وجهاء عشائر روج آفا: خطاب الكراهية خطر يهدد التعايش ووحدتنا أقوى من الفتنة

حذّر وجهاء عشائر في روج آفا من تصاعد خطاب الكراهية ومحاولات بث الفتنة بين المكونات الاجتماعية، مؤكدين تمسكهم بالتعايش التاريخي ووحدة المجتمع، ورفضهم للمخططات التي تستهدف النسيج الاجتماعي، داعين الجميع إلى تحمّل مسؤولياتهم والتصدي للخطابات الهدّامة.

وجهاء عشائر روج آفا: خطاب الكراهية خطر يهدد التعايش ووحدتنا أقوى من الفتنة
الجمعة 30 كانون الثاني, 2026   06:40
الحسكة
هنار إبراهيم – بوطان حسين

تشهد روج آفا في الآونة الأخيرة محاولات متزايدة من قبل مرتزقة الحكومة المؤقتة في سوريا والمدعومين من دولة الاحتلال التركي، لبثّ خطاب الكراهية وإثارة الفتنة بين مكوناتها الاجتماعية، في وقت عُرفت فيه هذه المنطقة تاريخياً بتنوعها الثقافي والعيش المشترك بين الكرد والعرب والسريان والأرمن وغيرهم من المكونات.

وفي هذا السياق، حذّر وجهاء عشائر كردية من خطورة هذه الخطابات، مؤكدين تمسكهم بوحدة المجتمع ورفضهم لأي محاولات تهدف إلى تمزيق النسيج الاجتماعي.

وفي هذا الإطار، قال برزان سليمان أحد وجهاء عشيرة كابارا الكردية: "المنطقة شهدت في الفترة الأخيرة تغيّراً ملحوظاً في المصطلحات المستخدمة وتصاعداً في خطاب الكراهية. هذه المصطلحات غريبة عن منطقة عُرفت بفسيفسائها الاجتماعية. جميع مكونات هذه المنطقة تعايشت معاً منذ عشرات السنين دون أي خلاف يُذكر".

وأوضح سليمان أن الاحترام المتبادل والمحبة بين المكونات أسهما في نشوء علاقات اجتماعية متينة وصلت إلى حد المصاهرة، مشيراً إلى أن الأنظمة المتعاقبة، بدءاً من نظام جمال عبد الناصر مروراً بحافظ الأسد وصولاً إلى بشار الأسد، حاولت مراراً التفريق بين هذه المكونات وتفكيكها، إلا أنها فشلت في ذلك، مؤكداً أن كل من يحاول تفكيك هذا المجتمع سيفشل أيضاً.

ونوّه سليمان إلى أن مجتمع روج آفا مثقف وواعٍ، ولن يقبل بانتشار الفتنة أو التفرقة بين مكوناته، محذراً في الوقت نفسه من المخاطر الكبيرة التي يحملها بث مثل هذه الخطابات الهدّامة، وأكد أن المسؤولية تقع على عاتق الجميع في عدم فتح المجال أمام هذه الفتنة والوقوف بحزم في وجه خطاب الكراهية.

ومن جانبه، قال جمال مجيد عيسى أحد وجهاء عشيرة هساري الكردية: "إن مخطط بث الفتنة والكراهية بين مكونات روج آفا كبير وخطير"، لافتاً إلى أن العديد من الداعمين لهذه الحملات يقيمون خارج البلاد، وأوضح أن هؤلاء يستخدمون بعض الأشخاص لبث الرعب وإشعال الفتن بين المكونات الأصيلة التي تعايشت معاً لسنوات طويلة.

وأكد عيسى أن رسالتهم للجميع هي الابتعاد عن خطاب التحريض والكراهية، والعمل يداً واحدة من أجل إبعاد المنطقة عن الصراعات والاقتتال.

وبدوره، قال عمر شريف، أحد وجهاء عشيرة كبكي الكردية إنهم يرفضون أي مخططات تحاولها الحكومة المؤقتة بثها بين مكونات روج آفا، مشدداً على ضرورة تضافر جهود الجميع لإيقاف هذه المخططات، وتابع قائلاً: "الكثير من العرب الموجودين في مدينة الحسكة هم أخوالنا، وروابطنا الاجتماعية أقوى من أي محاولات تفريق".

وطالب شريف شيوخ ووجهاء العشائر بالبدء من محيطهم الأسري وصولاً إلى عشائرهم من أجل وقف بث الفتنة بين مكونات روج آفا الأصيلة، كما حذّر من خطورة مخطط نشر الكراهية عبر بعض الوسائل الإعلامية، مؤكداً أن الوعي المجتمعي هو السلاح الأساسي لمواجهته، وأن هذه المسؤولية تقع على عاتق شيوخ العشائر الكردية والعربية، إضافة إلى وجهاء باقي المكونات.

(ح)

ANHA