فتور في زيارة نتنياهو لواشنطن وانتقادات لنهج "ماغا" الأميركي

وسط مشهد دولي متشابك، تتصدّر العلاقات الأميركية ـ الإسرائيلية والجدل حول توجهات واشنطن عناوين الصحف العالمية الصادرة اليوم. ففي حين أثارت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض موجة انتقادات داخل إسرائيل بسبب غياب النتائج الملموسة، ركّزت مقالات أخرى على تحوّل الولايات المتحدة من الترويج للديمقراطية إلى تصدير ثقافة "ماغا" نحو أوروبا.

فتور في زيارة نتنياهو لواشنطن وانتقادات لنهج "ماغا" الأميركي
الجمعة 13 شباط, 2026   09:12
مركز الأخبار

ركزت الصحف العالمية الصادرة اليوم على نتائج زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة، وعلى الانتقادات المتزايدة لنهج واشنطن في التعامل مع دول الاتحاد الأوروبي.

فتور زيارة نتنياهو إلى البيت الأبيض يثير تساؤلات داخل إسرائيل

أثارت الزيارة الهادئة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض موجة تساؤلات وانتقادات داخل إسرائيل، بعدما انتهت دون إعلان إنجازات واضحة، في توقيت حساس إقليمياً ومع اقتراب الانتخابات، بحسب تحليل لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية.

وخلال لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، جرى بحث ملفات إيران وغزة والتطورات الإقليمية، لكن الزيارة – وهي السادسة لنتنياهو خلال الولاية الحالية لترامب – اتسمت بغياب مؤتمر صحافي وقلة الصور الرسمية، ما عُدّ مؤشراً على محدودية مخرجاتها.

وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال" إن "لا شيء حاسماً تم التوصل إليه"، مؤكداً تفضيله استمرار المفاوضات مع إيران إذا كان التوصل إلى اتفاق ممكناً. وهو موقف رأت الصحيفة أنه يتعارض مع تشدّد نتنياهو الذي يفضّل الخيار العسكري ويسعى إلى توسيع أي اتفاق ليشمل برنامج الصواريخ والنفوذ الإقليمي لطهران.

كما زادت حدة الانتقادات بعد توقيع نتنياهو على الانضمام إلى "مجلس السلام لغزة" خلال اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وهو مجلس يضم قطر وتركيا، ما أثار اعتراضات داخلية، بحسب الصحيفة.

وترى الصحيفة أن الزيارة، التي كان يُفترض أن تعزز صورة نتنياهو كأكثر الزعماء الإسرائيليين نفوذاً في واشنطن، جاءت بنتائج باهتة، وزادت الضغوط عليه في ملفات إيران وغزة وعلاقته بالإدارة الأميركية.

الولايات المتحدة تقوّض الديمقراطية لترويج ثقافة "ماغا" إلى العالم

ذكر مقال لهيئة تحرير صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن الولايات المتحدة لم تعد تستخدم أدوات دبلوماسيتها العامة للترويج للديمقراطية، بل لتصدير رؤية "ماغا" وهي اختصار لشعار دونالد ترامب الانتخابي (لنجعل أميركا عظيمة مجدداً)، ودعم التيارات الشعبوية اليمينية في أوروبا، ومعارضة تنظيمات الاتحاد الأوروبي للتكنولوجيا.

كما يشير المقال إلى تصعيد أميركي ضد قوانين أوروبية مثل قانون الخدمات الرقمية، وفرض قيود على شخصيات أوروبية بارزة مثل تييري بريتون، بالتوازي مع دعم مليارديرات التكنولوجيا، وعلى رأسهم إيلون ماسك، لأحزاب يمينية متطرفة.

ويؤكد المقال أن هذه الانتقادات الأميركية تتجاهل مخاوف أوروبية حقيقية من تراجع سيادة القانون والديمقراطية داخل الولايات المتحدة نفسها في عهد دونالد ترامب. ويدعو أوروبا إلى تعزيز دفاعاتها الديمقراطية، ومكافحة التضليل، ودعم مؤسسات إعلامية دولية، والتكتل مع ديمقراطيات متشابهة في الرؤية.

(م ش)