روج آفا تحتضن المهجّرين: حملات إغاثية في مواجهة كارثة تهجير غير مسبوقة

منذ 20 كانون الثاني الجاري، أرسلت العديد من المنظمات، مواد غذائية، وفرش، وأغطية، وأدوية، واحتياجات النساء والأطفال، والمازوت للمهجرين الذين يزيدون عن 150 ألف نسمة توجهوا نحو روج آفا هرباً من جرائم مرتزقة الحكومة المؤقتة المدعومين من دولة الاحتلال التركي.

روج آفا تحتضن المهجّرين: حملات إغاثية في مواجهة كارثة تهجير غير مسبوقة
الخميس 29 كانون الثاني, 2026   07:35
قامشلو

في الـ 6 من كانون الثاني الجاري، شن مرتزقة الحكومة المؤقتة المدعومون من الدولة التركية المحتلة هجوماً على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب. وبسبب هجمات المرتزقة على هذين الحيين، بالإضافة هجماتهم على مناطق دير حافر والرقة والطبقة ودير الزور، توجه نحو 150 ألف مهجّر من عفرين وسري كانيه ومخيمات عين عيسى والعلويين نحو مقاطعتي الفرات والجزيرة في روج آفا.

ولم يتمكن المهجرون من إخراج أي شيء من منازلهم بسبب الهجمات، وسلكوا الطرقات في ظل البرد القارس. وبعد مساندة كبيرة من أهالي جنوب وشمال كردستان، أرسل الشعب الكردي وأصدقاؤه في المهجر مساعدات ضخمة لأهالي روج آفا.

ومنذ يوم 20 كانون الثاني، توجهت العديد من المنظمات نحو روج آفا لتقديم العون.

ويعمل الهلال الأحمر الكردي ومجلس مهجّري عفرين-الشهباء معاً على توزيع هذه المساعدات، حيث يتم تجميع المواد الواصلة في "حديقة آزادي" بمدينة قامشلو، ومراكز الهلال الأحمر في قامشلو وعامودا. وقد شكل الهلال الأحمر ومجلس مهجّري عفرين-الشهباء لجنة مشتركة تتولى عملية توزيع المساعدات على مستحقيها.

ووفقاً للمعلومات التي حصلنا عليها من مجلس مهجري عفرين-الشهباء، فإن العديد من العائلات العفرينية قد استقرت في منازل أهالي عفرين الذين كانوا قد وصلوا إلى المنطقة أثناء إخلاء الشهباء (8 كانون الأول 2024). وفي مقاطعة الجزيرة، تم افتتاح 123 مركزاً (مدارس، مساجد، أكاديميات، روضات، ومؤسسات ومنظمات) لإيواء المهجرين. ولا تزال هناك عائلات كثيرة تعيش في السيارات، وعمليات تأمين السكن لهم مستمرة.

وبعد توزيع المساعدات في المراكز المحددة، تتوجه المنظمات نحو المنازل التي استقر فيها المهجرون.

المنظمات التي أرسلت مساعدات

المنظمات التي أوصلت مساعداتها إلى روج آفا حتى الآن هي: منظمة اكتد (Acted) الفرنسية، منظمة كير (CARE) الدولية، منظمة بلومونت (Blumont) الدولية العاملة في سوريا، منظمة سوليداريتي (Solidarités International) الفرنسية، مؤسسة بارزاني الخيرية، منظمة بهار، منظمة ماي فرام (My Fram)، الأمم المتحدة، سمي (Semi)، أطباء بلا حدود، منظمة روج آفا، منظمات (آوات، هانا، ورابطة) من جنوب كردستان، منظمة حماية الأطفال في جنوب كردستان، شركة آر سيل (Rcell)، شركة ميديكو (Medico) الألمانية، قرية السلام الألمانية، الهلال الأحمر الكردي، برنامج الأغذية العالمي، اتحاد الأطباء الكرد في ألمانيا، الهلال الأحمر الكردستاني في أوروبا، القنوات التلفزيونية في جنوب كردستان، حراك الموقف الوطني الكردستاني، بالإضافة إلى مبادرات شخصية.

 وحتى الآن، عبرت أكثر من 365 شاحنة مساعدات و20 صهريج مازوت عبر معبر سيمالكا إلى روج آفا. وتتوجه المساعدات مباشرة إلى مدينة قامشلو، حيث يتم تفريغها في قامشلو وعامودا. كما وزعت شركة (Rcell) ألف سلة مساعدات، وما زال تدفق العون مستمراً. وترسل المنظمات مساعدات تشمل الأغذية، واحتياجات النساء والأطفال، والفرش والأغطية، والأدوية.

كما يرسل أهالي جنوب كردستان والمنظمات والشعوب في أوروبا مساعدات مالية. ويقوم أهالي مدن قامشلو ورميلان وديرك وعامودا وتربه سبيه بمساعدة المهجرين الموجودين في أحيائهم.

ومن جانبها، تقوم الإدارة الذاتية بتوزيع المازوت على المراكز، وفتحت أبواب المستشفيات لاستقبال المهجرين.

وافتتح الهلال الأحمر الكردي أيضاً 3 عيادات (واحدة في ديرك واثنتان في قامشلو)؛ هذه العيادات متنقلة وتقوم بزيارة المراكز التي استقر فيها المهجرون. وقد حددت العيادات المتنقلة أرقام هواتف لكي يتمكن الأهالي من التواصل معهم، وأرقام الهلال الأحمر هي: (+963996877447, +963932125933).

وبعد توزيع المساعدات في المراكز المحددة، تتوجه المنظمات نحو المنازل التي يقطنها المهجرون.

أما في كوباني، فقد أرسلت الأمم المتحدة مساعدات لمرة واحدة حتى الآن، ونظراً لوقوع المدينة تحت حصار مرتزقة الحكومة المؤقتة المدعومين من دولة الاحتلال التركي، تجتمع المنظمات الإنسانية للبحث عن طرق لإرسال المساعدات إليها.

وفي الحسكة أيضاً، يحتاج الأهالي للمساعدة، وقد أرسلت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء الفائت 30 شاحنة مساعدات إلى الحسكة. وتسعى المنظمات جاهدة للتمكن من الدخول إلى كوباني أيضاً.

(ب إ – ج ن/ح)

ANHA