تصاعد الضغط الأمريكي على إيران ومجلس السلام في غزة يتصدران عناوين الصحف

يرى محللون أن تصاعد الضغط الأميركي على إيران، بالتزامن مع طرح مجلس السلام الدولي في غزة، يعكس توجهاً لإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية والدولية، وسط تشكيك واسع بجدوى هذه المسارات وقدرتها على تحقيق استقرار فعلي أو حماية المدنيين.

تصاعد الضغط الأمريكي على إيران ومجلس السلام في غزة يتصدران عناوين الصحف
الثلاثاء 27 كانون الثاني, 2026   10:00
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم جملة من القضايا الإقليمية والدولية، في مقدمتها تصاعد الضغط الأميركي على إيران، إلى جانب الجدل المتنامي حول مجلس السلام الدولي ودوره المحتمل في إنهاء حرب غزة.

تصاعد الضغط الأميركي على إيران

قالت صحيفة "النهار" اللبنانية إن واشنطن صعّدت من ضغوطها على طهران من خلال العراق، معربة عن قلقها من عودة زعيم ائتلاف "دولة القانون" نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة العراقية، وما قد يحمله ذلك من اختلال في التوازنات السياسية التي أدارها رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني.

وأضافت الصحيفة أن الإدارة الأميركية، التي تلوّح بإمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران، تنظر بعين الريبة إلى ترشيح أحزاب "الإطار التنسيقي" الموالية لطهران للمالكي، ورأت أن هذه الخطوة قد تعيد تعزيز النفوذ الإيراني داخل العراق في مرحلة إقليمية شديدة الحساسية.

وأشارت إلى تحذير وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي أكد في اتصال مع السوداني أن "حكومة تسيطر عليها إيران لا يمكنها أن تضع مصالح العراق أولاً أو أن تُبعده عن صراعات المنطقة"، في رسالة واضحة تعكس حجم القلق الأميركي من المسار السياسي المقبل في بغداد.

وبيّنت الصحيفة أن واشنطن تمتلك أوراق ضغط قوية، أبرزها التحكم بعائدات النفط العراقي المودعة في الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إضافة إلى حاجة بغداد للتعاون الأمني مع الولايات المتحدة في ملفات حساسة، منها ملف معتقلي تنظيم "داعش".

وخلصت إلى أن الإدارة الأميركية قد لا تتساهل مع أي انحراف عراقي باتجاه طهران في ظل التصعيد المتسارع مع إيران.

مجلس السلام في غزة

من جهتها، قالت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية إن الجدل حول مجلس السلام الدولي، الذي طُرح كإطار بديل لإنهاء حرب غزة، يتجاوز البعد الإنساني ليصل إلى محاولة إعادة تشكيل النظام الدولي نفسه. وذكرت أن المشروع الذي يروج له الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقوم على فكرة "فشل المؤسسات الدولية القديمة"، وعلى رأسها الأمم المتحدة.

ورأت الصحيفة أن مجلس السلام يسعى إلى تقديم نفسه ككيان أكثر فاعلية، مستفيداً من عجز الأمم المتحدة عن وقف الحروب أو محاسبة المسؤولين عن جرائم كبرى، خصوصاً في غزة. لكنها شددت في الوقت ذاته على أن هذا المجلس يفتقر إلى توافق دولي حقيقي، ويقوم على منطق الصفقات والاستثمارات المالية في السلام.

وخلصت "الشرق الأوسط" إلى أن مجلس السلام، رغم ما يثيره من نقاش، من غير المرجح أن ينجح في أن يكون بديلاً فعلياً للأمم المتحدة، إلا أنه سلّط الضوء على أزمة النظام الدولي وضرورة إصلاحه، بعيداً عن منطق "ادفع كي تفوز" وعلى حساب القانون الدولي والشرعية الأممية.

(ع م)