وفد جنوب كردستان: أهداف الهجمات تتجاوز حدود روج آفا

أدلى وفد من جنوب كردستان، الموجود في روج آفا منذ يومين، بياناً جاء فيه: "هناك قوة تشنّ هجمات عشوائية، مستغلةً الدين للسرقة والقتل. والهدف ليس روج آفا وحدها، بل جنوب كردستان والعراق وما وراءهما. يجب أن تستمر الأنشطة الحالية، وخاصة تلك التي تُجرى في أوروبا وأميركا."

وفد جنوب كردستان: أهداف الهجمات تتجاوز حدود روج آفا
الثلاثاء 27 كانون الثاني, 2026   16:03
قامشلو

دخل وفد من جنوب كردستان، مؤلف من رئيس الحركة الوطنية الكردستانية البرلماني علي حمه صالح طه، والنائب بدل عبد الباقي برواري، وأعضاء الحركة محمد عبد الباقي يونس، ومحمد عبد الرحمن، وعبد الصمد سلام عبد الله، وآري بادل عبد الباقي، وزيمان خليل إبراهيم، إلى روج آفا في 25 كانون الثاني. 

زار الوفد الأحزاب الكردية في مدينة قامشلو، وعقد اجتماعاً معها، كما زار الهلال الأحمر الكردي وقدم مساعدات طبية. وزار الوفد أيضاً مجلس عفرين-الشهباء للمهجرين، والتقى بهم، بالإضافة إلى زيارة مزار الشهيد دليل ساروخان في مدينة قامشلو.

كما زار الوفد اليوم، حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD). وقد رحّب الرئيس المشترك للحزب، غريب حسو، بالوفد. وقال: "ناقشنا مع الوفد الحرب والصراعات في سوريا، وموقف الشعب الكردي، ووحدة البلاد".

بعد ذلك، أدلى الوفد بتصريح صحفي أمام مبنى الحزب، من قبل رئيس الحركة الوطنية الكردستانية البرلماني علي حمه صالح طه.

وقال علي حمه صالح طه: "نحن في وطننا روج آفا منذ بضعة أيام، بين أهلنا ونؤدي عملنا. أجرينا بعض اللقاءات مع أصدقائنا. نريد أن نثير بعض النقاط المهمة. هذه الحرب قضية وطنية. لا يوجد فيها سوى محاولة لاحتلال الأراضي الكردية. ما يؤلمنا هو أننا لا نقاتل جيشاً نظامياً فحسب، بل نقاتل مجموعة من القوى الخارجة عن القانون، التي تستغل الدين لارتكاب المجازر، ونهب ممتلكات الناس، وتشريدهم. منذ بداية الحرب، التي اندلعت في حلب، اختفى أكثر من ألفي شخص، وهذه جريمة بشعة. هناك العديد من العائلات التي تعرضت أطفالها ونساءها أثناء نزوحهم، للقتل وتم إلقاء جثثهم في المياه والحدائق. هذا يدل على أن لا أحد يقبل بهذا الوضع. حتى الآن، لم تسقط أي مدينة كردية في أيدي هذه القوى. ما حدث هو أنها انسحبت من المناطق ذات الغالبية الكردية، وذلك لمنع نشوب حرب بين الكرد والعرب".

"يجب أن نوصل قصص شعب روج آفا إلى العالم"

وتابع حديثه قائلاً: "الأهم هو مواصلة الموقف الرافض للهجمات، حتى نتمكن جميعاً من بناء دفاع دولي مشترك عن أرض كردستان. كل بيت في روج آفا ينطق بموقف الشعب الكردي. يجب أن نواصل. من المهم جداً أن ينظم الكرد في أميركا مظاهرات حاشدة أمام مبنى الكونغرس. يجب أن تُروى للعالم قصص قتل الكرد والمجازر والتهجير. يجب أن تُروى للعالم قصص اختفاء الكرد".

"عندما يكون البلد في خطر، يجب أن نتحد جميعاً"

وأضاف علي حمه صالح طه: "قد نكون معارضين في جنوب كردستان، لكن عندما يكون الوطن في خطر، يجب أن نتحد جميعاً. لنتحد ضد الاحتلال ومن يسعى لاحتلال أرض كردستان. لقد رأينا أن هدف هذه القوة ليس روج آفا وحدها. صدقوني، إن نجحوا، فلن يتوقفوا عند روج آفا. هدفهم جنوب كردستان والعراق، هدفهم أوسع من ذلك. لذا، يجب على العراق وإقليم كردستان أن يدركا هذا جيداً. إطلاق سراح مرتزقة داعش ومحاولة إعادتهم إلى الحياة، والهجمات على الشعب الكردي، يظنون زوراً أن الكرد هم من سجنوهم. هذا أمر بالغ الخطورة، وعلى المجتمع الدولي التصدي له. وأخيراً، يجب علينا تفعيل جميع القنوات الدبلوماسية، وخاصة في أوروبا وأميركا".

وتابع حديثه بالقول: "الأمر الآخر هو أن الفقر مدقع هنا، فالعديد من الأطفال يعانون من الجوع والحرمان من الحليب. هناك حاجة ماسة للأدوية والغذاء. من المهم استمرار المساعدات، سواء في جنوب كردستان أو في الخارج"، وختم حديثه قائلاً: "النصر للكرد وكردستان. فالكثير ممن لهم تاريخ عريق يمتد لآلاف السنين، يؤمنون بأنه لا يمكن هزيمتهم بقوة لا تُقهر".

هذا ولم يتضح بعد متى سيعود الوفد إلى جنوب كردستان.

(ب إ/ي م)

ANHA