طهران تشكل لجنة تحقيق وتعتقل محتجين وسط إفراج محدود عن إصلاحيين

أعلنت السلطات الإيرانية تشكيل لجنة للتحقيق في احتجاجات مطلع 2026، بالتزامن مع تقارير حقوقية عن اعتقالات جديدة في عدة مدن، فيما أُفرج بكفالة عن قياديين إصلاحيين، وسط تباين حاد في أرقام الضحايا وتساؤلات حول استقلالية التحقيق.

طهران تشكل لجنة تحقيق وتعتقل محتجين وسط إفراج محدود عن إصلاحيين
الجمعة 13 شباط, 2026   19:13
مركز الأخبار

أعلنت السلطات الإيرانية تشكيل لجنة تحقيق في أحداث الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت مطلع عام 2026، بالتزامن مع تقارير حقوقية عن موجة اعتقالات جديدة في عدد من المدن.

وقالت منظمة هرانا المعنية بحقوق الإنسان إن قوات الأمن اعتقلت عدداً من المواطنين، بينهم قاصر يبلغ 15 عاماً في الأهواز، إضافة إلى موقوفين في طهران وإيلام وسنندج، دون الإفصاح عن أماكن احتجازهم أو التهم الموجهة إليهم.

وتأتي الاعتقالات بعد احتجاجات انطلقت أواخر كانون الأول 2025 بسبب تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار، قبل أن تتسع في يناير 2026 وتشمل شعارات سياسية.

وفي محاولة لاحتواء الانتقادات، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني لوكالة إيسنا تشكيل لجنة تحقيق "تضم ممثلين عن المؤسسات المعنية" لجمع الوثائق والشهادات، دون توضيح صلاحياتها. وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد وصف ما جرى بأنه "مخجل"، متعهداً بالتحقيق في أسبابه.

وفي تطور موازٍ، أُفرج بكفالة عن قياديين إصلاحيين موقوفين على خلفية الاحتجاجات، هما جواد إمام، المتحدث باسم جبهة الإصلاح، وإبراهيم أصغر زاده، فيما أفادت تقارير محلية بإمكانية الإفراج عن شخصيات إصلاحية أخرى خلال أيام.

وتواصل السلطات تحميل "عناصر تخريبية" مسؤولية العنف، في حين ترى منظمات حقوقية أن حجم الضحايا والاعتقالات يعكس حملة أمنية واسعة لإخماد الاحتجاجات، وسط تساؤلات حول استقلالية لجنة التحقيق ونتائجها المحتملة.

(م ش)