باحث: نداء عبد الله أوجلان أعاد ترتيب الأولويات الكردية

يرى الباحث إبراهيم مسلم أن نداء السلام والمجتمع الديمقراطي الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان في 27 شباط أسهم في تهدئة الخطاب التصادمي بين القوى الكردية، وأعاد ترتيب أولوياتها نحو الحقوق الدستورية والتمثيل السياسي، مع تعزيز دور المجتمع المدني والنقاش حول الهوية واللامركزية.

باحث: نداء عبد الله أوجلان أعاد ترتيب الأولويات الكردية
الخميس 26 شباط, 2026   05:15
مركز الأخبار

بعد مرور عام على نداء القائد عبد الله أوجلان في 27 شباط 2025 (نداء السلام والمجتمع الديمقراطي)، يرى الباحث السياسي الكردي الدكتور إبراهيم مسلم أن هذا النداء له أثر ملموس على المشهد الكردي السياسي والاجتماعي. 

وفق تقييم إبراهيم مسلم، فقد أسهم النداء في تخفيف حدة الخطاب التصادمي بين القوى الكردية، وفتح الباب أمام مقاربات سياسية وحوارية، مع إعادة ترتيب الأولويات لتتركز على الحقوق الدستورية والتمثيل السياسي. وعلى الصعيد الاجتماعي، توسع النقاش حول مفاهيم المواطنة، واللامركزية، والهوية، فيما ازداد حضور المجتمع المدني في قيادة هذه النقاشات، رغم استمرار بعض الانقسامات الداخلية.

فيما يخص مفهوم "الدمج الديمقراطي"، يؤكد مسلم أنه يعني الاعتراف بالهوية واللغة والحقوق الثقافية ضمن إطار الدولة، مع ضمان مشاركة سياسية متكافئة وتوسيع صلاحيات اللامركزية. ورغم قبول الفكرة نظرياً، يرى أن تطبيقها عملياً ما زال يواجه عقبات كبيرة، أبرزها القوانين الحالية، وانعدام الثقة بين الأطراف، والتعقيدات الإقليمية.

وأشار إبراهيم مسلم إلى أن أبرز العقبات لاستكمال هذه المرحلة تتمثل في فجوة الثقة، اولحسابات الأمنية، والانقسام الكردي. وبناءً عليه، يؤكد أن على القوى السياسية الكردية صياغة رؤية مشتركة واضحة، فيما يجب على المجتمع المدني تعزيز الحوار وبناء مساحات جامعة.

وحول الحفاظ على وحدة الصف الكردي في العام القادم، يرى الباحث السياسي الكردي الدكتور إبراهيم مسلم أن ذلك يتطلب حواراً كردياً منتظماً، والاتفاق على حد أدنى مشترك من الحقوق، وقراءة واقعية للمتغيرات الإقليمية لتجنب انعكاسات سلبية على الداخل الكردي.

(م ن/أ ب)