الإدارة الذاتية تكشف مخطط الإبادة في شمال وشرق سوريا وتؤكد على خيار المقاومة الشعبية 

كشفت الإدارة الذاتية المخطط الواسع الذي يستهدف إبادة الشعب الكردي والقوى الديمقراطية وضرب تجربة الإدارة الذاتية، عبر مرتزقة الحكومة المؤقتة ودعم دولي لإعادة إحياء مرتزقة داعش، لشن الهجمات على الحشد الشعبي في العراق، مشدداً على أن خيار الشعب هو المقاومة وهو موقف تاريخي للدفاع عن الأرض والكرامة والهوية والمكتسبات، في معركة وجود لا تقبل المساومة أو التراجع.

الإدارة الذاتية تكشف مخطط الإبادة في شمال وشرق سوريا وتؤكد على خيار المقاومة الشعبية 
الإدارة الذاتية تكشف مخطط الإبادة في شمال وشرق سوريا وتؤكد على خيار المقاومة الشعبية 
الإدارة الذاتية تكشف مخطط الإبادة في شمال وشرق سوريا وتؤكد على خيار المقاومة الشعبية 
الإدارة الذاتية تكشف مخطط الإبادة في شمال وشرق سوريا وتؤكد على خيار المقاومة الشعبية 
الثلاثاء 20 كانون الثاني, 2026   13:09
الحسكة

في وقت تتصاعد فيه الهجمات على شمال وشرق سوريا، وتتضح أكثر فأكثر ملامح مشروع خطير يستهدف وجود الشعوب وثقافتها وإرادتها وفي مقدمتهم الشعب الكردي، أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا بياناً مهماً إلى الرأي العام في مدينة الحسكة، بحضور عشرات الأهالي الذين لبّوا نداء النفير العام، في مشهد عكس بوضوح التحام الشعب بخيار المقاومة.

حيث تطرق نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية في إقليم شمال وشرق سوريا، حسن كوجر، خلال البيان إلى الهجمات التي تتعرض منها شمال وشرق سوريا منذ السادس من كانون الثاني الجاري، وقال: "يريدون بهذه الهجمات إبادة شعب، إبادة ثقافة الشعب الكردي، والقوى الديمقراطية، ووجود الإدارة الذاتية الديمقراطية".

وأكد أن هذه الهجمات تحصل بأيدي القوى الدولية التي تدّعي إنها تحارب الإرهاب وداعش، وقال: "لكن اليوم من يريد اليوم إعادة إحياء داعش هم هذه القوى نفسها التي تحيي داعش من جديد ليقتل شعوب المنطقة"، مستشهداً بما يجري اليوم في سجن الأقطان بمدينة الرقة والذي يضم الآلاف من مرتزقة داعش حيث لا تزال قوات سوريا تحميه، وأضاف: "رغم الهجمات إلا أن تلك القوى لم تتدخل لمنع تهريب المرتزقة من السجن. وهذا يعني أن القوى الدولية هي شريكة في مجازر الإبادة هذه".

وتطرق كوجر إلى نفاق القوى الدولية حيال ما يجري في المنطقة، وقال: "يقولون إنهم ضد الهجمات على المنطقة، ولكن الحقيقة ليست كذلك، هناك اتفاق دولي ويريدون من خلاله القضاء على القوى الديمقراطية ويريدون إبادة الشعب الكردي في روج آفا".

وبوجه حرب الإبادة هذه، أكد حسن كوجر أن المطلوب من الشعب الكردي اليوم أن يقف إلى جانب قواته العسكرية، ودعا الكرد في أجزاء كردستان الأربعة وفي كل مكان أن يقفوا إلى جانب قواتهم ويدافعوا عن كرامتهم، وقال: "اليوم تتعرض كرامة الشعب الكردي للهجمات. الأمة الكردية تتعرض اليوم للهجمات، ولذلك يجب علينا جميعاً أن نكون مستعدين لحماية قيمنا، وأمتنا، ولغتنا وأرضنا".

وأكد أن على القوى الدولية ألا تخدع شعوب المنطقة، وأضاف: "اليوم سقطت أقنعة جميع القوى الدولية وظهرت حقيقتها عندما لم تتدخل لحماية سجون داعش. تبين أنهم يريدون بناء دولة إرهابية في سوريا للقتال ضد الحشد الشعبي في العراق، ولذلك هم يجرون المساومات على الشعب الكردي اليوم، ولكن عليهم أن يعلموا بأن الكرد ليسوا الكرد السابقين. سنحمي أمتنا. على شعبنا أن يكون مستعداً لحماية أمته، وسنعمل على حماية شعبنا الذي يجب أن يقف أيضاً إلى جانب قواته. اليوم يريدون إجراء تغيير ديمغرافي في كردستان، ولذلك على الكرد أن يتمسكوا بمنازلهم، وأن يقفوا إلى جانب قواتهم".

وتوجه كوجر إلى الشعب العربي قائلاً: "نحن نعيش جنباً إلى جنب مع الشعب العربي. الكرد والعرب جيران منذ القدم ولذلك لا يجب عليهم أن يصبحوا أدوات بأيدي هذه الدولة الداعشية في شن الهجمات على الكرد"، معتبراً أن الخلايا التي شنت الهجمات على الكرد هم خلايا مرتزقة داعش وهم بعيدون كل البعد عن الشعب العربي، وقال: "يجب على الشعب العربي أن يقف إلى جانب إخوته الكرد، لأن تلك القوى تهدف إلى خلق حرب عربية كردية وعلى العرب أن يعلموا هذه الحقيقة".

ودعا كوجر القوى الديمقراطية في العالم إلى تبنّي مقاومة روج آفا والدفاع عنها والخروج في مظاهرات، كما دعا الشعب الكردي في جميع البلدان الأوروبية إلى التظاهر في الساحات وأن يكونوا أصحاب إرادة وقرار.

وتوجه حسن كوجر للشعب الكردي قائلاً: "لن نترك أرضنا، لأنهم أرادوا فرضوا الاستسلام علينا، قالوا في الاجتماع الأخير، اتركوا الأسلحة وارحلوا من هذه الأرض. نظام القاعدة الذي يسيطر على الحكم في سوريا والغرباء عن سوريا هذا ما يطلبونه من الكرد"، مشيراً إلى خلفية أحمد الشرع في تنظيم القاعدة وتعرضه للاعتقال على يد أميركا وسجنه، وقال: "القوى الدولية لا تخجل من نفسها لأنها تبني دولة داعشية، ولكن عليها أن تعي جيداً بأن هذه الدولة الداعشية ستصبح في قادم الأيام بلاءً على رؤوس تلك القوى والدول التي أنشأتها، فاليوم إن كانت الهجمات على الكرد فغداً ستكون على تلك الدول".

كما توجه حسن كوجر إلى المسلمين، مؤكداً أن مرتزقة الحكومة المؤقتة لا يربطهم شيء بالإسلام، وقال: "إنهم يتفاخرون بأنهم أبناء بني أمية الذين قصفوا الكعبة بالمجانيق وأهانوا زينب بنت النبي من كربلاء وحتى دمشق وهم أنفسهم من ألقوا بجثمان مقاتلة شهيدة في الشيخ مقصود من فوق الأبنية، أفعالهم كلها بعيدة عن الإسلام ولذلك يجب أن تدركوا ذلك".

وأكد حسن كوجر أن خيارهم هو المقاومة، معبراً عن ثقته الكاملة بالشعب في الوقوف إلى جانب قواته، مستشهداً بمقاومة سجن آمد بوجه الفاشية التركية، وقال: "حينها لم يكن هناك سوى 4 مقاومين، أما اليوم فهناك مقاومون وشعب مقاوم، ولذلك فالمقاومة حياة، إذا قاومنا سننتصر وإذا استسلمنا سنتعرض للهزيمة وسيقطعون رؤوسنا، فبقدر مقاومتنا سنعيش ونحمي مكتسباتنا، ولذلك على شعبنا عموماً أن يكون مستعداً للمقاومة والنضال".

وفي ختام حديثه، توجه حسن كوجر بالتحية لقوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي وقوات الحماية الجوهرية، على النضال والمقاومة التي يبدونها، وخاطبهم قائلاً: "نحن نقف إلى جانبكم، وسنقاوم حتى تحقيق النصر، فالمقاومة حياة، المقاومة حياة، المقاومة حياة".

(كروب/ح)

ANHA