تطورات أوروبا وإيران بين الضغوط الأميركية واحتمالات التحوّل السياسي

يرى محللون أن التطورات في أوروبا وإيران تكشف مرحلة حرجة، مع ضغوط أميركية غير مسبوقة على الحلفاء الأوروبيين، واحتجاجات شعبية واسعة في إيران، تفتح الباب أمام تحولات سياسية محتملة وتعيد طرح أسئلة السيادة والتحالفات الدولية.

تطورات أوروبا وإيران بين الضغوط الأميركية واحتمالات التحوّل السياسي
الأربعاء 14 كانون الثاني, 2026   09:33
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم قضايا دولية ملحّة، في مقدمتها التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وأوروبا، ومستقبل السلطات الإيرانية في ظل احتجاجات داخلية وضغوط خارجية متزايدة، إضافة إلى سياسة واشنطن حيال طهران.

السيادة الأوروبية ومستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة

قالت صحيفة "الخليج" الإماراتية إن أوروبا باتت "على المحك"، ورأت أن القارة العجوز لم يعد أمامها ترف الانتظار في ظل سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن وضعت حلفاءها الأوروبيين، خصوصاً دول حلف شمال الأطلسي، أمام خيارين صعبين: إما الرضوخ لمطالب ترامب المتعلقة بالسيطرة على جزيرة غرينلاند، أو الاستعداد لمواجهته سياسياً واستراتيجياً. ولفتت إلى أن هذا التحدي يطرح أسئلة جوهرية حول السيادة الأوروبية ومستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة، وكذلك حول قدرة حلف "الناتو" على تحديد موقف موحد من الأزمة.

ونقلت "الخليج" تصريحات لوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الذي أكد رفض باريس لأي محاولة أميركية للسيطرة على غرينلاند، واصفاً الضغوط بأنها "ابتزاز يجب أن يتوقف فوراً". وأضاف أن الإقليم "يخضع لحماية الناتو"، مشدداً على أن أوروبا تمتلك "وسائل قوية لحماية مصالحها"، في وقت لم تتضح فيه طبيعة هذه الوسائل أو مدى استعداد القارة لمواجهة واشنطن.

سياسة واشنطن تجاه إيران

وفي الشأن الإيراني، قالت مجلة "المجلة" السعودية إن "الاحتجاجات الجارية في إيران تثير تساؤلات عميقة حول ما إذا كانت البلاد أمام نهاية مرحلة سياسية أم سقوط محتمل للنظام". وذكرت أن "المظاهرات المؤيدة للحكم القائم لا تنفي عمق الأزمة، بل تعكس صراعاً داخلياً بين الانهيار الاقتصادي وتآكل مشروع (محور المقاومة)".

وأشارت المجلة إلى أن ما يطفو على السطح اليوم هو "إخفاق المواطنين في تأمين حاجاتهم الأساسية"، سواء كان سببه بنيوياً أو نتيجة العقوبات الدولية الطويلة.

وأضافت: "أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان على استثمار اللحظة الراهنة لدفع النظام الإيراني نحو السقوط، مستخدمتين أدوات اقتصادية وسياسية وربما عسكرية، مع التشكيك في وجود بديل واضح يمكن أن يحظى بإجماع داخلي في حال حدوث تغيير جذري".

وفي سياق متصل، قالت صحيفة "أندبندنت عربية" إن سياسة واشنطن تجاه إيران تقف عند مفترق طرق، في ظل تصاعد الاحتجاجات واتساع رقعتها. ولفتت إلى أن المعارضة الإيرانية في الخارج كثفت تحركاتها لدعم الداخل، وصولاً إلى الدعوة لعصيان مدني وإضرابات واسعة.

وأشارت الصحيفة إلى أن انهيار العملة الإيرانية وتراجع القدرة الشرائية فاقما من الغضب الشعبي، بينما لا تزال السيناريوهات مفتوحة حول سرعة التحول وإمكانية تدخل خارجي مباشر.

وخلصت الصحف إلى أن المرحلة المقبلة قد تحمل مفاجآت جيوسياسية كبرى، سواء في أوروبا أو إيران، مع إعادة رسم محتملة لتوازنات القوة والتحالفات الدولية.

(ع م)