PJAK: مقاومة الشعب الكردي أفشلت المرحلة الثانية من المؤامرة الدولية

أكد حزب الحياة الحرّة الكردستاني (PJAK)، في ذكرى مؤامرة 15 شباط، أن الهجمات على روج آفا تمثل المرحلة الثانية من المؤامرة الدولية، لكنها فشلت أمام مقاومة الشعب الكردي ووحدته الوطنية، مشدداً على استمرار النضال حتى تحقيق الحرية والديمقراطية.

PJAK: مقاومة الشعب الكردي أفشلت المرحلة الثانية من المؤامرة الدولية
السبت 14 شباط, 2026   18:14
مركز الأخبار

أصدر حزب الحياة الحرّة الكردستاني (PJAK) اليوم، بياناً بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين للمؤامرة الدوليّة التّي حيكت في 15 شباط 1999 ضدَّ القائد عبد الله أوجلان وجاء فيه:

"نحيّي مقاومة ونضال القائد آبو في إمرالي، وجهوده لتطوير النضال في الأجزاء الأربعة من كردستان ومن أجل الحلّ الدّيمقراطي للقضيّة الكرديّة، وهو الحلُّ الذّي سيكون بلا شكّ في مصلحة جميع شعوب الشّرق الأوسط، كما نستذكر بكلّ احترام جميع الشّهداء الذّين ناضلوا لإفشال المؤامرة الدّوليّة وقدمُوا أرواحهم في سبيل هذا الهدف.

لقد أراد المتآمرون من خلال اعتقال القائد آبو وعزله في زنزانة انفراديّة في إمرالي، أنْ يزرعوا اليأس في نفوس شعبنا ويبعدوه عن الحياة الحرّة والديمقراطيّة، وأنْ يفرضوا خططهم السلطويّة والقائمة على المصالح الضّيقة، ومنذ ذلك الوقت سُفِكَتْ أنهارٌ من الدماء في كردستان والشّرق الأوسط نتيجة تشجيع الحرب العسكريّة والسّياسيّة، التّي تمثّل استمراراً لتلك المؤامرة، وقد بدأت هذه العمليّة كمؤامرة ضدّ الكرد، ثمَّ تحولت لاحقاً إلى مؤامرة ضدَّ جميع شعوب الشّرق الأوسط، فيما يشبه حرباً عالميّة ثالثة.

بإرادة قوية ونضال فكري كبير، تصدّى القائد آبو لهذه المؤامرة وفتح طريقاً جديداً، وفي هذا السّياق طرح في نهاية المطاف نموذج "المجتمع الدّيمقراطي والبيئي وعلى أساس حرّيّة المرأة"، وبهذا تمَّ إفشال المؤامرة الدّوليّة وقوى التآمر، لقد ضخّ نضال القائد آبو دماً جديداً في عروق حركات التّحرُّر الاجتماعيّة ذات الطّابع الأممي، هذا النّضال الكبير، القائم على وعي الشّعب الكردي والسّاعين إلى الحرّيّة والشّعوب المضطهدة في العالم، والتّي اتّجه كثير منها نحو تجربة روج آفا الجديدة، شكّل نقيضاً مباشراً لمؤامرات المتآمرين.

عندما رأت القوى أنَّ ثورة شعوب روج آفا بلغت ذروتها، بدأت المرحلة الثانية من المؤامرة، وبعد الاتّفاق الذّي جرى في باريس بتاريخ 5 كانون الثاني 2026، تمَّ تنفيذ المخطّط بإعطاء الضّوء الأخضر للهجوم على روج آفا في 6 كانون الثّاني، لم يريدوا لنموذج روج آفا أنْ يتحول إلى نموذج ومثال يُحْتَذَى به في الشّرق الأوسط، لكن مقاومة الشّعب الكردي والقوى التّي تتحرّك تحت قيادة فكر القائد آبو أوقفت أضرار المؤامرة إلى حدٍّ ما، لقد أوصل القائد آبو في إمرالي "العقل والإرادة السّياسيّة الكرديّة" إلى مستوى عالٍ، موجّهاً الشّعب نحو مرحلة الوحدة الوطنيّة الدّيمقراطيّة، ونتيجة وحدة الأجزاء الأربعة من كردستان، برز نضال كبير بقيادة مقاتلي روج آفا، وفشل سيناريو القوى المهيمنة مرّةً أخرى.

إنَّ الهجوم على روج آفا كان محاولة لتقويض عملية "السّلام والمجتمع الدّيمقراطي"، وهو يمثّل المرحلة الثانية من المؤامرة الدوليّة التّي بدأَتْ مرحلتها الأولى في 15 شباط 1999، الهدفُ كان منع نجاح ونشر نموذج القائد آبو في الأجزاء الأخرى من كردستان، أرادوا إبقاء الشّعب الكردي في حالة يأس ومنعه من الوصول إلى حياة حرّة، كان القائد آبو قد تنبأ بهذه المؤامرة الجديدة في العام الماضي، وبدأ عمليّة السّلام والتّكامل الدّيمقراطي.

لذلك وفي 27 شباط من العام الماضي أعلن عن الحلّ الدّيمقراطي للقضيّة الكرديّة، لكنَّ القائمين على نظام إمرالي، الذّين رأوا في ذلك تعارضاً مع مصالحهم، حاولُوا من خلال التّخطّيط للمرحلة الثانية من المؤامرة لإفشال هذه العمليّة، ومن الواضح تماماً أنَّ لهذه المؤامرة أبعاداً دوليّة، وأنَّ تركيا لعبت دور المنفذ التّخريبي في هذه العمليّة، إنَّ استمرار العزلة ونظام إمرالي يعكس سياسة العداء للكرد، غير أنَّ ردَّ الشّعب الكردي كان واضحاً للغاية، كما كان ردّه في عام 1999 تجاه القوى العالميّة، فقد رفع مستوى النّضال والوحدة الوطنيّة الدّيمقراطيّة في جميع أجزاء كردستان إلى مستوى أعلى، يعادل في شرفه انتفاضة عام 1999، وبهذا انتقلت الثّورة الكرديّة إلى مرحلة جديدة، وارتفع صوتها على المستوى الدّولي، مما يمثّل إنجازاً آخر في تدويل القضيّة الكرديّة في مواجهة المرحلة الثانية من المؤامرة، إنَّ المجازر بحقّ الشّعب الكردي في شرق كردستان، لا سيَّما في إيلام وكرماشان، والهجمات على روج آفا، والهجمات على جنوب كردستان، ومحاولات تقويض عمليّة السّلام والمجتمع الدّيمقراطي في شمال كردستان، كلها تؤكّد أنَّ الحرب العالميّة الثالثة والمؤامرة ضدَّ الشّعب الكردي قد أصبحت أكثر تعقيداً وخطورة، لذلك يجب خوض النّضال وفق هذه الحقيقة، إذ بلغت هذه الحرب أخطر مراحلها، ولكنَّ الطّرق العسكريّة لم تعد حلًا للقضيّة الكرديّة، بل تزيد الأزمات والحروب تعقيدًا، صحيح أنَّ الحروب والمؤامرات ضدَّ الكرد تصاعدت، لكنَّها محكومة بالفشل.

وككلّ مرّةً، فإنَّ الشّعب الكردي هو الشّعب الأكثر تضحيّة ونضالاً، والدّاعم الأكبر لثورة الكرد والشّعوب المضطهدة، واليوم يتعرض شعبنا في شرق كردستان مرّةً أخرى للقتل والقمع والاعتقال والتّعذيب، وفي ظلّ هذه الظّروف، فإنَّ الطّريق الوحيد للوصول إلى الديمقراطيّة والمصير الحرّ هو النضال والوحدة الوطنيّة الديمقراطيّة، إنَّ المعارضة الكرديّة مرتبطة بأداء هذا الواجب، إنَّ حزبنا حزب الحياة الحرّة الكردستاني (PJAK) وانطلاقاً من هذه الحقيقة وفهماً لحساسيّة المرحلة، سيواصل نضاله. إنَّ إفشال المؤامرة الدوليّة، وحرّيّة القائد آبو والشّعب الكردي، يكملان بعضهما البعض، نحيّي وحدة شعبنا، ونؤمن بأنّنا سنتمكّن من إفشال المؤامرة الدّوليّة والوصول بشعبنا إلى الحرّيّة".

(ف)