اتفاق قسد والحكومة المؤقتة يخفف التوتر.. وإيران بين الضربة والتفاوض

ذكر مراقبون أن الاتفاق الموقَّع بين قسد والحكومة المؤقتة يشكّل محطة مفصلية لتجنيب سوريا مواجهة عسكرية جديدة، في وقت يتصاعد فيه الجدل بشأن احتمالات "الضربة المحدودة" بين الولايات المتحدة وإيران، مقابل استمرار قنوات التفاوض غير المباشر، وسط تباين داخل واشنطن وطهران حول سقف التصعيد وفرص التوصل إلى اتفاق يجنّب المنطقة مواجهة أوسع.

اتفاق قسد والحكومة المؤقتة يخفف التوتر.. وإيران بين الضربة والتفاوض
الجمعة 13 شباط, 2026   09:39
مركز الأخبار

تطرقت الصحف الصادرة صباح اليوم إلى الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا، بالإضافة إلى تصاعد النقاش حول احتمالات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

على طاولة المفاوضات

رأت صحيفة عكاظ أن الاتفاق بين الحكومة المؤقتة في سوريا وقوات سوريا الديمقراطية يمثل نموذجاً لتغليب الحلول السياسية على منطق الحرب، مشددة على أن الحروب تعكس فشلاً في إدارة الخلافات، فيما يشكل الاحتكام إلى الحوار الخيار الأقل كلفة على الشعوب.

وذكرت الصحيفة أن التفاهم الأخير أطفأ فتيل صراع كان يمكن أن يفتح الباب أمام فصل جديد من الحرب الأهلية، مؤكدة أن التفاوض يبقى السبيل الأسلم لتفادي انزلاق سوريا نحو مزيد من الفوضى.

كيف ستبدو الحرب مع إيران؟

من جهتها، تناولت صحيفة العرب السيناريوهات المحتملة لأي مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران، ورأت أن الاحتمال الأرجح لا يتمثل في غزو شامل، بل في ضربة محدودة ومحسوبة تهدف إلى إعادة تشكيل شروط التفاوض. وأشارت إلى أن التعزيزات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط تترافق مع استمرار قنوات التفاوض غير المباشر، فيما وصفته بـ "عسكرة الدبلوماسية"، حيث يُستخدم التهديد بالقوة كأداة لتحسين شروط التفاوض لا لإلغائه.

وأضافت الصحيفة أن النقاش داخل واشنطن يدور بين تيار يدعو إلى استثمار ما يراه تراجعاً في قوة الردع الإيرانية لانتزاع تنازلات أوسع، وآخر يفضّل توظيف الضغوط القائمة للوصول إلى اتفاق يحقق مكاسب سياسية دون الانزلاق إلى حرب طويلة، خصوصاً في ظل حسابات داخلية للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

من "الموت لأميركا" إلى رهان التفاوض: تحوّلات صادمة في المزاج الشعبي الإيراني

بدورها، ركزت صحيفة النهار على التحولات في المزاج الشعبي الإيراني حيال التفاوض مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن مواقف القوى السياسية والمجتمعية شهدت تبدلات لافتة بعد الاحتجاجات الأخيرة والتصعيد الأمني.

ولفتت إلى أن جولات التفاوض غير المباشر في مسقط تثير انقساماً داخلياً، بين من يخشى أن يؤدي أي اتفاق إلى تعزيز قبضة النظام، ومن يرى فيه فرصة لتخفيف الضغوط الاقتصادية وتفادي مواجهة عسكرية.

(م ح)