طلال محمد: المرسوم الأخير لا يلبّي طموحات الشعب الكردي ويقوّض اتفاق 10 آذار

انتقد رئيس حزب السلام الديمقراطي الكردستاني، طلال محمد، المرسوم الصادر عن رئيس السلطة المؤقتة بشأن اللغة والثقافة الكردية، وأكد أنه لا يلبي طموحات الشعب الكردي ولا يعكس نضالاته وتضحياته، داعياً إلى العودة لاتفاق 10 آذار وصياغة دستور توافقي يضمن حقوق جميع المكونات

طلال محمد: المرسوم الأخير لا يلبّي طموحات الشعب الكردي ويقوّض اتفاق 10 آذار
الأحد 18 كانون الثاني, 2026   07:25
قامشلو

قيّم رئيس حزب السلام الديمقراطي الكردستاني، طلال محمد، المرسوم الذي أصدره رئيس السلطة المؤقتة في سوريا والمتعلق باللغة والثقافة الكردية، مؤكداً أنه لا يرقى إلى مستوى مطالب ونضالات الشعب الكردي، ولا يحمل انعكاسات إيجابية حقيقية على مسار الحل في سوريا.

خطاب مفاجئ ومحاولة لاحتواء الشارع الكردي

وقال طلال محمد إن الخطاب الذي سبق إصدار المرسوم كان "مفاجئاً للشارع الكردي والسوري"، مشيراً إلى أن أحمد الشرع حاول من خلاله التأكيد على أن الكرد جزء من الشعب السوري، ووعد بتوقيع مرسوم يضمن حقوقهم.

وأضاف أن هذا الخطاب جاء بعد محاولات متكررة لإرضاء الشارع الكردي، خاصة عقب الجرائم التي ارتكبتها فصائل تابعة للسلطة المؤقتة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، والتي أثارت ردود فعل دولية وإقليمية، وواجهت انتقادات من دبلوماسيين وأعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي، مع مطالبات بمحاسبة المسؤولين عنها أو فرض عقوبات.

حقوق الكرد ليست ثقافية فقط

وأكد طلال محمد أن حقوق الشعب الكردي لا تقتصر على اللغة والثقافة والهوية، قائلاً: "نحن كرد سوريون، ونريد أن نكون مواطنين حقيقيين في سوريا، وحقوقنا سياسية ودستورية قبل أن تكون ثقافية".

وشدد على أن عيد نوروز عيد قومي للشعب الكردي، وليس منية أو امتيازاً، بل مطلب تاريخي للحركة الوطنية الكردية منذ أكثر من خمسين عاماً، ورأى أن المرسوم لا يعكس تضحيات الكرد خلال 14 عاماً من الأزمة السورية.

كما أشار محمد إلى أن المرسوم يندرج في إطار الضغط على الشارع الكردي للابتعاد عن قوات سوريا الديمقراطية، ومحاولة ضرب الثقة بين الكرد وبقية مكونات شمال وشرق سوريا.

وأوضح أن السلطة المؤقتة تحاول تصوير قوات سوريا الديمقراطية على أنها "قوة كردية بحتة" أو غير سورية، بهدف تشكيل رأي عام كردي داعم من لها خلال هذا المرسوم.

وانتقد محمد تجاهل المرسوم لقضايا أساسية، أبرزها: "سياسات الحزام العربي والتغيير الديمغرافي، عدم إعادة مهجري عفرين كري سبي وسري كانيه إلى مناطقهم الأصلية". وأكد أن هذه القضايا تمثل جوهر معاناة الشعب الكردي، ولا يمكن تجاوزها بمراسيم قابلة للإلغاء.

تقويض لاتفاق 10 آذار

ولفت محمد إلى أن الأجدر بالسلطة الانتقالية كان العودة إلى اتفاق 10 آذار الموقع بين الشرع ومظلوم عبدي، مبيّناً أن المرسوم والتصريحات الأخيرة قوّضت فرص استكمال الحوار على أساس هذا الاتفاق.

الدعوة إلى دستور توافقي ولا مركزية

وأكد رئيس الحزب أن السياسة الكردية واضحة منذ البداية، وهي: "سوريا موحدة لجميع السوريين، دستور توافقي يضمن حقوق جميع المكونات، نظام لا مركزي ديمقراطي".

وختم بالقول إن الحل لا يكون عبر مراسيم مؤقتة، بل من خلال شراكة حقيقية في صياغة دستور سوريا الجديدة، داعياً جميع الأحزاب والقوى الكردية إلى تنسيق الجهود الدبلوماسية والسياسية، ومشاركة جميع القوى السياسية في شمال وشرق سوريا ضمن آليات حوار واضحة مع القوى الدولية والإقليمية.

(ج ح/أ ب)

ANHA