صحف عالميّة: الجحيم قادم إلى سوريا إذا لم يتحرك المجتمع الدولي لحماية الكرد

يرى محللون أن سوريا تتجه نحو سيناريو خطير قد يتحول إلى "جحيم" إذا استمر التخلي الدولي عن حماية الكرد في ظل الهجمات المستمرة لمرتزقة الحكومة المؤقتة على روج آفا، بالتوازي مع مشهد عراقي مضطرب تحكمه ضغوط أميركية وصراع نفوذ إقليمي.

صحف عالميّة: الجحيم قادم إلى سوريا إذا لم يتحرك المجتمع الدولي لحماية الكرد
الإثنين 26 كانون الثاني, 2026   10:21
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم تدهور الأوضاع في سوريا في ظل الهجمات المستمرة لمرتزقة الحكومة المؤقتة على روج آفا، وكذلك التحديات الكبيرة التي تنتظر العراق.

ناشط كردي يحذر: الجحيم قادم إلى سوريا

حذر الناشط الكردي ريبوار هزار، رئيس منظمة أصدقاء كردستان المحافظين، من أن الأوضاع في شمال سوريا تتجه نحو انفجار خطير، مؤكداً أن "الجحيم قادم إلى سوريا" إذا لم يتحرك المجتمع الدولي لحماية الكرد ووضع حد للتصعيد العسكري ضدهم.

وفي مقابلة مع صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، رأى هزار أن تخلي الغرب، ولا سيما الولايات المتحدة، عن دعم قوات سوريا الديمقراطية يمثل "خذلاناً غير مقبول"، رغم الدور الحاسم الذي لعبه الكرد في هزيمة داعش. وأشار إلى أن واشنطن باتت تميل للتعامل مع الحكومة المؤقتة في سوريا، واصفاً هذا التوجه بأنه مؤقت ومحفوف بالمخاطر.

وأوضح هزار أن النظام في دمشق متهم بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المكونات، بما في ذلك الكرد والدروز والعلويين والإيزيديين، تحت ذريعة "فرض سلطة الدولة"، محذراً من أن أي محاولة لإنهاء الحكم الذاتي الكردي بالقوة ستقود إلى عدم استقرار دائم في المنطقة.

كما لفت إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة كوباني، حيث تعاني من حصار خانق ونقص حاد في الغذاء والكهرباء والمساعدات، داعياً إلى فتح ممرات إنسانية عاجلة.

العراق يتجه لاختيار رئيس وزراء جديد وسط ضغوط أميركية للحد من النفوذ الإيراني

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن التحالف الشيعي الأكبر في البرلمان العراقي رشح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لتولي رئاسة الحكومة، في خطوة تهدف إلى إنهاء أشهر من الجمود السياسي، لكنها تأتي في توقيت حساس مع تصاعد الضغوط الأميركية على بغداد للحد من نفوذ الجماعات المسلحة المدعومة من إيران.

وبحسب الصحيفة، من المقرر أن يصوت البرلمان العراقي على انتخاب رئيس للجمهورية، على أن يكلف لاحقاً مرشح الكتلة الشيعية بتشكيل الحكومة الجديدة. ويأتي ذلك بعد انتخابات تشريعية أُجريت في تشرين الثاني الماضي، فاز فيها "الإطار التنسيقي" - الذي يضم أحزاباً وفصائل مسلحة - بأكبر عدد من المقاعد.

وأشارت الصحيفة إلى أن ترشيح المالكي يثير جدلاً واسعاً، نظراً إلى اتهامه خلال ولايتيه السابقتين (2006–2014) بتكريس الانقسام الطائفي وتوسيع شبكات الفساد، إضافة إلى تحميله مسؤولية إخفاقات أمنية أسهمت في صعود داعش.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن واشنطن لوحت بإجراءات عقابية، من بينها تقييد وصول العراق إلى عائدات النفط بالدولار، إذا لم يتم استبعاد الفصائل الموالية لإيران من الحكومة المقبلة. ورغم ذلك، لم تعلن الولايات المتحدة موقفاً رسمياً من ترشيح المالكي حتى الآن.

ولفتت الصحيفة إلى أن المالكي سيواجه تحديات كبيرة في حال تكليفه، أبرزها الانقسامات داخل البيت الشيعي، ومعارضة قوى سنية وكردية، ما قد يفتح الباب أمام إعادة تكليف رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني إذا فشلت مساعي تشكيل الحكومة.

(م ش)