التوافق بين قسد والحكومة المؤقتة ومؤشرات انتقال السلطة بتركيا أبرز ما تناوله الإعلام العربي

أكد مراقبون أنه، وعلى الرغم من أن مسار التفاهم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة لا يزال يحقق تقدماً، إلا أن الأخطاء المحتملة تهدد اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين. وفي الوقت نفسه، تبدو هناك ملامح انتقال محتمل للسلطة في أنقرة، فيما يعيد تسارع برنامج إيران النووي خيار التدخل العسكري إلى طاولة القرار الأميركي.

التوافق بين قسد والحكومة المؤقتة ومؤشرات انتقال السلطة بتركيا أبرز ما تناوله الإعلام العربي
السبت 14 شباط, 2026   09:59
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى مسار التوافق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، بالإضافة إلى آخر المستجدات في تركيا، جنباً إلى جنب مع التصعيد الأمريكي ضد طهران.

"الأخطاء المحتملة" تهدد اتفاق وقف إطلاق النار بين الكرد ودمشق

رأت صحيفة "الشرق الأوسط" أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تدعمه الولايات المتحدة في شمال شرق سوريا يترك أسئلة شائكة من دون حل، ويضع تقدّم الاتفاق قدرة القادة الجدد في سوريا على تحقيق الاستقرار أمام اختبار صعب في دولة مزّقتها الحرب على مدى أربعة عشر عاماً، وذلك بعد عدة موجات من العنف ضد أقليات تساورها الشكوك.

ويمضي تنفيذ الخطوات الأولية بسلاسة منذ اتفاق 29 كانون الثاني، إذ انتشرت وحدات صغيرة من فصائل الحكومة المؤقتة في مدينتين تديرهما قوات سوريا الديمقراطية، وانسحب المقاتلون من الخطوط الأمامية، وأعلنت الحكومة المؤقتة، الجمعة، تعيين محافظ للحسكة بترشيح من الإدارة الكردية.

لكن مسؤولين من الكرد والحكومة المؤقتة قالوا إن القضايا الأساسية لم تتم معالجتها بعد، منها كيفية دمج مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، ومصير أسلحتها الثقيلة، والترتيبات الخاصة بمعبر حدودي مع العراق كان شريان حياة للمنطقة.

ويرى نواه يونسي من مجموعة الأزمات الدولية، أن "السؤال حول حجم السلطة التي ستحتفظ بها قوات سوريا الديمقراطية لم تتم الإجابة عنه بعد". وأضاف أن إحراز مزيد من التقدم في تنفيذ الاتفاق يبدو حالياً السيناريو الأكثر ترجيحاً، "لكن خطر ارتكاب أخطاء، وبالتالي خطر تجدد التصعيد في نهاية المطاف، لا يزال مرتفعاً".

من سيخلف أردوغان؟

من جانبها، رأت صحيفة "العرب" اللندنية أن الرئيس رجب طيب أردوغان هيمن على الحياة السياسية التركية لأكثر من عقدين، وظلّ الحديث عن مسألة خلافته لفترة طويلة ضمن المحظورات السياسية. ومع ذلك، بدأت في الآونة الأخيرة مؤشرات تُوحي بظهور مرشح محتمل قد يخلفه.

وفي نظام سياسي يسيطر فيه أردوغان ودائرته الضيقة على مفاصل السلطة، يبرز نجله الأصغر بلال أردوغان بصورة متزايدة.

ودأبت وسائل الإعلام الرسمية على تغطية نشاطاته، بينما يرافق والده بشكل متكرر خلال ولايته الحالية في زيارات خارجية، شملت لقاءات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إضافة إلى رحلات إلى باكستان وماليزيا وقطر.

وتشير مصادر مطلعة على النقاشات الداخلية داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى أن مسألة انتقال السلطة باتت تُطرح بشكل متكرر في الأحاديث الخاصة داخل الحزب في أنقرة.

ووفق هذه المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها بسبب حساسية الملف، فإن بلال يناقش بالفعل إمكانية دخوله العمل السياسي، بما في ذلك احتمال توليه منصباً قيادياً مستقبلاً.

ويتوقع مطلعون داخل الحزب أنه في حال فوز أردوغان بولاية جديدة، فقد يبدأ تدريجياً بتمهيد الطريق أمام ابنه لخلافته في رئاسة الحزب عبر تصويت داخلي. كما يُرجح أن يعينه نائباً للرئيس، وهو منصب دستوري قائم، حيث إن شغور الرئاسة بعد الاستقالة يستوجب انتخابات خلال 45 يوماً.

ويحذر المطلعون من أن مثل هذه السيناريوهات ليست مضمونة، رغم أن الظروف تبدو مواتية داخلياً ودولياً.

تسارع برنامج إيران النووي يعيد التدخل العسكري لطاولة القرار الأميركي

وفي سياقٍ آخر، قالت صحيفة "إندبندنت عربية" بأنه على الرغم من استمرار المفاوضات في سلطنة عُمان، يصف الخبراء الطريق أمامها بأنه محفوف بالتحديات، وكتب رئيس مجلس العلاقات الخارجية مايكل فرومن، بعد هجمات العام الماضي، قائلاً إن "المفاوضات المقبلة ستواجه عقبات كبيرة، بما في ذلك احتمال تغيير موقف ترامب أو إلغاء الاتفاقات القائمة، بما فيها تلك التي أبرمها بنفسه".

 وعلى سبيل المثال لا الحصر، كان الرئيس ترامب قد صرح العام الماضي برغبته في تفكيك كامل للبرنامج النووي الإيراني، لكنه قبل مفاوضات شباط الجاري، خفف من شروطه المتعلقة بعدم امتلاك إيران للسلاح النووي. وفي كانون الثاني الماضي، قال لصحيفة بوليتيكو "لقد حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في طهران".

ويرى الخبراء النوويون أن إيران سترفض بصورة قاطعة تفكيك منشآتها النووية بالكامل، خصوصاً وأن البرنامج أصبح أحد أهم أوراق القوة الجيوسياسية لطهران بعد تراجع نفوذ كثير من قواتها بالوكالة في المنطقة.

(ي ح)