KCK: إلى حين اتضاح الأوضاع وضمان حقوق شعب روج آفا يجب استمرار الفعاليات في كل مكان

أشارت منظومة المجتمع الكردستاني إلى أنه تم التوصل في روج آفا إلى وقفٍ لإطلاق النار واتفاق، لكن مع مرور الوقت سيتضح ما إذا كان هذا الاتفاق دائماً أم لا، وشددت: "يجب أن تبقى يقظة شعبنا وقوى الديمقراطية مستمرة؛ وإلى أن تتضح الأوضاع في روج آفا وتُضمَن حقوق شعب روج آفا كردستان، يجب أن تكون فعاليات الدفاع مستمرة ودائمة في كل مكان".

KCK: إلى حين اتضاح الأوضاع وضمان حقوق شعب روج آفا يجب استمرار الفعاليات في كل مكان
الأربعاء 4 شباط, 2026   14:35
مركز الأخبار

أصدرت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) اليوم بياناً، جاء فيه:

"في الاجتماع الذي عُقد بتاريخ 4 كانون الثاني بين وفد الإدارة الذاتية ووفد دمشق، تم التوصل إلى اتفاقٍ مهم، إلا أن وزير خارجية دمشق انسحب من الاجتماع، وانتهى الاجتماع قبل إصدار أي بيان، وفي 5 كانون الثاني، تم التوصل في باريس إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وهيئة تحرير الشام وتركيا، وفي 6 كانون الثاني شُنت هجمات بالأسلحة الثقيلة على الأحياء الكردية في حلب، وفي الوقت الذي تُرك فيه جنوب سوريا لإسرائيل، وُضعت موضع التنفيذ مؤامرة دولية تهدف إلى تصفية الإدارة الذاتية في روج آفا وشمال وشرق سوريا، وقد بدأ الهجوم لتفكيك نظام الأمة الديمقراطية الذي بناه الكرد في سوريا مع العرب والسريان والشركس والتركمان وسائر المكونات، إن ما يجري هو مؤامرة تقودها قوى لا ترى في ديمقراطية الشرق الأوسط مصلحة لها، وتضع شعوب المنطقة في مواجهة بعضها البعض. وقد تحول الهجوم على الديمقراطية في جوهره، إلى هجوم على الكرد، وبهذا عادت إلى التطبيق مرة أخرى سياسة السيطرة على الشرق الأوسط، عبر إبقاء القضية الكردية بلا حل، هذا الهجوم لا يستهدف روج آفا وشمال وشرق سوريا فقط، بل هو أيضاً هجوم على المكتسبات المشتركة لعموم الكرد وسائر الشعوب.

من خلال هذه المؤامرة أُريدَ إشعال حرب كردية – عربية، إلا أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ومن أجل إفشال هذا الاستفزاز الموجه ضد الشعوب، انسحبت من دير الزور والرقة والطبقة، وبهذا لم تتمكن القوى التي سعت إلى إشعال حرب بين الكرد والعرب من تحقيق أهدافها.

في مواجهة هيئة تحرير الشام والمجموعات التابعة لها والمدعومة من الدولة التركية، والتي تسعى إلى تفكيك نظام المجتمع الديمقراطي وإبادة الكرد، بدأت قوات سوريا الديمقراطية وشعب روج آفا كردستان بالمقاومة، وقد تم إيقاف الهجمات على حدود روج آفا كردستان، ووجهت هذه المقاومة نداءً إلى شعب كردستان وقوى الديمقراطية للنهوض كما حصل في مقاومة كوباني عام 2014، وفي الأجزاء الأربعة من كردستان، نهض الشعب الكردي وقوى الديمقراطية بشكل أوسع وأكثر تنظيماً وإصراراً مما كان عليه عام 2014، وقد منحت هذه الانتفاضة قوة كبيرة للمقاومين، وقف الرأي العام الديمقراطي العالمي ضد هذا الهجوم، لأنه استهداف للديمقراطية ولمكتسبات الشعب الكردي، كما نهض الرأي العام في الدول المتورطة في هذه المؤامرة الدولية، وضغط على حكوماته مطالباً بوقف الهجمات، وأسهمت مقاومة قوات سوريا الديمقراطية وشعب روج آفا، ونهوض شعبنا في الأجزاء الأربعة من كردستان وقوى الديمقراطية، في التوصل إلى اتفاق بتاريخ 30 كانون الثاني.

كان القائد آبو قد قدّم قبل 4 كانون الثاني مشروع حلّ في إطار الاندماج الديمقراطي إلى إدارة روج آفا، وفي هذا الإطار تم التوصل إلى اتفاق في 4 كانون الثاني، وبعد تخريب مشروع القائد آبو هذا، بذل القائد آبو جهوداً كبيرة، وبكل السبل، من أجل التوصل إلى اتفاق يضع حداً للحرب، وأسهمت هذه الجهود، إلى جانب عوامل أخرى، في التوصل إلى اتفاق 30 كانون الثاني.

إلى جانب مقاومة مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب (YPG) ووحدات حماية المرأة (YPJ)، قام شعب روج آفا، بقيادة النساء والشباب، بحمل السلاح، وكان لذلك دور مهم في إفشال أهداف قوى الإبادة، وقد عمّقت ثورة المرأة في روج آفا روح الحرية داخل المجتمع، وحالت دون هزيمة مقاومة الحرية.

الكرد أثبتوا للجميع أنهم أمة ديمقراطية

شارك شعبنا في أجزاء كردستان الأربعة وفي أوروبا في النفير العام الذي أُعلن دفاعاً عن روج آفا، ونهض في كل مكان بطريقة موحدة، وكان هذا النهوض نتيجة مقاومة استمرت مئة عام، وحقيقة نضال شعب خاض حرب الحرية لعقود، إن النضال الذي خاضه شعبنا في أجزاء كردستان الأربعة، في إطار خط القائد آبو وبتضحيات كبيرة، خلق وحدةً حقيقية لشعبنا، وقد تجلت هذه الروح الوحدوية بأعلى مستوياتها في فعاليات الدفاع عن روج آفا.

نهض شعب شمال كردستان في كل مكان، مثلما انتفض من أجل دعم كوباني في 6–7–8 تشرين الأول 2014. وفي مقدمتها آمد، ووان، وإيله، وجزير، ونصيبين، وقوسر، وشرناخ، وكفر، بالإضافة إلى مدن تركيا الكبرى، حيث خرج شعب شمال كردستان إلى الشوارع لأيام وقدّم دعماً قوياً للمقاومة، وتبيّن مرةً أخرى أن النضال الذي يُقاد بريادة حزب العمال الكردستاني (PKK) وفي إطار نموذج القائد آبو قد خلق مقاومة عظيمة من أجل الحرية.

أما شعب جنوب كردستان فقد ملأ الساحات بحماسة ووطنية عاليتين، وأظهر موقفاً حازماً ضد هجمات الإبادة في روج آفا، وإدراكاً منه بأن المرحلة الثانية من هذه الهجمات ستستهدف تصفية مكتسبات جنوب كردستان ونقل الإبادة إليه، لم يكتفِ بالنزول إلى الشوارع، بل توجّه الشباب إلى روج آفا، وحملوا السلاح وقاتلوا ضد المرتزقة القتلة، نستذكر مرةً أخرى باحترام وامتنان ابن كركوك البار أحمد عمر، الذي استُشهد في روج آفا، ونجدد عهدنا على تحقيق كردستان الحرة التي حلم بها الشهداء في أجزاء كردستان الأربعة.

خرج شعب السليمانية وكركوك إلى الشوارع بوعيٍ عميق وشوق للحياة الحرة التي بدأها الشيخ محمود برزنجي، وأصبح صوتاً حاسماً للوحدة الوطنية الديمقراطية، ونهض شعب جنوب كردستان في كل مدينة وبلدة، وأظهر موقفاً قوياً على الأرض من أجل تحقيق الوحدة الوطنية الديمقراطية.

وفي أوروبا أيضاً، حيث يوجد شعبنا من أجزاء كردستان الأربعة، كان الحضور في الشوارع دائماً، مقدّماً أجمل مثال على القاعدة الاجتماعية لوحدة الكرد، فقد خرج أبناء شعبنا من شمال وجنوب وشرق كردستان وروج آفا في أوروبا يداً بيد لأيام، ورفعوا أصواتهم عالياً، رافضين إبادة الكرد، كما شاركت قوى ديمقراطية واشتراكية وشباب أمميون في أوروبا في هذه التحركات، محركين ضمير الإنسانية والرأي العام الأوروبي.

كما شارك شعب شرق كردستان، رغم التضحيات الكبيرة التي قدّمها في الانتفاضات داخل إيران، وفي إطار نضاله من أجل ديمقراطية إيران، عبر انخراط العديد من شبابه في حملة الدفاع عن روج آفا، حيث حملوا السلاح وشاركوا في النفير العام، ليكونوا جزءاً من النضال ضد هذه المؤامرة الدولية ذات طابع الإبادة ضد الكرد.

كما انتفض شعبنا في شنكال ومخمور وأرمينيا أيضاً ضد الهجمات على روج آفا، مؤكداً أن الوحدة الوطنية الديمقراطية قد تحققت على الأرضية الاجتماعية، ومن أستراليا إلى كندا، وفي كل أنحاء العالم، خرج الكرد إلى الشوارع وشاركوا في الوقوف ضد قوى الإبادة المعادية للكرد.

إن نهوض شعبنا في شمال وجنوب وشرق كردستان وروج آفا، وفي أوروبا وشنكال ومخمور وأرمينيا وسائر أنحاء العالم، يستحق التقدير، وقد أثبت للأصدقاء وللأعداء على حدٍ سواء، أن الكرد باتوا أمة ديمقراطية قوية، إن خلق هذه الحقيقة الشعبية أمر بالغ الأهمية والتاريخية، وإذا ما أُديرت هذه القوة بالقيادة والتنظيم الصحيحين، فإن شعبنا في الأجزاء الأربعة من كردستان سيصل إلى حياة ديمقراطية وحرة.

وخلال هذه المرحلة من التضامن، لم يكتفِ شعبنا في الأجزاء الأربعة من كردستان وفي المهجر بالنزول إلى الساحات، بل أطلق أيضاً حملة دعم قوية من أجل معالجة مشكلات وأزمات شعبنا في روج آفا، ما أظهر بوضوح مدى قوة الشعور بالوحدة الوطنية، كما نهضت جميع القوى السياسية الكردية بمسؤولية في هذه المرحلة.

من أجل الوحدة الوطنية سنفي بمسؤوليتنا

لقد أثبت الشعب الكردي وقوى الديمقراطية في أجزاء كردستان الأربعة وأوروبا وسائر أنحاء العالم أن الوحدة الوطنية الديمقراطية للكرد قد تحققت على الصعيد الاجتماعي. كما لعبت الصحافة الكردية عموماً دوراً مهماً في هذه المرحلة. إن هذا الموقف الوحدوي الشعبي شكّل نداءً للوحدة الوطنية الديمقراطية موجّهاً إلى جميع القوى السياسية الكردية. وتقع على عاتق هذه القوى مسؤولية تحويل هذه الوحدة الاجتماعية إلى وحدة سياسية ومؤسسات وطنية على أسس ديمقراطية.

ونحن نؤمن بأن جميع القوى السياسية ستصغي إلى نداء شعبنا، وستبذل الجهود على أساس الوحدة الوطنية الديمقراطية، وكحركة التحرر الكردستانية، نحن مستعدون للمشاركة في هذا العمل على جميع المستويات، وسنبذل كل ما في وسعنا للوفاء بمسؤولياتنا.

يجب أن يكون الدفاع عنها دائماً وفي كل مكان إلى أن تُضمَن حقوق روج آفا

لقد تم التوصل في روج آفا إلى وقفٍ لإطلاق النار واتفاق، لكن مع مرور الوقت سيتضح ما إذا كان هذا الاتفاق دائماً أم لا. لذلك يجب أن تبقى يقظة شعبنا وقوى الديمقراطية مستمرة؛ وإلى أن تتضح الأوضاع في روج آفا وتُضمَن حقوق شعب روج آفا كردستان، يجب أن تكون فعاليات الدفاع مستمرة ودائمة في كل مكان.

مرةً أخرى، نبارك شعبنا في أجزاء كردستان الأربعة وقوى الديمقراطية، الذين أثبتوا وقوفهم إلى جانب مقاومة شعب روج آفا كردستان، لقد أظهرت هذه المقاومة العظيمة مرةً أخرى أن الشعب الذي يثق بقوته ويبني وحدته قادر على تجاوز كل أشكال الهجمات والعقبات، وأنه سينال حريته حتماً".

(ل م)