قرارات غامضة في حماة وعزل وفصل في الجهاز القضائي يثير مخاوف قانونية

تعيش حماة جدلاً متصاعداً بسبب قرارات قضائية وإدارية غامضة للحكومة المؤقتة في سوريا، شملت عزل قضاة وفصل موظفين قضائيين دون توضيح الأسباب، إلى جانب تقييد عمل المحامين، ما أثار مخاوف بشأن الشفافية وضمانات العدالة.

قرارات غامضة في حماة وعزل وفصل في الجهاز القضائي يثير مخاوف قانونية
الإثنين 2 شباط, 2026   05:00
حماة

تشهد حماة حالة من الجدل الواسع حول واقع القضاء والحقوق، على خلفية قرارات حكومية وقضائية وُصفت بالغامضة، أثارت مخاوف قانونية وحقوقية متزايدة في الأوساط المهنية والشعبية، بسبب غياب التوضيحات الرسمية الكافية بشأنها من قبل مؤسسات الحكومة المؤقتة في سوريا.

فقد عمّمت جهات حكومية في حماة قراراً يقضي بتقييد متابعة المعاملات الإدارية وحصرها إما بصاحب العلاقة شخصياً أو بـ "معقبي معاملات" مجازين، ما يعني عملياً منع المحامين من متابعة شؤون موكليهم، رغم امتلاكهم وكالات قانونية أصولية.

القرار، الذي جاء بناءً على توجيهات اتحاد الحرفيين، قوبل برفض واسع من نقابة المحامين، التي عدَّته تجاوزاً للدور القانوني للمحامي وانتهاكاً لحق التمثيل القانوني المكفول بالقانون.

وحذّر محامون ومختصون من أن هذا الإجراء قد يؤدي إلى شلل إداري، وفرض أعباء مالية إضافية على المواطنين، إضافة إلى المساس بحق الدفاع والمشورة القانونية، وخلق عقبات إجرائية قد تنعكس سلباً على سير العدالة.

وكما، أعلنت عدلية حماة عن قرارات مفاجئة شملت عزل تسعة قضاة من اختصاصات مختلفة، وفصل ثلاثين موظفاً من الجهاز القضائي. إلا أن البيان الرسمي لم يتضمن تفاصيل واضحة أو أسباب موثقة لهذه الإجراءات، ما أثار تساؤلات حول معايير الشفافية وضمانات العدالة، خاصة في ظل غياب الإفصاح عن طبيعة المخالفات المنسوبة لكل حالة على حدة.

ويرى مراقبون أن تزامن هذه القرارات الإدارية والقضائية، دون تقديم شروحات قانونية دقيقة، يعكس حالة من الضبابية في إدارة الشأن القضائي والحقوقي في حماة، ويثير مخاوف من انعكاساتها على ثقة المواطنين بالمؤسسات العدلية، في وقت تتزايد فيه المطالب بتوضيحات رسمية وضمانات قانونية تحمي الحقوق وتكرّس مبدأ سيادة القانون.

(أم)

ANHA