رئيس مجلس قبيلة طي: الأخوّة بين شعوب المنطقة أقوى من سياسات التحريض

كشف رئيس مجلس قبيلة طي العربية عن موقفه من السياسات التركية وتداعياتها التاريخية على شعوب المنطقة، مؤكداً عمق روابط الأخوّة بين العرب والكرد والمسيحيين والأرمن وغيرهم من مكوّنات المجتمع، ومشدّداً على أن هذه الروابط لا يمكن أن تمحوها أي سياسة أو تحريض إعلامي، وأن الأخوّة بين شعوب المنطقة أقوى من سياسات التحريض.

رئيس مجلس قبيلة طي: الأخوّة بين شعوب المنطقة أقوى من سياسات التحريض
السبت 17 كانون الثاني, 2026   04:00
قامشلو
سلافا عبد الرحمن

تحدّث رئيس مجلس قبيلة طي العربية، الشيخ حسن فرحان العبد الرحمن، عن الدور التركي في إذكاء الفتنة بين مكونات المنطقة، مؤكداً أن ما يجري اليوم ليس جديداً على السياسات التركية.

وقال الشيخ حسن فرحان العبد الرحمن: "تركيا معروفة منذ القدم بعدائها للشعوب العربية والكردية والمسيحية والأرمنية، الذين عانوا التهجير تحت سياسات الدولة العثمانية التركية. هذا أمر طبيعي ومشهود في المنطقة، ولا سيما في شمال وشرق سوريا التي طالها الأذى التركي. فسياسات تركيا، قديماً وحديثاً، تتسم بالتهور والعدائية المستمرة. وإذا قلنا إن الشعب الكردي تأذّى من السلطنة العثمانية ومن الحكومات التركية المتعاقبة، فإننا اليوم نرى التحريض والدمار والقتل لمجرد كونك كردياً".

وتابع الشيخ حسن فرحان العبد الرحمن قائلاً: "أنا رجل عربي مسلم سني، لكن حين أقول أخي الكردي فهذا ليس أمراً مستحدثاً أو غريباً، بل هو امتداد طبيعي لإخوة الشعوب. نحن منذ خلقنا إخوة: العرب والكرد والمسيحيون والآشوريون والأرمن والإيزيديون والتركمان. في هذه المنطقة عشنا جميعاً متحابين، تجمعنا علاقات تاريخية وروابط مصاهرة، ولا أحد يستطيع أن يغيّر هذه الحقيقة، لا في الماضي ولا في المستقبل".

وأضاف حسن فرحان العبد الرحمن: "من الطبيعي أن نرى اليوم أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مؤثرة، لكنها أيضاً تُستغل في التحريض بشكل ممنهج، حتى يبدو وكأن العالم كله على وشك أن يهاجر أو يتدمر أو يُرحل من المنطقة ويقتل بعضه بعضاً. هذا التحريض لا يبشر بالخير، غير أن منطقتنا ما زالت عقلانية وواعية، وتدرك جيداً خفايا اللعبة".

الأخوّة التي جمعتنا عبر التاريخ هي أخوّة راسخة

وكشف الشيخ حسن فرحان العبد الرحمن في حديثه: "من خلال هذه المقابلة أود أن أوضح شيئاً لإخوتي من الكرد والعرب والمسيحيين: إن ما أقوله ليس تجارة إعلامية، بل رسالة صادقة أريد أن تصل بوضوح. فالأخوّة التي جمعتنا عبر التاريخ هي أخوة راسخة لا تستطيع أي سياسة في العالم أن تشوّهها أو تفصل بينها".

وأكد أن الشرق الأوسط، بكرده وعربه ومسيحيه، قائم على أسس تاريخية لا يقبل التفكيك، وأشار إلى أن العشائر والقبائل والتحالفات الاجتماعية سبقت قيام الدول والأنظمة السياسية.

وتطرّق العبد الرحمن إلى خطورة استغلال الورقة العشائرية والطائفية في المرحلة الراهنة، قائلاً: "إن المنطقة تمر بمرحلة حساسة، ونحذّر من الانجرار خلف محاولات تقسيم المجتمع على أسس قبلية أو مذهبية".

كما دعا شيوخ القبائل ووجهاء المجتمع إلى تحمّل مسؤولياتهم التاريخية، والخروج إلى الإعلام والساحات، ولعب دور فعلي في التهدئة والحفاظ على السلم الأهلي، وأكد أن الشيخ هو حالة مجتمعية لكل المكونات وليس لفئة دون أخرى.

وعبّر الشيخ حسن فرحان العبد الرحمن عن ألمه لما جرى في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود من تهجير وقتل، وأكد أن الدم السوري واحد، وأن الكردي والعربي والمسيحي هم أبناء وطن واحد.

وختم حديثه بالتأكيد على أن الاستخبارات التركية موجودة منذ ما قبل النظام البعثي البائد، وتعمل على تحريك المشاعر القومية والطائفية، داعياً إلى التمسك بالعيش المشترك، وشدد على أن: "الدين لله والوطن للجميع، وسوريا لكل السوريين".

(أ ب)

ANHA