ممثل اتحاد ايزيدي سوريا: سوريا المستقبل يجب أن تكون وطناً للجميع

طالب ممثل اتحاد إيزيدي سوريا، زياد رستم بتثبيت حقوقهم دستورياً والاعتراف بديانتهم، مع تأكيد أهمية الديمقراطية والتعايش، والدعوة لتوفير حماية قانونية حقيقية لقراهم، وبناء دولة سورية جامعة تضمن حقوق جميع المكونات والأديان دون تمييز.

ممثل اتحاد ايزيدي سوريا: سوريا المستقبل يجب أن تكون وطناً للجميع
الثلاثاء 17 شباط, 2026   02:30
الحسكة
بلند حجي

في ظل تصاعد المطالب المتعلقة بضمان حقوق المكونات الدينية والقومية في سوريا، شدد ممثلون عن المجتمع الإيزيدي على ضرورة الاعتراف الرسمي بديانتهم في الدستور السوري، وتوفير ضمانات قانونية حقيقية تكفل حمايتهم وحقوقهم.

وفي السياق، تحدث ممثل اتحاد إيزيدي سوريا، زياد رستم، لوكالتنا قائلاً: "نحن كشعب إيزيدي طالبنا سابقاً، ضمن وثائق الإدارة الذاتية وعقدها الاجتماعي، بالاعتراف بالديانة الإيزيدية كديانة قائمة بحدّ ذاتها. فالشعب الإيزيدي مكوّن أصيل من سكان هذه المنطقة، ويجب توثيق ذلك في جميع الدساتير وكل الوثائق التي تضمن سلامة وكرامة المواطنين، لا أن يكتفى بتثبيتها كتابياً في أي مجلد كان، بل يجب أن تكون هناك ضمانات رسمية من دمشق، ومن الدول المتحكمة بالقوانين الدولية، لتطبيق مثل هذه البنود في الدساتير وضمان حقوق جميع المكونات".

وأضاف: "نحن في شمال وشرق سوريا، ومنذ بداية الثورة، كان النموذج الأمثل هو نموذج الإدارة الذاتية، بسبب تمثيل شعوب المنطقة ضمن الإدارة، وبسبب المشاركة الفاعلة للإيزيديين فيها. ويجب تعميم هذا المشروع على سوريا كاملة، نظراً لوجود شعبنا في مختلف أنحاء البلاد، وعليه يجب أن يكون الدستور السوري ضامناً لحقوق جميع الشعوب".

وأكد رستم أن الشعب الإيزيدي يتعرض دائماً لظلم مضاعف، بسبب انتمائه القومي الكردي من جهة وديانته الإيزيدية من جهة ثانية، وقال: "لقد شاهدنا ذلك في شنكال وعفرين وسري كانيه، من خلال الاستيلاء على ممتلكاتهم تحت مسمى غنائم الحرب، لذلك يجب أن تكون حمايتهم مضاعفة لإبعاد هذه الهواجس عن المجتمع الإيزيدي".

ولفت رستم إلى أن أهمية الديمقراطية في سوريا تنبع من العودة إلى الجذور، حين كان المجتمع متحاباً ومتعايشاً دون أي نعرات طائفية أو دينية، وخاصة فيما يتعلق بالمجموعات الدينية التي باتت تُسمّى اليوم بالأقليات. وأضاف: "في مفهوم الديمقراطية، يجب ألا تكون هناك فئة تُسمّى الأقليات، فحرية الدين والمعتقد حق لكل مواطن ولكل فئة كغيرها، لذلك فإن الديمقراطية الحقيقية يجب أن تُطبّق على أرض الواقع، وأن يعيش الإيزيدي مع باقي الشعوب بسلام وأمان".

وأكد ممثل اتحاد إيزيدي سوريا، زياد رستم في ختام حديثه، أنه "دائماً ما نرى القرى الإيزيدية على خطوط التماس، من عفرين إلى سري كانيه وصولاً إلى شنكال، وتتعرض باستمرار لأساليب العنف، لذلك يتوجب أن تكون هناك ديمقراطية حقيقية في سوريا المستقبل. فقبل خمسين عاماً، وفي ظل عدم وجود وسائل التواصل الافتراضي، كانت سوريا أفضل من الوضع الحالي، أما ما نراه اليوم فهو توجه متطرف وطائفي وإقصائي. وما يحدث في سوريا اليوم يؤكد واقع ما نقوله، وما نتمناه هو أن تتطور هذه المفاهيم في سوريا، وأن تكون وطناً للجميع دون تفرقة".

(ح)

ANHA