولة، ولا سيما السياسيون، من الموضوع بعقلانية وبُعد استراتيجي أكبر، فالوضع الظرفي الذي نمر به، إلى جانب المكاسب الكبيرة، قد يكون سبباً في خسائر جسيمة أيضاً، والأصح للجميع هو اتخاذ القرارات الصحيحة، واتخاذ الخطوات المناسبة، والسير بإخلاص نحو الأخوة بنهج ديمقراطي تحرري، لذلك، فإن من هم في مواقع صنع القرار داخل الدولة والسياسة مطالبون بإظهار مقاربة عقلانية وعادلة وقائمة على الحقوق في هذه اللحظة التاريخية الحرجة.

"يجب جعل السلام مجتمعياً"

ومن حقائق هذه العملية أن السلام الحقيقي يتحقق بين الشعوب والنساء والأمهات، لذلك من المهم جداً أن يتبنّى الشعب، والعمال، والثوريون، والديمقراطيون، والمثقفون، والأمهات والنساء في تركيا نداء السلام والمجتمع الديمقراطي، وأنْ يتجاوزوا الأحكام المسبقة والعداوات، ويتحولوا إلى إخوة وأخوات على هذا الأساس، ومن هنا ندعو جميع أنصار السلام والديمقراطية والأخوة، وندعو العمال والأصدقاء والمثقفين والرفاق، إلى بذل مزيد من الجهد من أجل السلام والديمقراطية، وجعل السلام مجتمعياً.

كما ندعو شعبنا الوطني، وأمهات السلام، والنساء الكرديات اللواتي كن دائماً في طليعة النضال، إلى المشاركة في عملية بناء المجتمع الديمقراطي بروح الانتصار وتصعيد نضال السلام.

ولنجعل من العام الثاني لنداء السلام والمجتمع الديمقراطي عاماً للحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، ولنحول أملنا إلى حقيقة".

(ي م)