اتحاد إعلام المرأة يطالب بمحاسبة القنوات المروّجة للعنف ضد النساء

أدان اتحاد إعلام المرأة في شمال وشرق سوريا تصاعد خطاب التحريض والكراهية في عدد من وسائل الإعلام العربية، وعدّ أن ما يُبث عبر هذه المنصات تزييف ممنهج للحقائق وتبرير علني للعنف، ولا سيما العنف الموجّه ضد المرأة، وطالب بمحاسبتها قانونياً.

اتحاد إعلام المرأة يطالب بمحاسبة القنوات المروّجة للعنف ضد النساء
الأربعاء 28 كانون الثاني, 2026   18:52
مركز الأخبار

أصدر اتحاد إعلام المرأة (YRJ) اليوم، بياناً حول التحريض وتصاعد خطاب الكراهية في عدد من وسائل الإعلام العربية وفي مقدمتها قنوات العربية والعربية الحدث والجزيرة، جاء فيه:

"في ظل التصاعد الخطير لخطاب التحريض والكراهية في عدد من وسائل الإعلام العربية، وعلى رأسها قناتا العربية والعربية الحدث وقناة الجزيرة، وما يرافقه من تزييف ممنهج للحقائق وتبرير علني للعنف، ولا سيما العنف الموجّه ضد النساء، والذي بات يشكّل غطاءً لهجمات إبادة ممنهجة ضد مكوّنات الشعب السوري في روج آفا – وشمال شرقي سوريا، يتابع اتحاد إعلام المرأة بقلق بالغ واستنكار شديد الدور الذي تؤديه هذه القنوات الفضائية العربية في شرعنة الانتهاكات الجسيمة، وتحويل الشاشات الإعلامية إلى أدوات لتبرير الجرائم وبث الفتنة الطائفية والعنصرية، وخاصة الانتهاكات الجسيمة بحق النساء السوريات بشكلٍ عام، وبحق النساء الكرديات بشكل خاص، في انتهاك صارخ لأخلاقيات العمل الصحفي والقوانين الدولية لحقوق الإنسان.

إن المحتوى الذي يُقدَّم عبر هذه القنوات، ولا سيما من خلال برامج مثل "الاتجاه المعاكس" الذي يقدمه الإعلامي "فيصل قاسم" على قناة الجزيرة، لا يندرج ضمن حرية التعبير والرأي والنقاش الإعلامي، بل يشكل تحريضاً مباشراً على الخطاب الطائفي والعنصري والتمييز القائم على النوع الاجتماعي، عبر استخدام توصيفات مهينة ولا إنسانية وتجريدية بحق النساء، لا تمت بصلة إلى القوانين الدولية ولا إلى أخلاقيات ومهنية العمل الصحفي.

ويؤكد الاتحاد أن هذه المنصات الإعلامية قامت، بشكل مباشر أو غير مباشر، بتبرير ممارسات وانتهاكات خطيرة ارتكبها عناصر من الجيش السوري بحق النساء عموماً والمقاتلات الكرديات خصوصاً، ومن بينها رمي مقاتلة بعد قتلها من علو شاهق، وقطع ضفيرة مقاتلة أخرى، والتمثيل بالجثث، وهي أفعال ترقى إلى جرائم حرب وانتهاكات واضحة وجسيمة للقانون الدولي الإنساني، ولا يمكن تبريرها أو التغطية عليها تحت أي ذريعة سياسية كانت أو إعلامية.

إن إضفاء شرعية إعلامية على هذه الجرائم، والتقليل من فظاعتها، أو تقديمها ضمن سياق تحريضي يبرر العنف ضد النساء، يشكل مشاركة غير مباشرة في الجريمة، ويكرّس خطاباً ذكورياً وعنصرياً يشجع على استهداف النساء ويغذي ثقافة الإفلات من العقاب.

وعليه، يطالب اتحاد إعلام المرأة في شمال وشرق سوريا بما يلي:

1-محاسبة هذه القنوات قانونياً، باعتبارها منصات تحريض على العنف والكراهية، ومشاركة في تبرير الجرائم والانتهاكات بحق النساء.

2-دعوة الهيئات الدولية المعنية بالإعلام وحقوق الإنسان إلى فتح تحقيقات مستقلة في المحتوى التحريضي الذي تبثه هذه القنوات، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها.

3-تحميل إدارات هذه القنوات والمقدّمين فيها المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن أي تحريض على العنف أو تبرير للجرائم ضد النساء والشعوب.

4-وقف البرامج التي تروّج للخطاب الطائفي والعنصري والتمييز ضد النساء، ومحاسبة القائمين عليها.

كما يدعو الاتحاد إلى مقاطعة هذه القنوات إعلامياً ومهنياً من قبل الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الحرة، لعدم التزامها بأبسط معايير المهنية وأخلاقيات الصحافة.

ويؤكد اتحاد إعلام المرأة أن الصمت عن هذا الخطاب التحريضي يعني التواطؤ معه، وأن الدفاع عن حرية الإعلام لا يمكن أن يكون غطاءً لتبرير الجرائم أو التحريض على قتل النساء وانتهاك كرامتهن.

إننا نجدد التزامنا بالدفاع عن الحقيقة، وكرامة النساء، وحق الشعوب في إعلام مهني ومسؤول، ونؤكد أن النساء الكرديات اللواتي قدمن التضحيات في مواجهة الإرهاب لن يكنّ هدفاً لحملات التشويه والتحريض دون محاسبة".

(سـ)

ANHA