تحذيرات خليجية لترامب من التصعيد مع إيران وخطة أميركية غامضة لإدارة غزة

وسط تصاعد التوترات الإقليمية، حذرت دول خليجية إدارة ترامب من أي ضربة عسكرية ضد إيران لما قد تسببه من اضطراب اقتصادي عالمي، في وقت تقترب فيه واشنطن من إعلان لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة، رغم الشكوك الواسعة حول فرص نجاح الخطة.

تحذيرات خليجية لترامب من التصعيد مع إيران وخطة أميركية غامضة لإدارة غزة
الأربعاء 14 كانون الثاني, 2026   09:55
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم التحذيرات الخليجية الموجّهة إلى الرئيس الأميركي بشأن التعامل مع إيران، إضافة إلى الخطة الأميركية لإدارة قطاع غزة.

دول الخليج تحذر ترامب من التصعيد مع إيران

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية بأن دول الخليج العربية المنافسة لإيران تجنّبت إلى حد كبير التعليق العلني على موجة الاحتجاجات التي اجتاحت مختلف أنحاء البلاد منذ أواخر كانون الأول الماضي، وأسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص.

وأشارت الصحيفة إلى أن دول خليجية حذّرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، وذلك عقب تصريحات لترامب ومسؤولين في البيت الأبيض، يوم الثلاثاء، أشاروا فيها إلى أن الخيار العسكري بات "مرجحاً أكثر من عدمه".

وبحسب الصحيفة، أبلغت كل من السعودية وسلطنة عُمان وقطر، البيت الأبيض بأن أي محاولة لإسقاط النظام الإيراني الحالي قد تؤدي إلى زعزعة استقرار أسواق النفط العالمية، الأمر الذي سينعكس سلباً على الاقتصاد الأميركي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن الرئيس ترامب من غير المرجح أن يلتزم بهذه التحذيرات بشكل كامل، مضيفاً: "الرئيس يستمع إلى مجموعة واسعة من الآراء حول أي قضية، لكنه في النهاية يتخذ القرار الذي يراه الأفضل".

الولايات المتحدة تقترب من تشكيل لجنة فلسطينية لإدارة غزة

في سياق متصل، تقترب الولايات المتحدة من الإعلان عن لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين لتولّي إدارة الشؤون اليومية في قطاع غزة، الذي يعاني دماراً واسعاً بعد عامين من الحرب. وبحسب مسؤولين مطلعين تحدثوا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، من المتوقع أن يترأس اللجنة علي شعث، نائب وزير التخطيط الفلسطيني السابق، وقد يُعلن عن تشكيلها رسمياً خلال أيام، تزامناً مع محادثات فلسطينية تُعقد في مصر.

وتهدف الخطة الأميركية إلى إضعاف نفوذ حركة حماس، التي تسيطر على غزة منذ عام 2007، من خلال إنشاء هيئة غير سياسية تركز على تقديم الخدمات العامة، وتضم خبراء فلسطينيين مستقلين. إلا أن نجاح هذه اللجنة لا يزال موضع شك كبير، حيثُ لم توضّح حتى الآن، آلية عمل اللجنة، ولا أعضاؤها، ولا مصادر تمويلها. ويرى محللون أن الإعلان عنها قد يكون محاولة لإظهار تقدم سياسي، في ظل تعثر ملفات أساسية أخرى، مثل نزع سلاح حماس أو نشر قوات حفظ سلام دولية في غزة، وهي خطوات لم تحظ بتأييد دولي كاف.

ورغم الالتزام النسبي بوقف إطلاق النار، فإن حماس لم تتخلّ عن جناحها العسكري، ما يحدّ من قدرة أي لجنة مدنية على العمل بفاعلية. كما ستواجه اللجنة ضغوطاً شعبية كبيرة لتحقيق نتائج ملموسة، في وقت تفرض فيه إسرائيل قيوداً صارمة على إدخال المواد اللازمة لإعادة الإعمار، وتربط أي تقدم بإنهاء سيطرة حماس.

وتبرز أيضاً معضلة التعامل مع عشرات الآلاف من الموظفين المدنيين الذين عملوا ضمن إدارة حماس في غزة، فاستبعادهم قد يعطل الخدمات، بينما إشراكهم قد يثير اعتراضات إسرائيلية.

وبحسب محللين، فإن ضعف اللجنة قد يكون مقصوداً، إذ ترفض إسرائيل أي دور للسلطة الفلسطينية المدعومة دولياً، بينما تعارض الحكومة الإسرائيلية الحالية قيام دولة فلسطينية مستقلة.

في هذا السياق، يتوقع أن يلعب نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق للشرق الأوسط، دوراً إشرافياً في الخطة، ضمن إطار أوسع تقوده إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحت مسمى "مجلس السلام".

(م ش)