رهانات الحرب مع إيران والصفقات الأميركية مع روسيا محور الصحف العالمية

كشف تحليلان عن تحوّلين بارزين، فإيران تتعامل مع المواجهة مع الولايات المتحدة كاحتمال شبه حتمي، وتستعد لصراع طويل لتحسين شروطها، فيما يسعى ترامب إلى إعادة روسيا تدريجياً إلى الاقتصاد العالمي بمنطق الصفقات، رغم استمرار حرب أوكرانيا والعقوبات.

رهانات الحرب مع إيران والصفقات الأميركية مع روسيا محور الصحف العالمية
الجمعة 20 شباط, 2026   11:03
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم احتمالات وقوع حرب إيرانية مع الولايات المتحدة وعلاقات الأخيرة الاقتصادية مع روسيا.

لماذا تراهن إيران على الحرب؟

ذكر تحليل لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن إيران باتت ترى الحرب مع الولايات المتحدة أمراً شبه حتمي، وتعتقد أن صراعاً طويلاً قد يفضي في النهاية إلى صفقة أفضل من تلك التي يعرضها اليوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

فطهران، بحسب التحليل، لا تثق بواشنطن بعد انسحابها من الاتفاق النووي عام 2015، وفرضها عقوبات قاسية، ثم سماحها لإسرائيل بضرب أهداف إيرانية، ما عزز قناعة القيادة الإيرانية بأن الدبلوماسية ليست سوى فخ.

ويشير التحليل إلى أن المرشد الأعلى علي خامنئي يرى أن أي اتفاق لا يضمن رفع العقوبات، وعدم التعرض لإيران عسكرياً، والحفاظ على حق التخصيب السلمي، هو اتفاق يفتح الباب أمام تغيير النظام. لذلك ترفض طهران مطالب واشنطن التي تتجاوز الملف النووي لتشمل الصواريخ والنفوذ الإقليمي.

بحسب التحليل، تعتقد القيادة الإيرانية أن التفاوض في الظروف الحالية لن يحقق مكاسب، وأن حرباً طويلة قد تُنهك الولايات المتحدة وحلفاءها، وتجبرهم لاحقاً على القبول بشروط أفضل. كما تراهن طهران على أن الحرب قد تحفز النزعة القومية داخلياً وتُضعف احتمالات انتفاضة شعبية جديدة.

ويشير التحليل إلى أن هذا الرهان محفوف بالمخاطر وقد يكون سوء تقدير كارثياً، لكنه في نظر نظام محاصر، يبدو خياراً أقل سوءاً من قبول "صفقة ضعيفة" قد تقود في النهاية إلى انهياره.

مع صفقات هائلة على المحك… ترامب يعيد روسيا إلى الساحة الاقتصادية الدولية

ذكر تحليل لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتجه إلى إعادة فتح قنوات اقتصادية مع روسيا، رغم استمرار الحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو.

ترامب، الذي ينظر إلى السياسة الخارجية بمنطق الصفقات، يرى في إنهاء الحرب "فرصة هائلة" لإعادة دمج روسيا اقتصادياً، بحسب الصحيفة.

وفي هذا السياق، تكشف الصحيفة عن تحرك مبكر لمستثمر أميركي مقرب من عائلة ترامب، وقّع اتفاقاً أولياً مع شركة الطاقة الروسية "نوفاتك" لتطوير مشروع غاز طبيعي مسال في ألاسكا، في خطوة تُعدّ أول اختبار عملي لعودة الاستثمارات الأميركية إلى روسيا منذ اندلاع الحرب.

وترى الصحيفة أن الكرملين يروّج لأرقام استثمارية ضخمة لجذب اهتمام واشنطن، في وقت لا توجد فيه مؤشرات حقيقية على استعداد موسكو لوقف الحرب.

ورغم هذا الانفتاح الخطابي، لا تزال معظم الشركات الأميركية الكبرى مترددة بسبب المخاطر السياسية والقانونية، ما يجعل هذه التحركات محصورة بدوائر ضيقة ذات نفوذ سياسي.

وبحسب نيويورك تايمز، لا تمثل هذه الخطوات تطبيعاً اقتصادياً كاملاً، بل بداية انتقائية تعكس تحولاً محتملاً في السياسة الأميركية إذا تغيرت موازين الحرب أو العقوبات.

(م ش)