مطالبات بحماية المدنيين ووقف المجازر بحق المكونات السورية

طالبت النساء بحماية المدنيين ووقف الانتهاكات والمجازر بحق مختلف المكونات السورية وضمان حقوقهم في سوريا الجديدة.

مطالبات بحماية المدنيين ووقف المجازر بحق المكونات السورية
الثلاثاء 20 كانون الثاني, 2026   04:00
الرقة

تتصاعد الأصوات المنددة بجرائم مرتزقة الحكومة المؤقتة بحق مختلف المكونات السورية لا سيما من قبل النساء، في ظل استمرار الهجمات والتصعيد على مناطق شمال وشرق سوريا، وسط مطالبات عاجلة لوقف كل أشكال العنف والتهجير القسري.

وأكّدت الرئيسة المشتركة لمجلس الشباب العام في حزب سوريا المستقبل، عذاب مصطفى، أن النساء في سوريا، وبشكل خاص في الداخل السوري، يواجهن تحديات جسيمة على المستويات كافة، مشيرةً إلى أن ما تعرض له حيّا الشيخ مقصود والأشرفية ليس مجرد قصف عشوائي، بل هجوم ممنهج يستهدف الإرادة والوعي المجتمعي قبل أن يستهدف الحجر والبشر.

وأوضحت عذاب المصطفى أن الهجمات لم تقتصر على مكون واحد، بل طالت جميع المكونات المتعايشة في الحيين، من عرب وكرد وإيزيديين وشركس وأرمن، ورأت أن ما يجري هو قصف متعدد الأبعاد، يبدأ بالقصف العسكري، ويمر بالاستهداف الفكري، وسط محاولات لكسر إرادة الأهالي، ولا سيما النساء والشباب.

وأضافت أن المسؤولية اليوم تقع على عاتق جميع الإدارات والجهات الفاعلة في سوريا دون استثناء، مؤكدة أن الهدف الأساسي منذ البداية كان ولا يزال حماية الشعب والحفاظ على أمنه، وضمان حقوق جميع المكونات والأديان، والعمل من أجل سلام عام يكفل العيش المشترك والعدالة الاجتماعية.

من جهتها، قالت المهجرة من كفر دلي – مدينة جندريسه التابعة لعفرين المحتلة، روشين حسين علو: "إن الأهالي مستمرون بمطالبة العدالة وحق الشهداء"، مؤكدةً أن ما عاشوه من ويلات وتهجير وحصار لم يعد يحتمل.

وأضافت: "نريد الصلح بين جميع الأطراف السورية، كفى ما عانيناه حتى اليوم، فما ذنب المدنيين العزل، والأطفال، والنساء".

وشددت روشين علو على ضرورة إنصاف الشهداء الذين ضحّوا بأرواحهم دفاعاً عن حيّي الشيخ مقصود والأشرفية.

وطالبت الجهات المعنية بالتدخل السريع لبسط الأمن وحماية السكان.

وفي شهادة مؤثرة، عبّرت الطفلة دورشين عينك رشو من عفرين المحتلة عن معاناة الأطفال الذين ذاقوا مرارة التهجير المتكرر، مؤكدة أن هذا التهجير هو الرابع في حياتها.

وقالت: "لم نعد نخاف من تركيا ولا من مرتزقتها، لكن ما نعيشه مؤلم جداً، كفى ظلماً بحقنا، متى سنعيش كباقي الشعوب ونحيا طفولتنا؟".

وأضافت دورشين بحرقة متسائلة: "إلى متى سنبقى ننتقل من مكان إلى آخر؟ لم تتركوا لنا شيئاً في عفرين، وحتى في الشيخ مقصود والأشرفية حاربتمونا لتهجيرنا قسراً"، وختمت حديثها بالقول: " سنقاوم حتى ننتصر".

(أ)

ANHA